التاريخ : 20 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 4:21 م
تقارير خاصةسلايدر
هل ينجح الجبوري في إقناع الأميركيين بتأجيل الإنتخابات؟
14 نوفمبر, 2017 | 10:41 ص   -   عدد القراءات: 436 مشاهدة
هل ينجح الجبوري في إقناع الأميركيين بتأجيل الإنتخابات؟


شبكة الموقف العراقي

رغم التكهنات والتخوفات من تأجيلها نتيجة الصعوبات والتحديات التي تمر بها البلاد، حدد مجلس الوزراء الخامس عشر من أيار المقبل موعداً لإجراء الإنتخابات التشريعية والمحلية، ليدعو بعدها رئيس الحكومة “حيدر العبادي” من كربلاء المقدسة، الى عقد إجتماع عاجل لقادة المنطقة تفادياً لأي تصعيد جديد قد يدخل البلاد في نفق اللا إستقرار.

إعلان الحكومة موعد الإنتخابات والوعد بإجرائها في موعدها يعني أن هناك تحدياً تنظيمياً وسياسياً وحتى أمنياً أمام الحكومة العراقية. لذا نلاحظ بدء رئيس الحكومة عرض بعض الرؤى حول الإنتخابات تهيء الرأي العام المحلي لطبيعة المرحلة المقبلة من حيث المشاركة في الإنتخابات وطبيعة التصويت والأهم تعزيز ثقة الناخب بالعملية الإنتخابية.

الانتخابات العراقية: التحدي الصعب
هناك فجوة بين عمل البرلمان وعمل الحكومة وهناك تباعد واضح بينهما في الرؤى والإجراءات، فالبرلمان لم ينجح في وضع إدارة إنتخابية مستقلة قادرة على أن تجعل الإنتخابات المقبلة خطوة باتجاه التصحيح وأن تعبّر أصدق تعبير عن الناخبين. الأمر الذي يجعل الناخب على تردد من المشاركة فيها وبالتالي محدودية المشاركة السياسية بشكل عام.

وفي ظل هذه الصعوبات نرى من الأهمية بمكان أن تتكامل الرؤى البرلمانية والحكومية لأن العملية مهمة وأهميتها تكمن في أن البلاد على أعتاب مرحلة جديدة تتطلب التصحيح لتجاوز اخطاء الماضي وتخليص النظام السياسي من الإشكاليات التي اعتلته بعد 2003.

لكن هذه التحضيرات قابلتها مساع دبلوماسية في محاولة لتأجيل هذه الإنتخابات، فرئيس مجلس الشعب “سليم الجبوري” توجه الى الولايات المتحدة بشكل مفاجئ للبحث في إمكانية التأجيل.
وبحسب مقربين من الجبوري سيبحث في أميركا إمكانية تأجيل الإنتخابات حتى إشعار أخر، شرط الإبقاء على الحكومة الحالية وعدم الإنجرار إلى تشكيل حكومة طوارئ.

ومن المقرر أن يلتقي الجبوري خلال زيارته التي تستمر أياماً عدة، رئيس مجلس النواب الأميركي “بول رايان” ومسؤولي الإدارة الأميركية لبحث الأوضاع في العراق والمنطقة والقضايا ذات الإهتمام المشترك.

كما سيلقي رئيس مجلس النواب عدداً من المحاضرات في المعاهد ومراكز البحث الأميركية، لألقاء الضوء على الأوضاع السياسية في العراق والتحديات التي تهدد أمن المنطقة وإستقرارها.

ولكن ما أسباب هذه الزيارة المفاجئة الى أميركا؟
بحسب مراقبين فقد خسرت الكتل السياسية السنية شعبيتها بشكل كبير جداً خصوصاً بعد موجات النزوح التي ضربت المناطق الغربية من البلاد، وهذا ما يقلق جميع الكتل السياسية لإعتقادها بان الحكومة الموقتة لعبة أميركية يراد منها جر بلاد الرافدين إلى المربع الأول.

ويزداد القلق بين الأوساط السياسية مع قرب موعد إجراء الانتخابات الذي يتزامن مع إتساع قاعدة العبادي، خصوصاً بعد تحرير البلاد من تنظيم داعش وفرض القانون في كركوك.

وفي ظل الحديث عن الإنتخابات العراقية توقع معهد واشنطن للشرق أن تجرى الإنتخابات المقبلة في العراق وفق 3 قوائم وتحالفات رئيسة:

الأولى برئاسة “نوري المالكي” تضم دولة القانون وكتلة بدر والمجلس الأعلى و”خضير الخزاعي” و”حنان الفتلاوي” والإتحاد الوطني الكردستاني و”جمال الكربولي” و”صالح المطلك” و”محمود المشهداني” و”عبد اللطيف الهميم” و”محمد اقبال” و”عبد الكريم العنزي”.

الثانية برئاسة العبادي وتضم كلا من تيار الحكمة و”إبراهم الجعفري” و”سلمان الجميلي” و”فالح الفياض” و”برهم صالح” و”سليم الجبوري” و”احمد المساري” و”فلاح الزيدان”.

الثالثة برئاسة “مقتدى الصدر” وتضم كلا من “اياد علاوي” و”مسعود بارزاني” و”خميس الخنجر” و”اسامة النجيفي” و”حامد المطلك” و”قاسم الفهداوي” و”رافع العيساوي” و”خالد العبيدي” و”كوسرت رسول علي”.

فهل ينجح الجبوري في إقناع الأميركيين بتأجيل الإنتخابات التي وبحسب محللين لن تحدث أي تغيير وذلك لأن القادة العراقيين يأتمرون بأوامر خارجية عليا لا تنوي ولا تستطيع قوة محلية أو دولية أن تبطلها؟؟؟؟