التاريخ : 18 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 1:11 م
حوارات
ماهو نص الحديث الذي اجراه رجل الدين السعودي الشيخ عبد اللطيف المبارك مع الصدر بعد عودته من الإمارات المتحدة.؟؟
24 أغسطس, 2017 | 4:40 م   -   عدد القراءات: 2٬362 مشاهدة
ماهو نص الحديث الذي اجراه رجل الدين السعودي الشيخ عبد اللطيف المبارك مع الصدر بعد عودته من الإمارات المتحدة.؟؟


شبكة الموقف العراقي

الشيخ : لدينا في المملكة أشخاص محبين لسماحتكم ولتياركم، وقد تأثروا سلباً بزيارتكم الأخيرة بفعل الإعلام الذي نقل لهم أخباراً، قد تكون غير صحيحة عن الزيارة وما جرى فيها. أنا قلت لهم النتائج هي من تحكم على نجاح الزيارة أو فشلها. والحمد لله من بعد زيارتكم لليوم حدثت عدة انفراجات بالبلد مثل انهاء الدولة للأعمال العسكرية بالعوامية بالرغم من بقاء بعد المسلحين الشيعة فيها وايضا رفع الحصار عن بلدة القديح واطلاق سراح عشرة معتقلين منا وكذلك ايقاف تنفيذ الإعدام بـ (15) محكوم شيعي، وحتى في قضية العالم الشيخ حسين الراضي المُتهم بسبع قضايا وكنا متوقعين يأخذ على كل قضية إعدام بقطع رقبة، الحمد لله جاء الحكم مخفف بـ (13) سنة سجن.

سماحتكم انا احمل استفسارات من محبيكم بالسعودية، سأنقلها لكم، زيارتكم للمملكة هل كان الظرف ملائم لها، هل كلمتم حكومتنا عن شيعة السعودية؟


الصدر: تلقيت دعوة لزيارة المملكة منذ أكثر من عامين، وكنت متردد حولها، يمنعني ما يجري للمعارضة فيها وفي البحرين، وعندما جاء الشيخ علي السلمان (المعارض البحريني المعتقل حاليا) للنجف عرضت عليه الموضوع، لكنه لم يكن له رأي واضح.


انتظرت ان تتدخل بعض الأطراف للتقريب بين الحكومة والمعارضة هناك وخاصة من قبل الجمهورية الإسلامية لتقليل التوتر، لكن لم يحصل اي تدخل، فكان تحرير المدن العراقية وخاصة الموصل (اي ذهبت لهم من موقع قوة)، وتصاعد الاحداث في العوامية وبقية المتغيرات سبباً في موافقتي على الزيارة.


وخلال الزيارة تكلمت معهم عن شيعة السعودية وملف اليمن والبحرين وأكدت على موضوع الشيخ عيسى قاسم وتكلمت حول سوريا وايران وفلسطين والجزء الاكبر كان للعراق، طلبت منهم زيارة مدينتي الإحساء والقطيف، فقالوا ان ذهاب سماحتكم لها سيسبب لنا أحراج نظراً لتفاقم الوضع الأمني ووجود قتلى، التقيت ببعض علماء الدين الوهابية وكلمتهم بوجوب الانفتاح على شيعة المملكة وزيارتهم واقامة علاقات اخوية معهم، وقلت انتم في العاشر من محرم تتعمدوا مدح يزيد وهذا يؤلم شيعة أهل البيت (عليهم السلام) جربوا هذه السنة ان تتركوا ذلك، اذكروا بدلاً عن ذلك مناقب وسيرة الإمام الحسين (عليه السلام) وستجدون كيف ان خطوة بسيطة مثل هذه سيكون لها أثر طيب وجميل في قلوب إخوانكم، فأجابوا نحن بالخدمة وكنا مخطئين وسنفعل كما طلبت.


