التاريخ : 20 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 8:35 ص
بروجكترسلايدر
الطلاق الإيراني العراقي… هل بات وشيكاً جداً؟
13 سبتمبر, 2017 | 11:45 ص   -   عدد القراءات: 935 مشاهدة
الطلاق الإيراني العراقي… هل بات وشيكاً جداً؟


شبكة الموقف العراقي

تعتبر العلاقة بين العراق وإيران من أقدم العلاقات تاريخيًا وعبر سنوات عدة شهد مداً وجزراً بحسب علاقة الحكام والمصالح الإقليمية المرافقة.

خلال الأشهر الماضية حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ بدأت تشهد نوعاً من التوتر المتفاقم، نتج عن محطات عدة عراقية كانت أم إيرانية لبنانية.

وفي التالي سنسلط الضوء على أبرز المحطات التي تدل على التصدع العراقي الإيراني والتي بدت واضحة في الآونة الأخيرة.

التقارب العراقي الخليجي خلال عهد العبادي: صفحة جديدة فتحت أمام العلاقات العراقية الخليجية بعد سنوات عدة من تدهورها إبان عهد رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، سيّما علاقات السعودية وقطر مع العراق.

 ومع إختيار العبادي قبل ثلاث سنوات رئيساً للحكومة، بدأت بوادر حلحلة تلوح في الأفق، ونتجت عنها مشاركة العراق في المؤتمر الإقليمي في جدة الذي خصص لمحاربة تنظيم داعش والذي تخلله محادثات بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيره العراقي إبراهيم الجعفري، قال الجعفري إن الفيصل أخبره خلالها بإعتزام السعودية فتح سفارتها بالعراق قريباً.

 ومنذ ذلك الحين شهدت عواصم البلدين زيارات متبادلة بين قيادات عراقية وسعودية وخليجية.

 كل ذلك حدث أمام أعين إيران التي لطالما إعتبرت العراق في السنوات الماضية ملعباً إقليمياً لها، ما أثار إمتعاض بعض القيادات الشيعية العراقية الداخلية، لكنه في المقلب الأخر كان بنظر البعض الآخر إستقلالية لا بد منها.

التسوية بين داعش وحزب الله: محطة أخرى عززت من الخلاف الشيعي العراقي حول التدخل الإيراني بالشؤون العراقية الداخلية.

إذ بعد نجاح الجيش اللبناني في عمليته العسكرية ضد تنظيم داعش في المناطق الحدودية المحاذية لسوريا من جهة، وإنتصارات “حزب الله” والجيش السوري من الجهة السورية، جاءت بإثرها تسوية حزب الله والإرهابيين بما لا يرضي العراقيين.

وفي هذا الإطار كشفت تقارير صحفية أن مصادر واسعة ومقربة من المجموعات الإرهابية أرسلت مبعوثا ً إلى “حزب الله” اللبناني لعرض تسوية تقضي بالسماح لعشرات المقاتلين الإرهابيين من تنظيم “داعش” الإنتقال إلى قرب الحدود العراقية بعد تعرضهم لخسائر كبيرة ونتيجة الضغط الذي تمارسه القوات العسكرية اللبنانية والسورية عليها.

كل ذلك أثار غضب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي رفض إتفاق حزب الله اللبناني بنقل مقاتلي داعش إلى الحدود السورية العراقية بإعتبار أنه لا ينقص العراق إرهابيون بعد دحرهم من الموصل وتلعفر، فيما في المقابل رأى المالكي أن التسوية طبيعية وأن من يرفضها هم جهلاء.

منع شاهرودي من دخول النجفوأخر ما قد يقصم ظهر البعير في العلاقات الإيرانية العراقية، منع رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محمود الهاشمي الشاهرودي من دخول العراق كإشارة واضحة لعدم رضى النجف عن دور إيران في العراق.

وأشرت مصادر مطلعة إلى أنّ المراجع الأربعة وعلى رأسهم المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني رفضوا لقاء الشاهرودي، موضحة أن الخلاف بين مرجعية النجف وطهران بدأ يتعمق بسبب إصرار الأخيرة على دعم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الذي ترفضه المرجعية جملة وتفصيلاً، وتحمله مسؤولية ما وصل اليه العراق من مراحل خطيرة.

 فالهاشمي الذي يعد أرفع مبعوث للمرشد الأعلى علي خامنئي إلى العراق، ورغم خبرته بالأحزاب الشيعية العراقية إكتشف منذ فترة قليلة عدم إمتلاكه لـ”باسوورد” النجف مسقط رأسه، بما معناه عدم إمتلاكه الرضى الكافي لدخول المحافظة.