التاريخ : 21 أكتوبر, 2017 | الوقت الان : 9:41 ص
بروجكترسلايدر
تداعيات الضربة الأمريكية لكتائب سيد الشهداء
10 أغسطس, 2017 | 10:40 ص   -   عدد القراءات: 566 مشاهدة
تداعيات الضربة الأمريكية لكتائب سيد الشهداء


شبكة الموقف العراقي

سجل محللون سياسيون واستراتيجن  وخلال ال72 ساعة الماضية  ازاء القصف الصاروخي لطيران القوات الامريكية لكتائب سيد الشهداء احدى فصائل الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية حيث تباينت الردود وتفاوتت التحليلات السياسية في حدث لافت وتطور مستغرب على حدود خريطة مشتعلة من التفاعلات المختلفة.

رسالة امريكية:
خبير امني اشار ان القصف الامريكي لقوات كتائب سيد الشهداء كان رسالة امريكية واضحة بعدم اجتياز الحدود العراقية السورية “حيث اجتازت الكتائب الحدود لمطاردة عناصر داعش” ان لجهة اعتبار الحدود السورية من جهة العراق جزءا من المناطق الامنة التي سترى النور في المستقبل او لجهة انذار الحشد او اي فصيل من فصائل المقاومة الاسلامية بضرورة عدم اجتياز الحدود لمطاردة عناصر داعش لانهم يحظون ببعض الحماية الامريكية وهنالك تفاهمات تتم على الارض قبل المعارك الاخيرة التي سيشهدها قاطع تلعفر ومناطق الحويجة والقائم وعانة تقضي باخراجهم من العراق الى مناطق المجموعات المسلحة كما يجري هذا التفاهم في سوريا.

وتشير الرسالة الامريكية ان اي تفاهم بين الحشد او اي فصيل من فصائل المقاومة العراقية مع القيادة السورية لجهة تنظيف الحدود مع العراق او الحدود مع سوريا سيواجه ردا عسكريا على الارض شبيه بالذي حدث البارحة لان الاميركان “كما تقول معلومات في الحشد الشعبي” يشتغلون على انسحابات لداعش من الاراضي العراقية اي من الحويجة وعانة والقائم والجزء الايسر من الشرقاط باتجاه الحدود السورية ويهم الاميركان ان تكون الحدود مغلقة على الطيران الامريكي وعلى الرؤية العسكرية الامريكية التي لاينازعها في امر ملف انتقالات داعش وحركة التنظيم داخل الحدود السورية منازع وماحدث البارحة ان عناصر كتائب سيد الشهداء كانت بمهمة ملاحقة وتامين الحدود العراقية السورية في الطرف السوري ” كما اخبرت المدار بذلك” والقصف الاميركي لعناصر سيد الشهداء تم داخل الحدود السورية.

الرسالة الثانية:
تعتقد اوساط سياسية وامنية عراقية هنا ان الولايات المتحدة الامريكية لن تمكث في الاراضي السورية كثيرا حتى تبدأ ببناء ثلاث مطارات عسكرية رئيسية في كل من دير الزور والحسكة والرقة والاطلالة من خلال تلك القواعد العسكرية وطيران سلاح الجو الاميريكي على الحدود العراقية السورية بغية تحقيق جملة من الاهداف منها ضمان عدم تسلل المقاومة العراقية لبناء مواقع ستراتيجية لها لدعم استقرار الحدود العراقية او لدعم استقرار الحدود السورية والسيطرة على خط نقل السلاح ان وجد من والى سوريا بسبب استمرار الحرب السورية والاهم من ذلك الدخول على خريطة المقاومة التي بدات تتشكل في كل من العراق وسوريا ولبنان لمطاردة تنظيم داعش وتاليا الوقوف بوجه القواعد العسكرية الامريكية!.

القصف الاميركي الذي استهدف كتائب سيد الشهداء اعطى اشارة ان لا بقاء لقوات من الحشد الشعبي على الحدود مع سوريا ومجاورة النظام السوري بهدف تامين حدوده او تقوبة اوضاعه العسكرية التي بدا يتنفس من خلالها في الفترة الماضية لان اي جرعة عافية يمكن ان يستنشقها السوريون يعني اطالة امد النظام وتفوقه على المجموعات المسلحة المدعومة من قبل واشنطن وبداية الحديث عن حل سياسي مريح للنظام ومزعج للمعارضات السياسية والمسلحة العاملة في الساحة السورية.