كلمت ولي العهد وبقية المسؤولين وقلت انتم تعتبرون أب لجميع ابناء شعبكم، فتعاملوا معهم بشكل أبوي بعيداً عن سياسة الحصار والإعدام حتى وأن اخطى البعض بنظركم، فأجابوا بأنهم سيضعون حلول لتطويق الفتنة الطائفية، وعندما حدثتهم عن المعتقلين الشيعة عندهم، قالوا الأن لا نستطيع اطلاق سراحهم لأننا نتعرض لضغوط كبيرة من قبل المتشددين عندنا، فهل تقبلوا أن نطلق الشيعة وفي قبالهم نطلق مجرمين من المتشددين، فأمهلنا وقتاً وسنحل الأمور بطريقتنا.


انا أرى أن نجرب الحوار والتعاطي السلمي والانفتاح لأن اي طريق أخر لن يجلب نفعاً للشيعة في الدول التي هم فيها أقلية، أنا خوفي عليكم، أنقل لك شيء، جلست فيما مضى مع مسؤولين شيعة (!!) فلم يكن في همهم شيعة السعودية أو البحرين، كانت أنظارهم متجهة نحو العراق وسوريا فقط.

الشيخ : نحن فعلاً لمسنا تحسناً ملحوظاً عندنا بعد زيارة سماحتكم.  الصدر : خلال زيارتي الأولى للملكة، وبعد رجوعي للعراق، أرسل لي العالم الشيخ محمد علي العَمّري (رحمه الله) يقول بعد زيارتكم حتى تربة الصلاة أصبحوا يسمحون لنا بها.الشيخ : نحن نسبتنا 15% فقط، ولانريد ان نقاتل الحكومة او ننازعها، والذي حصل عندنا هو بحدود (10) شباب من أتباع الشيخ النمر (رحمه الله) مع (70- 80) شاب شيعي من الذين يتاجرون بالمخدرات قاموا بفتح النار على أجهزة الحكومة التي ارادت هدم الحي القديم وإعادة بناءه.الصدر : نحن لا نتدخل بالخيارات الشعبية لأي دولة أن كانت بالسعودية او غيرها، وانا قلت للمسؤولين في السعودية الإمارات أني مع الشعوب دائما، لكن نصيحتي لكم أن تجربوا السياسة الجديدة للحكومة الحالية، ولنحكم بعدها.الشيخ : هل نسقتم مع ايران حول الزيارة، وهل انزعجوا هم وحزب الله من زيارتكم؟الصدر : لم أنسق معها ولم أخذ رأيها. العداء الايراني السعودي افاء بظلاله على الزيارة، وكأنما ذهابي عداء لإيران، والحقيقة ليست كذلك، انا لا اريد عداوة مع احد سوى الاحتلال، وفي نفس الوقت لن أكون تابعاً لأحد.من خلال اعلام الاخوة في لبنان تبين انهم انزعجوا من زيارتي للسعودية وايضاً ايران زعلت، هم يريدون أن يكونوا هم فقط من له الحق في الحوار والتفاوض ونحن لا، وهذا شيء لا أقبله، أنا اسعى ان يكون العراق دائما بالواجهة ومستقل القرار وابحث عن علاقات طيبة مع جميع جيران العراق، فبلدنا ذو أغلبية شيعية وعربية، فأنا أحاول المحافظة على علاقة العراق مع كلا الحاضنتين الشيعية والعربية، واتمنى ايقاف نزيف الدم وسقوط القتلى في سوريا واليمن، كلامي ليس عن ضعف فالكل يعرف أننا اكثر من نجح بالحروب مع الاحتلال وغيره، ولدينا قدرة عسكرية ان نتدخل بأي مكان داخل او خارج العراق، لكن هل هذا هو الحل !!الشيخ : هل فعلاً طالبتم بحل الحشد الشعبي؟الصدر : ابداً مسألة الحل غير مطروحة، وضع الحشد الان هكذا: قسم داخل القوات المسلحة والجيش، وقسم ثاني تابع لقيادة الحشد داخل العراق، وقسم ثالث يقول نحن احرار نقاتل في سوريا او غيرها، والسبب بعدم المركزية هنا راجع لضعف الحكومة بالوقت الحالي، وهذا وضع غير صحيح، لذا طرحت حلين:الأول: المنضبطين منهم يدمجون بالقوات الأمنية.الثاني: يقنن الحشد وتخضع جميع تشكيلاته وفصائله بشكل كامل للحكومة العراقية.
