التاريخ : 14 ديسمبر, 2017 | الوقت الان : 10:04 م
أراء حُرةسلايدر
الكردي جلال الطلباني ( رحمه الله ) وصبات الكونكريت
7 أكتوبر, 2017 | 11:41 ص   -   عدد القراءات: 706 مشاهدة
الكردي جلال الطلباني ( رحمه الله ) وصبات الكونكريت


شبكة الموقف العراقي

بقلم : محمد الوداي

في الحلقات الثلاثة المختصرة التي كتبتها عن الدكتور أحمد الجلبي رحمه الله ذكرت أنه طالبني عند لقائنا في أربيل قبل سقوط النظام بأن أروي له حكاية حدثت أمامي من قبل الطلباني وقد أطلق ضحكة كبيرة عند سماعها .

وأصل الحكاية طلب مني السيد الطلباني قبل رجوعي الى سورية وبيروت وأوربا أن أرافقه في جولة بالسليمانية حيث كان يزور مواقع مختلفة وكان العيد على الآبواب فزار السجن وهو يتوكأ على عصا يغرسها بالثلج بين نكتة وأخرى فيما كان يحاول بذات الوقت بين الجد والنكات رسم حدود كردستان القادمة بعد السقوط المرتقب لنظام صدام حسين .

دخلنا السجن وأستقبلنا شخص يحمل رتبة تعادل رائد بالجيش العراقي ، طلب الطلباني أن يستدعوا السجناء وأن يقفوا أمامه بالدور وكان يسأل باللغة الكردية ومعها العربية كل سجين عن تهمته فيأمر بأطلاق سراحه حتى قبل أن يكمل بعضهم جوابه ، وصل تقريبآ السجين السابع وقف أمام الطلباني ولم يرفع رأسه ومثله فعل البيشمركة مسؤول السجن !!

فكرر الطلباني عدة مرات على مسؤول السجن وعلى السجين ، ماهي تهمتك شنو ذنبك !؟ فلم يتلقى أجابة حتى أنفعل عليهما وهددهما بعقوبة كبيرة فطلب السجين الأمان وأعتذر مسبقآ وأعترف بذنبه أذ أنه كان قد قال في ساعة عصبية ( والله الا *أصل* هيرو خانم !!) التفت نحوي الطلباني وقال ( تكرم شوف هذا الغبي الحمار ) ووضع عصته على صدر الشخص المعني وقال له ( أي طايح الحظ أنا سنين طويلة ماكدرت *أصل* هيرو أنت أشلون *توصلها* ، أمشي أطلع ولي روح لأمك ) .

لفة جنازة الطلباني رحمه الله بالعلم المحلي لم تحصل لولآ أمر وموافقة هيرو خانم ، فمن منكم ياخدج السياسة يستطيع معاقبتها أو *الوصول* لها لقد أدبتكم من اول لحظة وفاة الطلباني وأثبتت حضورها السياسي الجديد ، أوصيكم تعطوها مشاريع أضافية بملايين الدولارات في بغداد كصبات الكونكريت التي تحتل شوارعنا!!

الرجل كان كرديآ بالدرجة الاولى أما عراقيته فكانت مجرد مرحلة .
رحم الله الصديق العزيز الذكي الكردي جلال الطلباني .