التاريخ : 21 أكتوبر, 2017 | الوقت الان : 9:39 ص
تقارير خاصةسلايدر
كردستان تخطط لـ 14 سدا مائيا… فهل بدأت حربها المائية ضد العراق
9 أغسطس, 2017 | 11:25 ص   -   عدد القراءات: 618 مشاهدة
كردستان تخطط لـ 14 سدا مائيا… فهل بدأت حربها المائية ضد العراق


شبكة الموقف العراقي

منذ سنتين ووزير الزراعة في اقليم كردستان، يهدد بقطع المياة عن بغداد مع كل أزمة، في شباط عام 2016 عندما منعت وزارة التجارة العراقية استيراد الدجاج من الإقليم لفترة محددة لاسباب صحية، هدد عبد الستار مجيد، صاحب السايكلوجية الشوفينية بقطع المياة عن بغداد آنذاك، وهكذا فعل عدت مرات، الى تهديداته الاخيرة عندما قللت ايران من مياه نهر الزاب الاسفل، فصرح هو بان كل متر مكعب من المياه تقطعه طهران سيدفع به وحكومته لقطع مترين مكعبين عن بغداد والجنوب. أما التصريحات بشن حرب مائية ضد الحكومة الاتحادية من قبل الاقليم فقد تكاثرت بصورة ملفته لتصبح تهديدا فعليا.

كردستان والسياسية الدفاعية الذاتية:

اليوم اعلن اقليم كوردستان عن مشروع لبناء 14 سدا لتأمين الاحتياجات “التامة” للمياه.
وقال عبدالستار مجيد وزير الزراعة في مؤتمر صحفي، “ان الاقليم لديه الان فوق الحاجة من المياه، لكن لا يتم التعامل معها بشكل منتظم”. واضاف ان وزارته تعد مشروعا لبناء 14 سدا “حتى لو تركيا وايران شنت علينا حرب المياه فان هذا المشروع باتمامه لا يجعل شيء يؤثر علينا”.

ومياه نهر الزاب الصغير ينبع من شمال غربي إيران ويدخل الأراضي العراقية من محافظة السليمانية، اعلن الأحد الماضي، مسؤولون في الإقليم، عن قيام ايران بقطعه. ويقول المسؤولون الكورد انهم يعملون على تأمين كافة الاحتياجات لمواجهة اي تحد قد يطرأ عقب الاستفتاء.

وفي 30 حزيران / يونيو : كشف وزير الزراعة في حكومة اقليم كردستان ، عبدالستار مجيد، اليوم الجمعة ، إن ” السلطات الايرانية منعت تدفق المياه الى الزاب الاسفل كورقة ضغط ضد إجراء الاستفتاء في الاقليم، عبر إقامة سد عليه في منطقة سَردشت غرب إيران.” .

واردف مجيد ، ” أبلغنا بغداد أنه في حال قطعت طهران مترين مكعبين من المياه عن اقليم كردستان فأننا سوف نضطر لقطع متر مكعب من المياه عن جنوب العراق ﻷن”لجوء السلطات الايرانية لقطع المياه عن الزاب الاسفل بمحافظة السليمانية انما يأتي كورقة ضغط ضد المساعي الهادفة لإجراء الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان”، مضيفا ان “طهران وبهذا الاجراء، تريد فرض هيمنتها على الشعب الكردي وسنزور إيران برفقة وفد وزاري لمعالجة هذه المشكلة التي تشكل خطورة كبيرة على حياة المواطنين والواقع الزراعي في الاقليم”.

والظاهر من تصريحات وزير زراعة الاقليم بأنه يعتقد ان من حق الإقليم ان يبني سياسية دفاعية ذاتية بعيدا عن الحكومة الاتحادية وهذا الحق لا يمنحه الدستور للإقليم ، فالاقليم وان كان فيدرالية ذاتية لكنها مرتبط بالعراق وجزء منه وان للحكومة الاتحادية حقوقا حصرية على الإقليم وفي مقدمتها ان السياسيات او البرامج الدفاعية الذاتية العسكرية او التنموية او في الطاقة هي من صلاحيات الحكومة الاتحادية او تتم بالتفاهم والتراضي معها ، ولايوجد نص يمنح الإقليم بان يقوم باي ستراتيجية دفاعية بالضد من دول الجوار من تلقاء نفسه او تحت يافطة التصدي لعدوان او ضغوط خارجية ، لان هذا من صلاحيات بغداد، وعلى الاقليم ان يلجأ لبغداد لحل هذه الازمات.

المياه كالنفط

بدون شك ان الاقليم لابد ان يتفاهم مع بغداد في عملية بناء السدود وعددها وطبيعتها وانه غير حر في تنفيذ اي سدود ممكن ان تشكل خطرا مستقبليا على بغداد والجنوب العراقي ، وان على الحكومة الاتحادية ومن خلال وزراة الموارد المائية او الزراعة ان تتابع هذه الملفات الحيوية والتي اصبحت هي ملفات ستراتيجية تتعلق بقوة او ضعف العراق.

ومثلما كان لبغداد موقف وطني ودستوري فيما يتعلق بالسياسية النفطية في الاقليم فهي مطالبة بان يكون لها موقف دستوري ايضا من ملف المياة والسدود والتعامل مع التهديدات الشوفينية العدوانية لوزير زراعة شمال العراق.