التاريخ : 12 ديسمبر, 2018 | الوقت الان : 1:47 ص
أراء حُرةسلايدر
ماذا لو استقلت كردستان
26 يوليو, 2017 | 10:37 ص   -   عدد القراءات: 937 مشاهدة
ماذا لو استقلت كردستان


شبكة الموقف العراقي

بقلم:علي حداد.

كثيرا مايخالجني شعور باننا دائما مانفتقد الى التخطيط المستقبلي ودائما مانعود اطفالنا والاجيال القادمة على مبدأ باعتقادي الشخصي هو سبب العجز ولربما الاتكال الا وهو ( الحاجة ام الاختراع ) هل من المفروض ان ننتظر حاجة ﻷمر ما حتى نتحرك وعندما نتحرك نكون قد اضعنا الكثير من الوقت . وماادراك ماالوقت .

لست هنا بصدد الدعوة ﻻيجاد مفاهيم تربوية وعلمية جديدة لكني اجد نفسي رافضا الانتظار حتى اجد نفسي مضطرا واقفا امام خيار واحد .

أوليس العلم الحديث يقول بأن افضل القرارات هي تلك التي تبنى على اكثر من خيار ويكون اساسها موضوعي وعلمي . فياترى كيف تكون هنالك خيارات وكيف يكون موضوعي اذا كان مفاجئ اوليس الافضل ان نقرأ وان نبحث عن كل مامتوقع حدوثه . وبالتالي يكون لدينا الخيار المناسب والموضوعي والذي عادة مايكون اقل تكلفة من اي شيء اخر . ﻻبل قد يكون ذا فائدة كبيرة . . اضع هذه المقدمة للتمهيد عن كردستان .
كردستان التي تتشكل من ثﻻث محافظات وهي اربيل والسليمانية ودهوك . كردستان التي يقول قادتها بانهم تعرضوا الى التآمر وحتى الغدر قبل مايقارب 100 عام فعندما وضعت الحرب العالمية الاولى اوزارها كان من المفروض ان تكون هناك دولة كردية وهي بطبيعة الحال واضحة المعالم والجفرافيا واللغة .

ولكن امور حصلت واحداث تسارعت ادت الى ماآلت اليه الامور . وبمرور قرنا من الزمان يطول الحديث عنه ولكنه شهد من الاحداث ما ألفت من اجلها كتب وكتبت عليها البحوث والمقالات العربية والاقليمية والدولية . كل تلك الاحداث والمؤلفات  كانت تسير باتجاه واحد الا وهو استراد الحقوق كما يقول اصحابه . ومرورا بانتهاء ال 100 عام لم تجد كردستان افضل من الاجواء الحالية محليا واقليما ودوليا . للحديث عن تلك الحقوق .
ان مانراه اليوم وحسب متابعتنا للخطابات المختلفة للقادة الكرد يختلف كثيرا عن تلك الخطابات التي كانت قبل عقود من الزمن واهم معالم ذلك الاختﻻف هو عدم الاهتمام بموافقة الجانب الدولي للقضية الكردية بل ان جل اهتمامهم هو الشأن الكردي وعﻻقتهم ببغداد وهذا مايجعلنا نقف لندرس ونتباحث ونمد الجسور وان نعقد الاتفاقيات الستراتيجية الامنية الاقتصادية والسياسية .

فهل هناك جسور ممكن مدها بين بغداد وكردستان . باعتقادي ان هناك بعض النقاط العريضة التي من الممكن الاتفاق عليها وهي مقترحات وامثله ﻻ اكثر وقد تكون بعيدة عن ارض الواقع او قريبة . ومن هذه المقترحات او الامثلة للاتفاقيات
. اسأل هل ممكن على الجانب الجغرافي مد ممر بين بغداد وتركيا مباشر محاذي للحدود وبدون ان يكون هناك دخول لترانزيت لدولة ثالثة ( كردستان ) وبالتالي ضمان عدم خنق بغداد دوليا . وهذا باعتقادي مايتخوف منه ساسة بغداد مع ضمان ايجاد منفذ مائي لكردستان نحو البصرة ويكون محاذي للحدود .
كذلك الاتفاق على التدفق المائي الانسيابي . من تركيا فكردستان فبغداد .
ومن هذه الامثله ايظا مساعدة كردستان لبغداد باكمال ميناء الفاو الكبير ﻻنه سيخدم كردستان ايظا كما نوهنا قبل قليل . القرب الجغرافي بين بغداد وكردستان يفرض على الطرفين ان يكون كل واحد منهما عمق ستراتيجي امني للآخر .

كذلك من تلك المقترحات اطﻻق يد حكومة كردستان في كركوك امنيا واقتصاديا مع الاتفاق على وجود نقاط وقواعد عسكرية مشتركة لضمان الامن الحدودي للمحافظة . ويكون هذا الاتفاق لفترة من الزمن قد تكون 50 او 100 عام ويترك الخيار للأجيال المقبلة لتحديد صﻻحية ذلك الاتفاق .

واعود وأقول تلك امثلة قد تكون بعيدة عن اعين الساسة وغير قابلة للتنفيذ او قريبة من ارض الواقع كل مااود واعيد التذكير به هو اننا علينا ان نضع الخيارات مادام الوقت امامنا وفرص الجلوس مفتوحة وآمنة  واختم مقالتي بما قاله احد رؤساء  الوﻻيات المتحدة الامريكية ( ﻻيكبح الطموح الا الطموح ) فخير الامور تلك التي تقع بالوسط حسب تقديري …

0