التاريخ : 18 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 4:40 م
سلايدرملفات خاصة
الايزيديون.. متحمسون للانفصال عن العراق!
5 سبتمبر, 2017 | 11:34 ص   -   عدد القراءات: 345 مشاهدة
الايزيديون.. متحمسون للانفصال عن العراق!


شبكة الموقف العراقي

تترقب مدن إقليم كردستان العراق حدثا فريدا من نوعه في تاريخها،الا وهو الاستفتاء العام في الخامس والعشرين من الشهر الجاري،على انفصال الاقليم عن العراق ذلك الحدث الذي اصبح حديث الساعة لدى رجل الشارع العادي ووسائل الاعلام والأحزاب السياسية ، ليس في الإقليم والعراق فحسب ، بل في المنطقة بأسرها.

ومع ذلك تغيب مظاهر الاستفتاء الرسمية عن الساحة،ففِي ندوة جماهيرية قبل ايّام أشار رئيس الإقليم مسعود بارزاني عندما سئل عن عدم وجود تلك المظاهر إلى ان” المفوضية العليا للاستفتاء والانتخابات في الإقليم هي الجهة المسؤولة عن تحديد يوم بدء حملات الدعاية للاستفتاء”.

والمفوضية لم تعلن لحد الان الْيَوْمَ الموعود مع بقاء فقط ثلاثة وعشرون يوما على موعد اجراء الاستفتاء، كما لم تعلن لحد الان عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء مع انها وزعت بعض الفواصل الدعائية على وسائل الاعلام المحلية.

في حين تصر قيادة الإقليم على شمول المناطق المعروفة في الدستور العراقي بالمناطق المتنازع عليها مثل مدن كركوك وخانقين وشنكال(سنجار)بالاستفتاء.

يقول الكاتب والمحلل السياسي، عبدالرزاق علي، لوكالة الانباء الالمانية(د.ب.ا) ان “اجراء الاستفتاء قد وصل الى نقطة اللاعودة، وانه سيتم في موعده مهما كانت ردود الأفعال العراقية ودوّل الجوار ،التي تقف في مقدمة الدول الرافضة لإجراء الاستفتاء”.

وأضاف بان” القيادة الكردستانية لا تملك خيار التراجع عن إجرائه لأنه أصبح مطلبا شعبيا والتفكير في التراجع تحت إية ضغوط سوف يؤدي إلى فقدان سكان الاقليم الثقة بقيادتهم”.

وأشار الى ان” رجل الشارع العادي هو من يتولى الإجابة على المطالَب الدولية التي تدعو الى تأجيل الاستفتاء ولسان حاله يقول” اذا لم يكن الوقت مناسبا الان فقولوا لنا متى يكون هذا الوقت مناسبا بالضبط ؟”.

وتابع “صحيح ان هناك مخاوف لدى الكثيرين من تبعات اجراء الاستفتاء، من قبل دول الجوار بالتحديد، ولكن يبدو ان هناك ادراكا بان لا حل في العيش مع العراق وأنهم يَرَوْن بانه من حقهم ان يكون لهم دولتهم المستقلة أسوة بكل شعوب العالم”.

وهناك بعض الأحزاب والقوى السياسية ترفض اجراء الاستفتاء وتطالب بتأجيله، ومنها حركة التغيير المعارضة والجماعة الاسلامية وتيار من قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني، على الرغم من مشاركة غالبية قيادة هذا الحزب وبالأخص قياداته العسكرية في دعم الاستفتاء والاصرار على إجرائه.

أما شعبيا فالصورة مختلفة، فمع وجود أصوات وقاعدة شعبية ليست كبيرة لرفض الاستفتاء أو المطالبة بتأجيله ووجود حركة تسمى (لا في الوقت الحالي) هناك غالبية شعبية تدعم الاستفتاء، وتطالب بإجرائه بل تذهب باتجاه اعلان الاستقلال فور اعلان نتائج الاستفتاء مهما كانت المخاطر التي يتحدثون عنها الجهات أو الدول الرافضة للاستفتاء

وقال ستيفان ريان 24/ عاما/ ناشط مدني من محافظة دهوك ان” استفتاء اقليم كردستان حق مشروع للشعب الكردستاني بكافة مكوناته ،وأنه مع استقلال الاقليم بشرط أن تكون حقوق جميع المكونات متساوية، وان يكون هناك دستور علماني وقوانين تحمي حقوق الجميع″.

وأشار الى أن” الطبقة الشبابية هي الأكثر حماسا للاستفتاء وتقرير المصير، ولكننا كمسيحيين لا نريد أن نخفي خوفنا وقلقنا من المتشددين الإسلاميين في كردستان، ونتمنى من القيادة الكردستانية أن تركز على هذه المسألة”.

