التاريخ : 25 سبتمبر, 2017 | الوقت الان : 12:17 ص
سلايدرملفات خاصة
تعرف على القصة الكاملة لحافلات “داعش” من لبنان حتى الحدود العراقية
30 أغسطس, 2017 | 5:10 م   -   عدد القراءات: 648 مشاهدة
تعرف على القصة الكاملة لحافلات “داعش” من لبنان حتى الحدود العراقية


شبكة الموقف العراقي

ليست الصفقة الأولى التي يجريها (حزب الله) اللبناني مع متشددين إسلاميين لأطلاق سراح اسراه مقابل السماح لخصومه، الخروج بسلام من القرى اللبنانية باتجاه المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة المتشددين.

ففي تموز الماضي  2017، اجريت صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله اللبناني ومسلحي جبهة النصرة، والتي تضمنت خروج مسلحي جبهة النصرة، وعائلاتهم من مخيمات النزوح السوري في عرسال وجرودها باتجاه مدينة ادلب السورية، برعاية الصليب الأحمر الدولي.

أما صفقة حزب الله الجديدة، فتضمنت اتفاقاً مع عناصر مسلحي “داعش” الارهابي تقضي بخروجهم واسرهم من مناطق القلمون الغربي وجرود رأس بعلبك والقاع الواقعة على الحدود اللبنانية السورية، إلى ريف البو كمال على الحدود العراقية السورية.

وبدأ اليوم الثلاثاء (29 آب 2017)، تحرك ارتال عشرات الحافلات التي تقل عناصر “داعش” واسرهم من مناطقهم في جرود عرسال- بعد ثلاث سنوات من تواجدهم فيها- عبر ممر آمن إلى البوكمال في ريف دير الزور الشرقي مقابل تسليم أسيراً من “حزب الله” وجثامين لمقاتلين منه وكشْف مصير العسكريين اللبنانيين التسعة الذين كانوا أسرْى لدى التنظيم (منذ 2 أب 2014) وتسليم جثامينهم.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

 ورافق القافلة أفراد من الأمن السوري ومقاتلون من حزب الله اللبناني، كما تضم القافلة أيضاً 11 سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري وتنقل 26 جريحاً، بموجب وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ اول أمس الأحد.

وأنهى الاتفاق هجوما استمر أسبوعا على جيب جبلي للتنظيم المتشدد بمنطقة الحدود بين لبنان وسوريا وشنه الجيش اللبناني على جبهة فيما حارب حزب الله والجيش السوري على الجبهة الأخرى.

نتيجة بحث الصور عن داعش من القلمون إلى البوكمال

 عراب صفقة التبادل

وفيما كانت الأنظارُ شاخصةً على استكمال المرحلة الأخيرة لصفقة حزب الله اللبناني و”داعش” برزتْ تقارير صحافية أشارتْ الى أن المفاوضات بين الحزب و”داعش” في القلمون تولاها عمر الجربان وهو شقيق أمير التنظيم (في القلمون) موفق الجربان المشهور بـ”أبو السوس” إضافة الى ابن خالته “ووسطاء آخرين بينهم كويتي”.

الحليف الأناني

وأثارت الاتفاقية بين “حزب الله” اللبناني، والمئات من عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، ردود فعل رسمية فيما اثارت الصفقة غضب الشارع العراقي الذي طالب الحكومة الاتحادية في بغداد بالتحرّك فوراً، لمنع وصول عناصر التنظيم إلى بلادهم.

وأطلق ناشطون عراقيون، حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما سموها “اتفاقية حسن- داعش” نسبة للأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، تنديداً بنقل عناصر “داعش” إلى الحدود العراقية.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار محمد الدليمي، إنّ “نقل إرهابيي داعش على حدود العراق بشكل علني، هو تصرّف فج واستهانة بالعراق، ويجب أن يعلم نظام الأسد وحزب الله أنّ الدم العراقي ليس بأقل من الدم السوري أو اللبناني”.

من جانبه، قال العقيد الركن أحمد الفهداوي من قيادة عمليات الأنبار الحدودية مع سوريا، إنّ “القوات العراقية سترفع حالة التأهب مرة أخرى عند قوات الجيش والشرطة والعشائر”، محمّلاً “مسؤولية أي هجمات قد يشنّها داعش للأسد السوري وحزب الله”.

وفي السياق، كتب المستشار الأمني العراقي هشام الهاشمي، على صفحته على “فيسبوك”، قائلاً “الحليف الأناني الذي يرمي بخطر داعش من لبنان على العراق”.

ردود فعل رسمية

الى ذلك، رفض القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، نقل عناصر تنظيم داعش قرب الحدود العراقية، فيما عدها عملية النقل بـ”غير المقبولة”، اكد ان العراق لا يسعى الى احتواء داعش بل القضاء عليه.

وقال العبادي خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي، إن “لا خيار امام عصابات داعش الاجرامية في العراق سوى الاستسلام او القتل”، مبشّرا الشعب العراقي بـ”ان ايام القضاء على داعش الارهابي في العراق قريبة”.

وأضاف أن “نقل اعداد كبيرة من داعش الارهابي الى المناطق الحدودية مع العراق امر غير مقبول”، مبينا ان “العراق لا يسعى الى احتواء داعش بل القضاء عليه”.

وفي ذات الإطار، أتهم النائب عن التحالف الوطني، علي البديري، اليوم الثلاثاء، الحكومتين العراقية والسورية بالتآمر على الشعب العراقي والحشد الشعبي اثر سكوتهم على الصفقة التي حصلت بين حزب الله اللبناني و”داعش”، مخاطبا حزب الله “دماء شبابنا وشعبنا وحشدنا ليست ارخص من دماء اللبنانيين”.