التاريخ : 21 أكتوبر, 2017 | الوقت الان : 9:40 ص
تقارير خاصة
“التغيير” تتخلى عن “الجرأة السياسية”.. و”تمسك العصا من الوسط” في كردستان
10 أغسطس, 2017 | 11:52 ص   -   عدد القراءات: 458 مشاهدة
“التغيير” تتخلى عن “الجرأة السياسية”.. و”تمسك العصا من الوسط” في كردستان


شبكة الموقف العراقي

وجه تقرير باللغة الكردية، انتقادات حادة لحركة التغيير الكردستانية، مشيرا إلى أنها تخلت عن “الجرأة السياسية”، وباتت “تمسك العصا من الوسط”، في معظم الأزمات التي شهدها الإقليم، وآخرها استفتاء الاستقلال.

وجاء في التقرير الذي بثته قناة  كُردية، أن “آلاف المواطنين والناخبين الكُرد اختاروا التغيير، على أمل تمثيل معارضتهم للسلطات الكُردية، وهي بدورها قادت التظاهرات في وقت كانت الأوضاع المعيشية للمواطن الكُردي أحسن بكثير من الوقت الراهن”.

ويضيف أن “الحركة كانت عامل ضغط مؤثر على الديمقراطي الكُردستاني والاتحاد الوطني اللذين يتقاسمان السلطة والنفوذ في الاقليم عبر مقاعدها الـ 25 في برلمان كُردستان، وكانت لها مواقف في كل مفاصل الحياة السياسية الكُردية”، مشيرا إلى أن “ناخبي ومؤيدي الحركة يشعرون بخيبة أمل من ادائها الحالي ويتهمونها في مواقع التواصل والمنابر الاعلامية بالتخلي عن (الجرأة السياسية) التي ميزتها عن القوى السياسية الكُردية، في وقت يعاني المواطن الكُردي من اعباء اقتصادية، فيما البرلمان الذي يمثل صوتها تم تعطيله بالقوة”.

ويستشهد التقرير، بـ “المواقف الأخيرة للحركة”، حيث “امتنعت عن دعم تظاهرات واضراب الكادر التدريسي، الذين طالبوا بحقوقهم ومستحقاتهم في العام الماضي، بل وقفت ضدهم بحجة الحفاظ على مسيرة التعليم”.

وينتقد التقرير “دور المتفرج”، الذي تلعبه الحركة، بشأن “الأوضاع المأساوية في كردستان منذ 3 سنوات، جراء قرار حكومة الاقليم فرض الادخار الاجباري على رواتب الموظفين بنسب تصل الى 70% بحجة (الحفاظ على أمن السليمانية باعتبارها معقل الحركة ومنطلق الاحتجاجات في الاقليم)”.
وينقل التقرير، عن منتقدين لحركة التغير، القول، إنه “بعد دخولها الحكومة في 2014 وتذوقها طعم السلطة فضلت السكوت عن الكثير من القضايا المعيشية كرفع سعر وقود السيارات الى 600 _ 700 دينار لكل لتر، وغيرها من الأزمات المعيشية”.

وقال هؤلاء، إنه “بعد طرد وزرائها الأربعة ومنع رئيس البرلمان المنتمي إليها ممن العودة لأربيل لمزاولة اعماله اكتفت الحركة بإصدار بيانات الشجب والاستنكار في مؤشر على خمول الحركة، لكن ناشطيها يرون أنهم دفعوا ثمن الالتزام بمبادئهم السياسية”.
ويقول التقرير إن الحركة لم تحسم مصير اتفاقها الثنائي مع الاتحاد الوطني الكُردستاني الذي مازال حبراً على ورق رغم مرور عام على توقيعه بحضور جلال طالباني من أجل تشكيل جبهة موحدة في السليمانية.

وفي احدث المستجدات السياسية المتمثلة بتحديد الـ 25 من ايلول المقبل موعداً لاجراء استفتاء الاستقلال من قبل أحزاب كُردية ورئاسة الاقليم واعلان حراك (لا_ في الوقت الحالي) كأول نشاط مدني كُردي ضد الاستفتاء، مازال الغموض يكتنف موقف الحركة بين جبهتي “نعم” و”لا”، وفقا للتقرير، الذي يقول إن “موالي الحركة وأنصارها حائرون بين الجبهتين رغم انتمائهم لحركة سياسية تشغل منصب رئيس البرلمان في كردستان، وفازت بنحو ربع مقاعد البرلمان المخصص لتصويت الناخبين الكُرد”.
ويشير التقرير الى بروز مؤشرات حول اختيار حركة التغيير مقاطعة الاستفتاء في حال فشل الوساطات الحالية بينها وبين الديمقراطي الكُردستاني، فيما يذهب مراقبون إلى أن “هذا الموقف هو امتداد لخمول الحركة، لان المقاطعة تصب في مصلحة جبهة (نعم) بسبب عدم وجود قانون ينظم الاستفتاء، وغياب اشتراط أي نسبة مشاركة لصحة وقانونية العملية”.

ويعتقد منتقدو الحركة أن “اسباب خمولها تكمن في أنها عاجزة عن المجازفة بمصالحها السياسية، كما أنها تتجنب الوقوع في دائرة التخوين والاتهامات الحادة الموجهة لمنتقدي الاستفتاء من قبل احزاب السلطة، لذلك فضلت البقاء في مدرج المتفرجين وعدم حسم موقفها في قضية مصيرية مثل قضية الاستفتاء”.