التاريخ : 20 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 8:40 ص
أراء حُرةسلايدر
العقبات التي يمكن ان تتسبب بتأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة؟
13 سبتمبر, 2017 | 11:22 ص   -   عدد القراءات: 257 مشاهدة
العقبات التي يمكن ان تتسبب بتأجيل الانتخابات البرلمانية القادمة؟


شبكة الموقف العراقي

بقلم : محمد صادق الهاشمي

هناك مقدمات كبيرة تدل على أن العراق متجه الى تأجيل الانتخابات وعدم امكانية اجراء الانتخابات في ظل تلك المقدمات الضاربة في عمق العملية السياسية والتي تعتبر من وجهة نظر المراقبين نوعا ما مستعصية ولا يلوح في الأفق بارقة امل لحلها في الوقت المتبقي من عمر العملية السياسية وهي:ـ

اولا- يوجد خلاف بين تيارين داخل العملية السياسية، منهم من يريد تغيير الأسماء المقترحة لمجلس المفوضية وان يكونوا مستقلين وليسو ممثلين عن احزابهم، أو اللجوء إلى القضاء بأن يعين مراقبين ويتولى القضاء تشكيل مفوضية محايدة، واخرين يريدون الابقاء على نفس الأسماء، وفي ظل هذا الخلاف المحتدم يرجح نواب عراقيون سيناريوهات مختلفة بشأن الانتخابات، أبرزها التأجيل أو تعطيل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في إبريل/نيسان المقبل وتشكيل حكومة طوارئ بإشراف دولي.

وبهذا فان (البلاد ستدخل في فراغ قانوني كبير إذا لم يتم حسم مسألة المفوضية الجديدة خلال الشهر الحالي)، سيما أن عمل المفوضية الحالية ينتهي خلال شهر سبتمبر/أيلول الحالي و أن قانون مفوضية الانتخابات يوجب وجود مفوضية جديدة تتسلم العمل من المفوضية المنتهية دورتها.

ثانيا- ان اشكالية عدم الاتفاق على مفوضية جديدة تمثل واحدة من اشكاليات عدة، قد تتسبب بتأجيل أو تعطيل الانتخابات البرلمانية المقبلة ,هذا بالإضافة إلى وجود مشاكل أخرى وهي:

1- منها المشاكل الاجتماعية المتمثلة بعدم إمكانية الدولة ترتيب عودة عشرات الالاف وأكثر وربما اقل من النازحين السنة.

2- ومنها الاشكال الامني وهو عدم استقرار العديد من المدن وعدم امكانية أجراء الانتخابات فيها وخصوصا المدن السنية، قد تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها فهناك أربع مدن رئيسية هي الحويجة بمحافظة كركوك (شمالاً)، والقائم وعانة وراوة وعانة بالأنبار(غرباً)، تجعل الحديث عن إجراء الانتخابات في ظلّ هذه الاجواء أمراً صعباً جداً”.

3- والإستفتاء في إقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها وتداعياتها الإدارية والتنظيمية والقانونية والأمنية.

5 – ومنها الاشكالات التشريعية ويتجسد بالخلافات العميقة وعدم امكانية التوصل إلى حلول وتشريع لـ (قانون الانتخابات البرلمانية).

6-ازمة كركوك من جانبين الأول: التشريعي فيما يخص وضعها قبل الدخول في الاستفتاء والثاني: التنفيذي الاداري بعد الدخول في الاستفتاء، فقبل الدخول في الاستفتاء حسب التصويت الذي أجراه أعضاء مجلس محافظة كركوك الكرد كان الاشكال التشريعي يدور بين التأجيل أو الإقرار للقانون وبين توزيع عدد المقاعد وبين اجراء إحصائية سكانية لمعرفة عدد الكرد وهكذا، واما بعد الاستفتاء فقد يدعي مسعود انها خارج جغرافية العراق اداريا وتنظيميا وجز من الدولة الكردية التي يريد تأسيسها، تحت هذه المبررات وجدنا من خلال المتابعة والمقابلات : وجود توجه محلي ودولي لتأجيل الانتخابات .

ثالثا- أن بعض الأطراف العراقية المتنفذة طرحت سيناريوهات عدة للحيلولة دون حدوث فوضى إذا حلّ شهر أبريل/نيسان المقبل (موعد اجراء الانتخابات البرلمانية) ولم تحصل الانتخابات، وأبرز هذه السيناريوهات هي:

1- تأجيل الانتخابات حتى نهاية العام المقبل.

2- أو تعطيلها واللجوء لتشكيل حكومة طوارئ مؤقتة تقود البلاد لحين إجراء الانتخابات.

رابعا- لم يكن موضوع التأجيل ضربا من الخيال بل تم عرض هذه المقترحات ( التأجيل لسنة أو حكومة طواري) على أغلب القوى السياسية الكبيرة، وهي الآن قيد الدراسة من قبل جهات سياسية مؤثرة، و أن الأطراف الأبرز التي رفضت هذه الطروحات هي:

1- ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي
2-وفصائل الحشد الشعبي.

غير ان الحكومة العراقية لم تعلق بالرفض أو القبول لغاية الآن على مقترحات تأجيل أو تعطيل الانتخابات، بينما عبّر المالكي عن قلقه من الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، محذّراً في كلمة أمام تجمّع عشائري بمحافظة بابل من وجود بعض الجهات التي تسعى للمضي بعملية الانقلاب السياسي والغاء الانتخابات المقبلة، وأضاف، أن “تشكيل حكومة أغلبية تقوم على مبادئ ومرتكزات أساسية وواضحة هو الحل الأمثل لمشاكل العراق”. مشيراً، ان “إلى وجود أصوات داعية إلى إلغاء الانتخابات أو تأجيلها”.

وليس هذا الكلام وحده للمالكي، في هذا الصدد بل تكرر القول منه منذ عام ولأجل أن يدق ناقوس الخطر بقوة في العراق طرح ذات الموضوع على المرجع الفياض خلال لقائه به في النجف بتاريخ 24/4/2017، وقيل ان المالكي وحده لايريد التاجيل لانه والقوى وبعض فصائل الحشد تقول ان لها وجود انتخابي فعلي سيساعدها على تحقيق اصوات كثيرة، بينما بعض الاحزاب الشيعية وحتى السنية التي تعتقد بافول نجمها وانحدار مسارها البياني اشد ميلا الى هذه الرؤية (روية التاجيل )، ريثما يتم تهيئة الأرضية المناسبة لحصول الانتخابات وفقا لطبيعة استعداداتها وتوقعاتها هي الأخرى.

خامسا – تعتقد الاطراف الرافضة لتأجيل الانتخابات أن هذا مطلب ومخطط أمريكي لمنع الخط المقاوم من جني ثمار جهاده في جبهات القتال بعد أن توسعت شعبيته وترسخ وجوده الاجتماعي من أن يصل إلى قبة البرلمان وكرسي الحكم ومركز القرار وتطويع الشعب العراقي سياسيا وللتخلص من الكثير من المنافسين في الساحة، وهذا يشكل هدفا مشتركا بين امريكا التي تريد التخلص من المشروع الايراني ومن البعض من القوى السياسية التي تريد التخلص من المنافسين لهم في الساحة الانتخابية فالتاجيل يمنح الاثنين ( امريكا والقوى السياسية الراغبة بالتاجيل ) فرصة للتخلص من المنافس القوى وترتيب البيت السياسي داخليا.