التاريخ : 25 سبتمبر, 2017 | الوقت الان : 12:06 ص
سلايدرملفات خاصة
تأكيد ونفي… لعقد مؤتمر سني مصغر في عمان قبل أيام؟
14 أغسطس, 2017 | 11:12 ص   -   عدد القراءات: 167 مشاهدة
تأكيد ونفي… لعقد مؤتمر سني مصغر في عمان قبل أيام؟


شبكة الموقف العراقي

 اعداد :  محمود المفرجي

 بعد فشل مؤتمر 15 تموز الذي كان من المزمع ان يعقد في بغداد، لاختيار مرجعية سياسية سنية ، يبدو ان “تحالف القوى الوطنية السنية”، هو الاخر لم يكتب له النجاح، بعد ان اختلفت الدول الداعمة للمشروع السني في العراق.

 وكشف مصدر مطلع ، عن اجتماع في العاصمة الاردنية عمان، ضم قادة سياسيين سنة مشاركين بالعملية السياسية ومن خارجها لاختيار رئيسا لتحالف القوى الوطنية السنية.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان “هذا الاجتماع لم يكن بقوة اجتماعي اسطنبول/1 واسطنبول/2، وذلك لوجود اختلاف بين الدول الداعمة للمشروع السني في العراق ، مشيرا الى ، ان “احد اسباب الاختلاف، هو ان هذه الدول تأثرت بالعلاقة السلبية بين قطر والسعودية”.

 واضاف، ان “الاجتماع حضره قادة سنة منهم خميس الخنجر واسامة النجيفي وسعد البزاز وسليم الجبوري ووضاح صديد واحمد المساري وغيرهم”، الا ان المصدر اكد حضور ممثلين عن السعودية والامارات والاردن وغياب ممثلي قطر وتركيا “. وكان رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، أعلن في 14 تموز الماضي ، عن المشروع السياسي لـ “تحالف القوى العراقية” الذي يضمّ الكتل السياسية السنية في الحكومة والبرلمان العراقيين، لمرحلة ما بعد تنظيم “داعش”.

كما أكد تحالف القوى الوطنية العراقية، في بيان تأسيسه الذي أعلن عنه في نفس يوم اعلان الجبوري للمشروع ، بان المشروع السياسي الوطني هو عابر للطائفية، مشدداً على ضرورة “تعزيز مكانة العراق وبناء علاقات شراكة وصداقة مع دول الجوار الإقليمية على أساس الاحترام ورفض كل أشكال النفوذ”.

 ووصف البيان مشروع تحالف القوى بأنه “وطني يحظى بدعم داخلي وإقليمي ودولي ويؤمن بأن استقرار العراق لا يمكن أن يتحقق إلا باستقرار المناطق التي تعرضت للإرهاب وهذا بحاجة إلى جهد خارق لتأمين حياة كريمة لهم”، داعية إلى أن “تتحمل الحكومة مسؤوليتها تجاه شعبنا وخصوصاً بإعادة النازحين وإعمار المناطق المحررة وإطلاق حملة إقليمية ودولية لإعادة إعمار من خلال صندوق عراقي عربي إسلامي دولي”.

وقلل القيادي في التحالف السني اثيل النجيفي، من الانباء التي اشارت عقد اجتماع في العاصمة الاردنية عمان لاختيار رئيسا لـ”تحالف القوى الوطنية” السنية.

ورغم ان النجيفي، اكد خلال بعدم علمه بهذه الاجتماعات، الا انه وصف الانباء التي تشير الى هذه الاجتماعات بـ “المبالغات”.

 واوضح، ان “هذه الانباء تضخم الامور وتبالغ، وتعتبر ان كل دعوة عشاء او مناسبة طبيعية ، هي اجتماع او مؤتمر سياسي ، وهذا غير صحيح.

ورغم ما قاله النجيفي من تقليل من اهمية هذه الانباء ، الا ان المعارض ناجح الميزان اكد علمه بهذا الاجتماع ، مستبعدا بالوقت نفسه استمراره في الحياة السياسية السنية.

وعزا الميزان اسباب فشل هذا التحالف خلال تصريح  لظهور “متغيرات من قبل الدول الراعية للمشروع”، مشيرا الى ، ان “هذه الدول اختلفت فيما بينها حول الكثير من القضايا منها مسألة التمويل”.

واوضح، ان “الدول الداعمة لم تعد بحاجة الى الشخصيات التي تمثل الاحزاب السنية، وخاصة السعودية التي تكره التعامل مع الاحزاب، وتتجه الى الشخصيات العروبية والعشائر العراقية”.

واضاف، ان “السعودية وجدت ضالتها بالسيد مقتدى الصدر الذي يمثل تيار عروبي وهو بالنسبة لها افضل من اي شخصية سنية تمثل اي حزب سياسي سني، وانضارها ايضا تتجه حاليا نحو زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وخاصة بعد المتغيرات الكثيرة التي احدثها في المجلس الاعلى الاسلامي “.

من جانبه توعد رئيس العشائر المنتفضة ضد تنظيم داعش الارهابي الشيخ فيصل العسافي، كل مسؤول سياسي سني متهم بتدمير المناطق السنية بالاقتصاص منه عشائريا وقانونيا.

وقال العسافي  ان “هؤلاء الذين اجتمعوا في عمان ومن قبلها في اسطنبول، لا يمثلون السنة وهم مطلوبين قانونيا وعشائريا ، مشيرا الى ، انه “اذا لم يستطع القانون الاقتصاص منهم فالعشائر العربية السنية هي من ستقتص منهم وحسب العرف العشائري”.

واضاف، ان “هؤلاء مرفوضون في كل المناطق السنية لاسيما المحررة منها، وهم لا يملكون اي قاعدة جماهيرية في هذه المناطق لان الناس في هذه المناطق ترفضهم، الا ان الحكومة متشبثة بهم وذلك بسبب التأثيرات الدولية “.

وتابع، ان “العشائر العربية الاصيلة في المناطق المحررة هم سيكونوا القادة السياسيين الجدد للسنة، لانهم مع وحدة العراقية والتعايش السلمي مع كل القوميات والمذاهب العراقية، وخاصة الشيعة، الذين لنا قدرة كبيرة على التفاهم معهم “.

الخلاصة … ان المرحلة الحالية التي تشهد اختلاف الدول الداعمة للمشروع السني في العراق هي من اصعب المراحل التي مرت على القيادات السياسية السنية، لان ابتعاد هذه الدول عنهم يعني اضعافهم بشكل كبير .

ولو صحت الاراء التي تشير الى توجه (اقوى دولة سنية) وهي السعودية نحو شخصيات شيعية وعشائر من جنوب العراق، فهذا يعني ان دور الاحزاب السياسية السنية سيتلاشى شيئا فشيئا في اجندة هذه الدول، الا في حال فشل مسعى السعودية بالتقرب الى شخصيات شيعية معتد بها ، فحينئذ يمكن ان ترجع هذه الدول لبناء منظومة هذه الاحزاب من جديد.

لكن ابتعاد هذه الدول عن دعم الاحزاب السنية المعتد بها، سوف يجبرها الى التقرب من قوى سياسية عراقية كبيرة وصاحبة نفوذ في العملية السياسية ، وهذا يمكن ان يكون مفيدا لانه سوف يقلل كثيرا من حدة الاحتقانات السياسية التي تعصف بالبلد.