التاريخ : 20 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 8:41 ص
تقارير خاصةسلايدر
هل حصل الأكراد على مباركة أميركية سريّة للسير بالإنفصال؟
13 سبتمبر, 2017 | 11:37 ص   -   عدد القراءات: 492 مشاهدة
هل حصل الأكراد على مباركة أميركية سريّة للسير بالإنفصال؟


شبكة الموقف العراقي

حرصاً على وحدة العراق تراباً وشعباً، صوت البرلمان العراقي بغالبية ضد إجراء الإستفتاء على إستقلال إقليم كردستان، وأعلن رئيس البرلمان “سليم الجبوري” البدء بحوار جاد لمعالجة المسائل العالقة بين بغداد والإقليم.

وكردّ متوقع شهدت الجلسة إنسحاب النواب الأكراد من الجلسة وتسجيل إمتعاضهم رغم علمهم المسبق بهذا لقرار.

لكن أكراد العراق منقسمون حيال الإستفتاء رغم الإجماع على مبدأ الاستقلال، ففيما يعتبر البعض أن الموعد الذي حدده الرئيس “مسعود بارزاني” غير مناسب وسط الأزمات الاقتصادية التي يعيشها الإقليم، يرى آخرون أن القرار يجب أن يصدر من البرلمان.

ويضاف إلى ذلك التوتر الذي سببه تصويت مجلس محافظة كركوك المتنازع عليه، لشمولها في الاستفتاء، وهو ما يتعارض مع رغبة السلطات المركزية العراقية.

فهل هناك دعم أميركي خفي لإستقلال كوردستان؟
تلعب واشنطن دوراً أساسياً بالملفات التي تتعلّق بإقليم كردستان خصوصاً أنّها من الدول الداعمة للأكراد لكنها أوضحت أكثر من مرة أنها تعارض أي خطوة يمكن أن تؤثر على سير المعارك ضد داعش.

ووصل الأمر مع الكونغرس الأميركي الشهر الماضي الى تهديد حكومة كردستان بقطع التمويل الممنوح إلى قوات البيشمركة في حال الإستمرار بتوجهاتها الإنفصالية عن بغداد.

الموقف الأميركي التقليدي المعلن تجاه القضية الكردية منذ تولى الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” منصبه في كانون الثاني، يتلخص ببقاء العراق دولة موحدة وعدم تقسيمه إلى أجزاء. ولكن الإشارات الصادرة من مستشاري البيت الأبيض تدل بوضوح على أن واشنطن لن تقف في وجه عملية الإستفتاء بل ستدعمه وستقبل بنتائجه رغم التصريحات المتكررة حول ضرورة الحوار بين بغداد وأربيل.

وأعلنت إدارة ترامب مرارا بانها ستناقش دور كردستان في الشرق الأوسط ولكنها لم تعلن قطعيا نتائج هذه المناقشات ما يشير إلى أن هناك نتائج غير معلنة لأسباب عدة في مقدمها عدم إغضاب الحلفاء في المنطقة، ووصلت إستنتاجات العديد من المحللين إلى ان واشنطن قد منحت الضوء الأخضر بالفعل لعملية الإستفتاء والإنفصال، وقالوا إنها ستتدخل في وقت متأخر ليس من أجل وقف مسار الإستقلال، بل لإجراء مفاوضات بين حكومة بغداد والأكراد على بعض القضايا مثل مصير مدينة كركوك.

 وهناك أيضاً إشارات تدل على موافقة ضمنية بين الأكراد وواشنطن على إحترام أميركي ودولي لنتائج الإستفتاء والإعتراف بالتطلعات الكردية مقابل تأجيل إعلان إستقلال الدولة.

 الخطوات الأميركية الخجولة تجاه قضية الإستفتاء زادت من حدة التناقض بين المواقف المعلنة لواشنطن والترتيبات السرية للمنطقة.

فالخارجية الأمريكية التي عبرت مرارا عن قلقها من توقيت الإستفتاء ، لم تترجم خوفها على أرض الواقع بدليل أن وزير الخارجية الأميركية وفي اتصالاته مع بارزاني طالب القيادة الكردية بتأجيل الإستفتاء وليس الغائه.

فهل حصل الأكراد على مباركة أميركية سرية تخوّلهم السير بالإنفصال؟