اما عبير ماريو 28/ عاما/ ربة بيت من اربيل فتقول إن” كردستان هي المكان الاكثر أمانا لنا ونحن نريد قيام دولة كردستان والاستقلال والانفصال عن العراق، ولكن هناك مخاوف في كردستان،هناك أزمة،ونخشى من أن تسوء الأوضاع هنا، لذلك أرى تأجيل الاستفتاء، على الاقل في هذا الوقت،وهذا أفضل حل لحين تجاوز الأزمة التي يعيشها الاقليم، حيث لم يتم القضاء نهائيا على تنظيم داعش ،والاقليم بحاجة الى المزيد من الاسلحة والدعم العسكري للدفاع عن نفسه، والوضع الاقتصادي سيء جدا ،وهناك مخاوف من غلق الحدود التركية مع كردستان… أسباب كثيرة تدفعنا الى التفكير قبل المجازفة”.

وقالت لازمة شنكالي 31/ عاما/ من مدينة شنكال(سنجار)وهي مدرسة لغة انجليزية أن” الاستفتاء وتقرير المصير، كانا حلمها منذ أمد بعيد وهي سوف تصوت بنعم لاستقلال كردستان والانفصال عن العراق، مؤكدة أن المرأة الكردستانية عانت كثيرا والآن من حقها أن تقرر مصيرها”.

واضافت انه”على جميع الدول والشعوب أن تحترم إرادة الشعب الكردستاني بكل مكوناته، نحن لا نخاف من شئ، ونحن نريد دولة كردستانية لجميع مكونات كردستان، مشيرة الى أن الشباب والنساء هم أكثر حماسا للاستفتاء وتقرير المصير”.

وتابعت بالقول”نحن نعلم بأن تركيا وإيران والعراق، وحتى سورية، لا يريدون استقلالنا، ومن الممكن أن يفرضوا علينا حصارا وحتى محاربتنا،لكن إرادة الشعب فوق الجميع نحن قررنا أن نكون أصحاب دولة مستقلة وسوف نحترم جميع جيراننا”.

وقال حسين باعدري49/ عاما/ مثقف ايزيدي من ناحية باعدري أن” شعب كردستان تعرض للظلم والابادة عشرات المرات والآن حان الوقت للاستقلال والعيش بامان، وعلى الجميع أن يحترم إرادتنا، نحن نعلم أن هناك محاولات خارجية وداخلية لمنع هذه العملية،لكننا كشعب كردستاني سوف لن نرضخ لاي شيء”مضيفا” نحن متحمسون جدا ولا نخاف ابدا نحن تعلمنا من الحصار والحروب وجربنا عمليات الإبادات الجماعية ولا نخاف منها، بل سوف نستمر في مطالبنا بانفصالنا عن العراق”.

وتساءل:” لماذا لايحق لنا المطالبة بحقوقنا والاستقلال فيما يطالب العرب باستقلال فلسطين ؟”.

اما زانيار محمد23/عاما/ يعمل موظفا في احد المراكز التجارية في السليمانية فيقول”اننا نستحق الاستقلال، والدولة المستقلة هي حلمنا جميعا،غير اني لا اثق بهذه القيادة، لان هدفها ليس اجراء الاستفتاء والاستقلال، بل العملية برمتها هي من اجل التغطية على مساوئ حكمها والتهرب من مسؤولياتها السياسية والاقتصادية تجاه معاناة الشعب،اذن انا مع تأجيل الاستفتاء”.

فيما يرى سعيد خدر68/عاما/متقاعد من السليمانية ان” قيادة الإقليم لم تأخذ بنظر الاعتبار المخاطر التي قد يتعرض لها الإقليم من قبل العراق وتركيا وإيران، والحصارالذي سيفرضوه علينا والظروف الصعبة التي يمر بها أهالي الإقليم”.

وتثق بيان صالح51/عاما/ وربة بيت من أربيل بان” الاستفتاء سيجري في موعده، وأن الشعب ينتظر بفارغ الصبر يوم الاستفتاء ليقرر إنهاء حياة الذل والتبعية التي نعيشها منذ الازل، ونحن نريد ان نكون سادة بيتنا كما كل شعوب الارض”.

ويرى نبز احمد56/ عاما/موظف حكومي من أربيل ان” الاستفتاء والاستقلال حق لا جدال فيه مطالبا قيادة الإقليم بعدم الالتفات للضغوطات الإقليمية والدولية والمضي قدما لان الاستفتاء والاستقلال يعبران عن إرادة شعب كردستان وليس من حق احد ايا كان التدخل وسلب هذا الحق من الشعب”.

فيما ترى الإعلامية ناز عبدالله ان” الآخرين لم يتركوا لشعب كردستان الا خيار الاستقلال، وان حرية الشعوب هي حق طبيعي لا يجوز أن يطالب أحد شعب ما بترك هذا الحق” معربة عن ثقتها بان” شعب كردستان سيذهب يوم الاستفتاء ليقرر مصيره بارادته الحرة وان مستقبلا مشرقا ينتظر هذا الشعب الذي تعرض لابشع انواع الجرائم وجابه أحقر وأخطر الدكتاتوريات والمجاميع الإرهابية”.

ويقدر عدد مواطني اقليم كردستان مع المناطق الكردستانية خارج إدارة الاقليم المعروفة بالمناطق المتنازع عليها أكثر من 6 ملايين نسمة.