التاريخ : 18 أغسطس, 2017 | الوقت الان : 2:24 ص
بروجكتر
الأزمة مع قطر: هل وقع الخليج العربي في المصيدة؟
2 أغسطس, 2017 | 9:54 ص   -   عدد القراءات: 467 مشاهدة
الأزمة مع قطر: هل وقع الخليج العربي في المصيدة؟


شبكة الموقف العراقي

يؤكد المؤلف والباحث في شؤون النظام العالمي الجديد دافيد آيك في كتابه «السر الكبير»، أن دهاقنة النظام العالمي الجديد يستخدمون القاعدة ثلاثية الأضلاع لخداع الشعوب وغسل أدمغتهم لتمرير مخططاتهم القذرة ضد شعوب العالم، وهذه الثلاثية تتضمن: المشكلة، ردة الفعل ثم الحل، وفي الإنجليزية problem, reaction, solution، وهذه الثلاثية رديف لجدلية هيجل في الأطروحة ونقيضها ثم التركيبة. حيث يقوم أوغاد النظام العالمي الجديد بخلق مشكلة في البلد أو المنطقة المستهدفة، أو يستغلون مشكلة موجودة بإثارتها من جديد، وبعد ردة الفعل المناسبة للمشكلة، يأتي الطلب الشعبي الملح بحل المشكلة بأي ثمن! تمامًا كما فعلوا في هجمات 11/9/2001، حيث كانت ردة الفعل هلعًا شديدًا من «الإرهاب»، وكان «الحل» بتشديد الإجراءات بحق حرية المواطنين ثم احتلال أفغانستان وبعدها احتلال وتحطيم العراق العظيم! والأمثلة أكثر من كثيرة وربما تحتاج لمقالات طويلة!

إلا أن تطبيق هذه الثلاثية القذرة يحتاج إلى تهيئة الرأي العام، وتتم هذه التهيئة بتضليل الناس وغسل أدمغتهم بنشر سيل من الأكاذيب والخداع لزرع ما تسميه CIA «شرائح slides» وهمية داخل عقول الناس، بحيث يشككون ببعض الحقائق والتعابير فور سماعها مثل تعبير «المؤامرة»! وبالرغم من أنها فعلًا مؤامرة كما يقول المؤلف Fritz Springmeier، صاحب كتاب «السلالات الثلاث عشرة العليا للتنويريين»، فإننا نرى الكثير من «المثقفين» وبخاصة الصحافيين والإعلاميين من كل أنحاء العالم بما في ذلك الكثير منهم في الوطن العربي يرفضون تصديق وجود المؤامرة، ويتهمون من يؤكد وجودها بأنه متخلف!

وأعود إلى كيفية تطبيق هذه الجدلية أو الخداع الثلاثي الأبعاد لينالوا من دول الخليج العربي. فأمريكا بحاجة ماسة للثروات الخليجية من بترول وغاز، ولا سيما الغاز القطري لتتحكم بتسويقه لأوروبا والصين تحديدًا ذلك أن قطر تبيعه للصين بنظام العملة الصينية المسمى Renminbi أي «اليوان» مما يؤثر على وضع الدولار مستقبلًا! فجاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخليج العربي وبذر بذور الفتنة «المشكلة» مستغلًا سوء الفهم والخلاف القديم بين هذه الدول وقطر، حيث اتفقوا على اتهام قطر برعاية الإرهاب ولعلها التهمة الأكثر جهوزية والقابلة للتصديق في المجتمعات الغربية، وأضيف إليها ما يتفق مع هوى بعض الدول. فقد انتبهوا أن بإمكانهم التخلص من الكثير من الإشكاليات المزعجة – حسب زعم الأمريكان – عن طريق احتواء دولة قطر، والانتهاء من الصداع الذي تسببه استقلاليتها وإعلامها الحر المتمثل في قناة الجزيرة لإنهاء مسألة الربيع العربي، الذي تحييه الجزيرة بشكل دائم وهي أيضًا المتهمة بإطلاقه. إضافة لإيواء قطر بعض زعامات «الإخوان المسلمين» وربما أغروهم أيضًا ولو كذبًا بالبترول والغاز القطريين والصندوق السيادي الذي يتجاوز 330 مليار دولار! ولقد ترجمتُ المقال التالي للكاتب والخبير الاقتصادي ومستشار الخطر الاستراتيجي وليام أنجدال منذ بضعة أسابيع وهو عن الأهمية العالمية للغاز القطري: