التاريخ : 20 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 4:31 م
بروجكترسلايدر
قراءة في دعوة علاوي لمؤتمر اقليمي لمناقشة انتشار المليشيات المسلحة؟
12 نوفمبر, 2017 | 12:44 م   -   عدد القراءات: 289 مشاهدة
قراءة في دعوة علاوي لمؤتمر اقليمي لمناقشة انتشار المليشيات المسلحة؟


شبكة الموقف العراقي

دعا نائب رئيس الجمهورية العراقي اياد علاوي، الى عقد مؤتمر إقليمي برعاية دولية لمناقشة الأوضاع في 8 دول بينها العراق، وانتشار الميليشيات المسلحة فيها.

وبالرغم من ان الدعوة هي لمؤتمر اقليمي للامن القومي، الا ان التطرق لمصطلح المليشيات المسلحة، ومحاولة خلط الجماعات الارهابية مع جماعات مسلحة توصف بالمقاومة ومنها [الحشد الشعبي] في البلدان التي اشار اليها البيان، يؤكد على ان المتبنى الاصلي للمؤتمر هو الفصائل المسلحة في سوريا والعراق ولبنان واليمن تحديدا، لان ماموجود في ليبيا والصومال والسودان ومصر هي القاعدة وداعش وهذه محاربة بالاصل ولاتحتاج الى مؤتمر اقليمي او دولي لمناقشة موضوعها.

كذلك ان خلط الاوراق بهذا الشكل لتكون مليشيات الجنجويد في السودان مثلا، موضوع  يستحق النقاش والادانة مثلما يحصل عند بعض فصائل الحشد الشعبي في العراق، لكي تتم المساواة بين الاثنين على درجة واحدة، موضوع بعيد عن المنطق والصواب، وهو تبني واضح لمشروع سعودي ـ اماراتي، يهدف بالدرجة الاساس الى توصيف الكل كجماعات ارهابية مسلحة خارجة عن القانون يجب ان تحارب مثلما تم محاربة القاعدة او داعش، بل الى ما هو اخطر من ذلك من تشكيل تحالف دولي ينتج عن مؤتمر دولي كالذي دعا اليه علاوي لمحاربة مجموعة من الفصائل المحددة في سوريا والعراق واليمن.

وقال علاوي في تصريح تابعه “الموقف العراقي”  انه تمر منطقتنا بمرحلة خطير واستثنائية وتعاني احباطات كبيرة نتيجة التدخلات المؤذية في اوضاعها الداخلية، بهدف الاستحواذ والهيمنة على القرارت السياسية للدول، كما هي في سوريا ولبنان وليبيا واليمن والعراق والبحرين والسودان والصومال في انتشار الميلشيات المسلحة وقوى الارهاب الدموي، كلها كانت سببا الى ما آلت اليه الاوضاع، ناهيكم عن قضيتنا المركزية في فلسطين الحبيبة الآخذة بالاتجاه نحو التدهور.

وأضاف انه منذ الحرب العراقية الايرانية وبعدها غزو الكويت من قبل النظام العراقي وتلاها حرب تحرير الكويت ثم غزو العراق واحتلاله واسقاط الدولة وتفكيك مؤسساتها، كلها ساهمت في زيادة التوترات في منطقتنا مما اخل بالتوازن الإقليمي، ولم يكن الربيع العربي بعيداً عن حالة الاحباط،  فما سمي بالربيع العربي “شعار الاصلاح”، لكنه في الممارسة الواقعية كان يهدف الى دمار البلدان، والتفكك وتغيب دور الدول المحورية في تأمين استقرار المنطقة.

وتابع ان كل هذا يستدعي الى انعقاد مؤتمر للأمن الاقليمي بحضور الدول العربية وتركيا وايران واثيويبا، برعاية امين عام الامم المتحدة تُدعى اليه الدول دائمة العضوية في الامم المتحدة وبحضور جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ومجلس التعاون الخليجي، على ان يحقق هذا المؤتمر ويضمن مسألتين: تبادل المصالح وتوازنها بين الدول (وبضمن ذلك قضايا المياه) واحترام السيادة وعدم التدخل من قبل البعض في الشؤون الداخلية للبعض الاخر، وعلى الدول المجتمعة ان تعزل وتقاطع كل دولة لاتلتزم بهذا القرار، وذلك من خلال تشكيل امانة عامة للمتابعة لضمان ما يتم الاتفاق عليه ومراقبة تنفيذ ما يتوصل اليه المؤتمر، ولها ان تدعو الى اجتماعات دورية.