التاريخ : 29 يونيو, 2017 | الوقت الان : 12:07 م
أراء حُرة
أغنية حاسبينك بصوت عمامة سابقة !
18 يونيو, 2017 | 3:47 م   -   عدد القراءات: 647 مشاهدة
أغنية حاسبينك بصوت عمامة سابقة !


شبكة الموقف العراقي

بقلم : محمد الوادي.

 

حاسبينك للثلاثي المرعب زامل سعيد فتاح والقروغلي وفاضل عوّاد تصلح أن تكون ( نشيد وطني ) فهي أشرف وأنقى وأرق من نشيد ( الجداوة ) الحالي . وأيضآ لانها تحمل روح العراقيين وقلب العراق الجنوبي السومري حيث ضفاف الشطرة والناصرية الأصيلة الجميلة.

ليس عندي أي حماسة للكتابة عما قال غيث التميمي حول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( وليس غيره أميرأ للمؤمنين ) فهذه لاتستحق عناء كتابة كلمة واحدة .
لكني جدآ حريص ومتحمس أن أكتب عن المعمم كظاهرة و الذي تحول من أقصى اليمين الى أقصى اليسار بين العراق وأوربا ، لماذا ! وكيف ! هل هو نوع من فقدان التوازن بين مجتمعين مختلفين تماما ! أم رد فعل على سلوك سياسي معين ! أم وهذا الأخطر العمامة كانت مجرد وسيلة حصانة وكسب في العراق ليس لندن مجالها المثالي !!

أعتقد أن الاحتمال الأخير هو الانسب لحالة غيث وبعيدآ عن شخصنة الآمور فهذه ظاهرة خطيرة بالعراق ( كثرة العمائم ) وتمددها المجتمعي والسياسي ودون فهم أو علم ينتفع به المجتمع ، بل لان الزمان الان زمن العمامة فأستسهل الكثيرون هذا الطريق المفروش بجهل طبقة واسعة من المجتمع وضعفها وترددها بل وهوانها أمام العمامة حتى المزيف منها أو حتى العمامة الموروثة أو عمامة القصور وعمامة المواكب المصفحة وعمامة الطائرات الخاصة وعمامة المفلطح ، وهذه أساءة كبيرة للعمائم العلمية والدينية والمجاهدة الكبيرة في حاضرنا وتاريخنا وللأرث العظيم في هذا الاتجاه .
لاشك أن مكانة العمامة في خطر كبير ، وهذا أنذار عظيم .

فديو لندني لجلسة صغيرة يردد الجالسون فيها على صدى أوتار العود أغنية حاسبينك ، الغريب أن غيث كان أكثر الجالسين حماسةّ لترديد كلمات الاغنية وأعلى صوتآ منهم بل حركات جسمه ويديه المرفوعتين حتى يكاد يقفز من مكانه جميعها تؤكد من خلال هذا النموذج البسيط أن العراق في خطر وأن العمامة في خطر وأن المجتمع العراقي في قاع الخطر .فمثله لو بقي في مكانه لوقفت له المنابر والحسينيات والمجالس ، لما لا أليس معمم وفي العراق ، وحاسبينك !!