التاريخ : 18 أكتوبر, 2017 | الوقت الان : 3:54 م
بروجكتر
بعد 9 أعوام على الفضيحة.. لماذا تم فتح التحقيقات في “أبو الغريب”؟
24 سبتمبر, 2017 | 1:07 م   -   عدد القراءات: 288 مشاهدة
بعد 9 أعوام على الفضيحة.. لماذا تم فتح التحقيقات في “أبو الغريب”؟


شبكة الموقف العراقي

بعد 9 سنوات من إحالة القضية للمرة الأولى و13 عاما من ظهور صور توثق إساءة معاملة معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب، أعاد أقارب سجناء معتقل أبو غريب في العراق، اليوم الجمعة، فتح ملف القضية أمام قاض فيدرالي في الولايات المتحدة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة “أسوشيتد برس”.

وتأتي جلسة الاستماع التي عقدت أمام محكمة جزئية أميركية في مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا، وتسعى القضية لتحميل المحققين المدنيين الذين عينتهم شركة “سي. أيه. سي. آي” العسكرية، مسؤولية إساءة المعاملة.

ويقول مركز الحقوق الدستورية، الذي أحال الدعوى بالنيابة عن معتقلي سجن أبو غريب، أن محققي الشركة شاركوا في مؤامرة لإساءة معاملة السجناء تمهيدا للتحقيق معهم، وكان قاض فيدرالي أميركي قد رد الدعوى مرتين ليحيل المركز الدعوى ثانية للقضاء.

نتيجة بحث الصور عن فضيحة ابو غريب

وتعود القضية إلى بدايات الألفية الحالية، وتحديدا في عام 2003 وقت دخول القوات الأمريكية للعراق، لإثبات أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل، و بدأت الحملة بضربات جوية أعقبها غزو عسكري مباشر، ولم يمض أكثر من شهر حتى توغلت القوات الأمريكية داخل شوارع العاصمة العراقية  في 9 من نيسان.

بدأ المتمردون في استهداف القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها في العراق، واندلعت اشتباكات دامية بين الفصائل العراقية المتقاتلة، وفي إبريل عام 2004 شنت القوات الأمريكية الحملة الأولى الموسعة على المتمردين في الفلوجة، وأعقبتها حملة ثانية في تشرين الثاني من العام نفسه وكانت هي الأكثر دموية في تاريخ الحرب في العراق، لتنتشر فيما بعد صور الجنود الأمريكيين وهم يمارسون أبشع أنواع التعذيب والإهانات ضد السجناء العراقيين في سجن أبو غريب- الذي تم بناءه في خمسينيات القرن العشرين على يد المتعهد البريطاني- وتداولتها المحطات الفضائية الأمريكية والعالمية، في حدث هز العالم وقال الجيش الأمريكي إن ما يحدث في الصور هو نتاج تصرفات فردية بين القوات العاملة في العراق، وأسماهم بـ” التفاحة الفاسدة”.

ويرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات السياسية بالجامعة الأمريكية، إن فتح التحقيقات بتلك القضية يأتي نتيجة طلبات تقدم بعا عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي نتيجة ضغوط من قبل عدد من المنظمات على الإدارة بالبلاد، مرجحا أن تقوم بدورها الفعلي وأن يكون مجرد “شو إعلامي”، مؤكدا أن ذلك الملف يعتبر من التابوهات المغلقة في أمريكيا، على حد وصفه.

صورة ذات صلة

وتابع فهمي، أن التحقيقات لن تثمر بجديد لكون الأجهزة الأمريكية التي تمتلك المعلومات والوثائق المقترنة بتلك الواقعة لن تفصح عنها حيث تم التكتيم عليها مسبقا منذ عدة أعوام، حفاظا على الأمن القومي الأمريكي.

توقيت فتح التحقيقات أمرا بالغ الأهمية في رأي أستاذ العلوم السياسية، حيث كونه مرتبطا بعدد من الأحداث التي تشهدها العراق، مضيفا أنه سيتم فتح أيضا تحقيقات في عدد من الملفات على رأسها الاستثمارات التي تم ضخها في بغداد بذلك الوقت، وقرار الحاكم المدني الأميركي السابق في العراق بول بريمر بحلّ الجيش العراقي.