التاريخ : 25 سبتمبر, 2017 | الوقت الان : 12:10 ص
سلايدرملفات خاصة
جندي خدم في العراق يفجر “قنبلة” في كنيسة
5 سبتمبر, 2017 | 11:42 ص   -   عدد القراءات: 377 مشاهدة
جندي خدم في العراق يفجر “قنبلة” في كنيسة


شبكة الموقف العراقي

تتعرض الحكومة الامريكية ومنذ بدا غزوها لأفغانستان ثم العراق الى تبعات شديدة، على المستوى السياسي، الاقتصادي، وكذلك الاجتماعي، ارقت قادتها للعشرة سنوات الماضية، خصوصا مما يعرف بــ “Post-Traumatic Stress Disorder“، او تبعات ما بعد الصدمة، والتي يعاني منها معظم الجنود الامريكيين العائدين من الخدمة الفعلية في العراق.

هذه المشكلة لطالما ظهرت على الساحة الامريكية الى فترة قريبة، تعرضت فيها للتهميش لحساب قضايا اكثر اهمية على المستوى المحلي، وخصوصا استحواذ ترامب على الجهد الاعلامي الامريكي بسبب مواقفه المثيرة للجدل والمشاكل التي خلقتها كتبعات مباشرة، الى الحد الذي كادت فيه هذه المشكلة تنسى، حتى قريبا.

المشكلة التي يعاني منها اغلب الجنود الامريكيين السابقين، والتي تسببها فترة الخدمة في جبهات القتال، على الصعيد النفسي، تتباين بين مشاكل عاطفية وكوابيس في اقلها تاثيرا، وموجات غضب وشعور بالذنب تدفع احيانا الى القيام باعمال عنف او انتحار في اكثرها تاثيرا، قد عادت مرة اخرى الى واجهة الاحداث، بعد قيام جندي امريكي سابق باعمال غير مسبوقة في التاريخ الامريكي، خلال الفترة السابقة، وصلت الى عناوين وسائل الاعلام المحلية.

القصة بدات مع الجندي السابق الذي خدم في العراق “دايفيد كيرن”، الذي بدا ومنذ مدة ليست بالقصيرة، بمهاجمة الكنائس والتجمعات الدينية الامريكيين بقنابل صوتية والعاب نارية، وبشكل متكرر، حيث يقوم باشعال الالعاب النارية ورميها في هكذا تجمعات ثم يشاهد المتجمعين وهم يهربون بخوف، تحسبا من ان تكون القنبلة الصوتية او الالعاب النارية، قنبلة حقيقية.

كيرن ذو الاثنين والاربعين عاما، اعتقل ليلة الاربعاء من قبل شرطة مدينة “انكستر” الواقعة في ولاية ميشيغان، ليتم اعلانه من قبل قائد الشرطة المحلي بانه “جن بنسبة 100% بسبب الجيش”، محملا الجيش الامريكي تبعات ما الت اليه الحالة النفسية والعقلية لواحد من الالاف من الجنود الامريكيين، الذي يعانون من المشاكل النفسية المرتبطة بفترات خدمتهم في العراق، ولا يتلقون الرعاية الكافية.

الاعتقال حسب شبكة فوكس نيوز، اتى بعد قيام كيرني، ليس باضرام الالعاب النارية في التجمعات، ولكن بعد البدا بمهاجمة المنازل، حيث هاجم منزلين بالالعاب النارية، مسببا ذعرا لساكنيها، الامر الذي استدعى تدخل السلطات.

مواقع التواصل الاجتماعي الامريكية اعدت ما يقوم به كيرني، كنداء اخر ومحاولة اخيرة لجذب الانتباه مرة اخرى الى معاناة هؤلاء الجنود المرضى، حيث فسر على ان استهدافه للمنازل اتى بعد ان تجاهلت الحكومة والمجتمع الامريكي، استهدافه للكنائس والتجمعات.

تغريدات تويتر تحدثت عن الجنود الامريكيين المرضى الذين انتهى المطاف بمعظمهم في الشارع كمتشردين، لكون المصحات قد افلستهم، وتركتهم بلا مسكن او اموال، في الوقت الذي خسروا فيه عوائلهم بسبب مشاكلهم النفسية.

اما بالنسبة الى كيرني، فقد قررت المحكمة المبدئية، ارساله الى مصحة عقلية على نفقة الدولة، بعد الحالات العديدة التي قام بها واعدت كجريمة، في الوقت الذي لم يتم فيه التوضح من الحكومة الامريكية والاطراف المعنية لما ستقوم به لمعالجة حالات هكذا جنود، كما تداول الاعلام المحلي الامريكي.

ياتي هذا في الوقت الذي الفتت الحالة النظر فيه الى وجود ما يزيد عن 450 الف جندي امريكي يعانون من الامراض المرتبطة بالمعارك، دون علاج حقيقي او اهتمام لاوضاعهم النفسية والمعيشية، وكذلك الاجتماعية، كما اوض ذلك تقرير احصائي لمنظمة “الجندي الجريح” الامريكية.