وانا افضل الخيار الأول. المشكلة ان أعلامنا ضعيف بسبب قلة الموارد المالية لأن تمويلنا ذاتي حتى فضائية المنهج تبث بالتسجيل وليس مباشرة كبقية الفضائيات.الشيخ : هل طالبتم فعلاً بتنحي بشار الأسد ؟الصدر : انا لا اتعاطف مع الحكومات اياً كانت، وأن تذهب عشرات الالاف من الارواح من أجل شخص حتى لو كنا نقدره او نحترمه، فهذا شيء ارفضه ولا اقبل به، لذلك نصحته بالتنحي لكن بملاحظة امور موضوعية ذكرتها في كلامي حينها.الشيخ : سيدنا من هي الجهة التي تهدد حياتكم ؟الصدر : تحركنا حول الإصلاح ليس قليل، ونحن نتوقع كل شيء من الفاسدين ومن يقف خلفهم ويساندهم في الداخل والخارج ولم نتهم جهة معينة بالتحديد.الشيخ : وماذا عن سرايا السلام، وهل تشارك الان بالمعارك ؟الصدر : سرايا السلام مشمولة بذلك، وهي سبق ان اشتركت بتحرير عدة مناطق وهي الان تمسك قاطعا مهما وكبيرا بسامراء وايضا في كربلاء، وكان من المفروض ان تشارك بتحرير الموصل، لكني اوقفت مشاركتها بعد ان عرفت ان امريكا لها اشتراك، ونحن لا نقاتل مع امريكا والمحتل بخندق واحد.
وكان هناك طلب من قبل زعماء الأنبار لمسك الأرض فيها بعد تحريرها لأن سرايا السلام يعتبرونها ليست طائفية، اعطينا موافقتنا، لكن الحكومة العراقية لم تتفاعل مع الموضوع.الشيخ : هل هناك زيارات اخرى لسماحتكم، وما هي حقيقة الهدية السعودية لكم ؟الصدر : هناك اتصالات وإعداد لزيارة الفاتيكان واللقاء بالبابا، وانا لا أستلم اي هدية مالية او ما شابه من اي دولة وبعضهم عرض علينا ذلك، وبزيارتي للملكة قبلت منهم قطعة من كساء الكعبة وساعة يدوية.الشيخ: الغطاء الشرعي لنشاطكم والمرجعية الدينية التي ترجعون لها ؟الصدر : نحن باقون على تقليد سماحة السيد الوالد (قدس الله نفسه) وبالمستحدثات فالتيار غير موحد، البعض يرجع للسيد الحائري او الشيخ الفياض او السيد الهاشمي واخرين، وأنا احاول ان اكون بمسافة واحدة من كل المراجع واحترم قرارات المرجعية، ونحن لا نقبض الحقوق الشرعية، وأكثر من مرجع عرض اعطاء وكالة لي لاستلام الحقوق، فلم أقبل.الشيخ: هل سماحتكم مستمرون بطلب العلم الان، فخلال لقائي بسماحة الشيخ الفياض تكلمنا عن سماحتكم واخبرني انك احد تلامذته وقال تمنيت من السيد مقتدى إكمال دراسته لأنه من عائلة افرادها معروفين بالذكاء والفضل العلمي ؟الصدر : وانا ايضاً تمنيت ذلك، وقد ارتديت العمة من سنة (1988م)، لكن ظروف العراق منعتني من الاستمرار بالدراسة لبحث الخارج، وخلال لقائي بسماحة السيد السيستاني (دام ظله) في عام ( 2005 أو 2006) أخبرته بأني سأعود الى الدرس، فأجابني السيد السيستاني: لا، عملك ونشاطك أوجب من الدرس.الشيح : وهل هناك تنسيق بينكم وبين السيد السيستاني في موضوع الإصلاح ؟الصدر : استطيع القول هناك تطابق كبير جدا بيننا في هذا الملف، وهذا الذي أزعج الغير وسبب لهم المخاوف.الشيخ: سيدنا سمعنا أن السيد السيستاني قال لكم: أنتم أقدر على تحريك الشارع وادارة ملف الإصلاح ونحن نتولى الدعم من خلال الخطب وما شابه؟الصدر : يضحك … سأجيبك عنها سراً.