السؤال الذي يطرح على اكثر من سياسي كان :
هل ستشكل الضربة العسكرية الامريكية لكتائب عراقية في الحشد الشعبي احراجا للعبادي وحكومته امام الشعب العراقي كما تشكل احراجا له امام الامريكيين؟.

واضح ان الضربة العسكرية الامريكية كانت استهدافا للرئيس العبادي من خلال استهداف فصيل ينتمي للحشد الشعبي التابع للدولة العراقية التي يقف الرئيس في موقع القائد العام للقوات المسلحة لانها تمت من دون استشارة القيادة العراقية حتى يضع الامريكيون الرئيس العبادي امام حرج سياسي وشعبي مضاعف لان العملية تمت بوجوده كقائد عام للقوات المسلحة والقرار هو منع عبور الحدود السورية لان العبور العسكري في الاعراف العسكرية الامريكية تاهيل سياسي للنظام السوري لكن الرئيس حيدر العبادي سيعبر هذا النفق كما عبره في انفاق وحالات مشابهة منها وجود القوات التركية في بعشيقة ومسلسل الاستهدافات الامنية والسياسية للحكومة والدولة وتحرير المناطق العراقية من قبل مجموعات عربية ودول مجاورة وحقق في ذلك انتصارات سياسية مهمة بات العراق على اثرها دولة مرغوبة عربيا بعد ان كانت لسنوات دولة معطوبة!..

يدرك العبادي انه يحتاج الجهد الجوي الدولي وغطاء الشرعية الدولية في معركة الفصل الاخير مع داعش في الحويجة وعانة والقائم وبقية المناطق العراقية ويدرك تماما ان معركة تحرير الاراضي العراقية تحتاج الى اناة كبيرة وتحمل الاذى والاخطاء العسكرية وعبور الحسابات الامريكية في الملف السوري والعراقي بكثير من الحنكة والحكمة خصوصا وان الامريكيين بداوا في الفترة الماضية التركيز في الملف السوري اكثر من تركيزهم في الملف العراقي خصوصا بعد انتصارات الموصل والتفوق الجوي والواقعي الميداني في القتال.

شخصية برلمانية عراقية اكدت  ان القصف الامريكي محاولة امريكية لتاسيس فتنة بين الحشد الشعبي ورئيس الوزراء على خلفية توقع كلام من قادة الحشد للرئيس العبادي بضرورة الرد على الهجوم الامريكي كما عبر بيان كتائب سيد الشهداء البارحة حيث دعا الحكومة العراقية والرئيس العبادي اتخاذ المواقف المناسبة ازاء الهجوم الوحشي الامريكي هذا حسب وصف البيان.

يشير البرلماني العراقي ان الاميركان منزعجون من تطور عمليات الحشد الشعبي ودوره وسرعة تطور امكانياته القتالية التي حولته الى قوة عسكرية مهمة وجبارة تستطيع تحرير اي منطقة معقدة والانتصار فيها وعدم التوقف عند حدود تحرير المدن العراقية بل اجتياز الحدود مع سوريا وتشكيل رديف ميداني للقوات السورية في القضاء على تنظيم داعش.

اظن ان تشييعا مهيبا للشهداء الذين سقطوا في القصف الامريكي وهم اكثر من 45 شهيدا و50 جريحا امس في بغداد وبمشاركة فصائل الحشد الشعبي والمقاومة سيكون احراجا للرئيس الذي عليه ” في القيم السياسية المحلية” ان يخرج الى العلن ويقول راي الدولة العراقية وحكومتها من القصف الامريكي وهو امر ان حدث فان دقات ساعة الخلاف مع واشنطن ستازف وسيكون للحوارات الهاتفية البعيدة عن الاعلام دور كبير في اتلاف مشهد الحادثة على الحدود من احيائها لكن خبيرا امنيا اكد ان فصائل المقاومة العراقية لن تكون في الطرف المقابل لجبهة رئيس الوزراء التي حققت انتصار الموصل والانتصارات الاخرى ولن تعطي الذريعة السياسية التي ستستهدف تاليا وحدة الموقف الوطني العراقي القاضي بالوقوف خلف العباددي في معركة التحدي الاكبر مع داعش.. وهي ذريعة يسعى الكثيرون في الداخل والخارج الى افتعالها لضرب انتصارات الموصل وتعطيل الفصل الثاني من كتاب تحرير عانة والقائم وتلعفر وبقية المناطق العراقية بمشاركة الحشد الشعبي.