التاريخ : 18 أغسطس, 2017 | الوقت الان : 2:32 ص
تقارير خاصةسلايدر
سيناريوهات سنة العراق.. مستوحاة من كتابات رجال حزب البعث
13 يونيو, 2017 | 3:42 م   -   عدد القراءات: 274 مشاهدة
سيناريوهات سنة العراق.. مستوحاة من كتابات رجال حزب البعث


شبكة الموقف العراقي

التحليل ادناه هو اراء للبعثيين تم جمعها من مواقعهم ومراكزهم البحثية ومن تصريحات لاكثر من مسؤول بلغت عدد التصريحات التي جمعت وتم تحليلها بحدود (239) تصريح منذ عام 2015 الى عام 2017 شهر الرابع نيسان، وايضا جمعت هذه الاراء ومن مواقع التواصل الاجتماعي ومن جرائدهم التي ينشرون بها مقالاتهم من جريدة (العرب اللندنية) و(الشرق) و(الزمان) وغيرها، فجميع البعثيين والقوميين العرب السنة يكتبون عن مستقبل سنة العراق، وعن السيناريوهات المحتلمة لسنة العراق، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، ومن المهم والمفيد ان نعرف تفكير البعثيين وما يطرحوه في هذه المرحلة وهذه خلاصة مركزة لاهم السيناريوهات التي طرحت لمستقبل سنة العراق من وجهة نظر البعثيين والطائفيين وهي :-

اولا – السيناريوهات المحتملة من وجهة نظر السنة والخط القومي والبعثي والخليجي
1- هناك اتجاه من السنة يرى استمرار السياسة الأميركية بذات الإطار العام الذي حكم سياستها منذ عام 2003 الى الان بتكريس الحكم السياسي الشيعي ودعمه، وعدم إعطاء العرب السنة ما يطالبون به من مكانة للشراكة في إدارة الحكم، وهذا ما تشتغل عليه الأحزاب الحاكمة في بغداد في محاولة لإعادة إنتاج فعالياتها التقليدية في الهيمنة، ولعل ما سمي بتسوية السيد عمار الحكيم يدخل في هذا الإطار لان هدف تسوية السيد عمار الحكيم، في جوهرها ـ حسب رؤيتهم ـ ان يكون الشيعة هم الحاكمون والاكثرية والاخرين يتم التفاوض معهم كاقليات تعترف للشيعة بالاكثرية .

2- اخرون يرون ان المرحلة المقبلة بعد نهاية داعش بهزيمته في الموصل، والتي تشكل النهاية الرسمية له، ستفرز أوضاعا سياسية جديدة داخل البيت الشيعي الذي حكم العراق خلال الثلاث عشرة سنة الماضية، وأهمها ظهور قيادات سياسية لخط المقاومة المدعومة من ايران وستحمل شعارات المنافسة مع القوى الشيعية التقليدية، لأنها قدمت الدماء والثمن السياسي لتلك التضحيات هو دخول نادي السلطة في بغداد بقوة، كما ستكون تلك القوى أكثر صرامة وحدّة ضد العرب السنة، وإذا ما وجدنا في العهد السياسي الحالي رموزا سنية لها صوت داخل البرلمان أو الحكومة، فستقمع تلك الأصوات مستقبلا . وهذا الحراك المتشدد سيكون مدعوما بقوة من قبل طهران التي بشرت بميلاد (حرس ثوري عراقي) تم تشريعه بقانون الحشد الشعبي ولعل تعيين ايرج مسجدي القيادي في الحرس الثوري الإيراني سفيرا في ايران هو في إطار بناء التجربة الجديدة في العراق.

3- طرف ثالث يرى هناك سيناريو بارز وهو الاهم وهو ما يقوم به رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي من نشاطات مكثفة هدفها تحضير الأرضية الانتخابية للمرحلة المقبلة من الهيمنة السياسية الشيعية على الحكم تحت عناوين متعددة أهمها “الأغلبية السياسية” وإنهاء لعبة المحاصصة مع كل من العرب السنة والأكراد، وذلك باستجلاب شخصيات عربية سنية غير “مُدشّنة”- بالمعنى الشعبي العراقي- أي غير مستعملة، وكذلك شخصيات كردية لديها رؤى مختلفة عن رؤية قيادة مسعود البارزاني، رغم أن الأكراد جميعا لن يكون لهم شأن بالعراق بعد تحقيق هدفهم بالاستقلال، وجميع الأكراد متفقون على هذا الهدف القريب. ويبدو أن تحرك المالكي قد تكثف على المستويات الحزبية لكوادر حزب الدعوة.

4- وهناك من يذهب من السنة الى السيناريو الأضعف هو نمو وتطور التيار الوسطي( الليبرالي العلماني ) في المسألة العراقية من بين عرب العراق سنة وشيعة، فهذا التيار لم يُمنح العناية من قبل أميركا في عهدي بوش وأوباما، لسبب انغلاق عيونهما على ما سمياه “حكم الأحزاب الشيعية” رغم النتائج الكارثية التي حصدها أبناء العراق. صحيح أن هذا التيار يمتلك طبقة سياسية واعية من المثقفين والمفكرين والتكنوقراط، لكن تفاعله ضعيف مع الأوساط الاجتماعية العشائرية التي أصبح لها شأن بالوضع السياسي وفي الانتخابات الدورية، فمن يستطيع أن يجمع عددا كبيرا من هؤلاء هو الذي يكسب النتائج. الأميركان عموما في أحاديثهم الخاصة يتمنون بروز هذا النمط السياسي في العراق، لكنهم بذات الوقت يتعاطون مع قوى فاعلة على الأرض، لا في نواد فكرية أو مراكز بحوث.

5- السيناريو الأكثر ترجيحا هو الدخول في حل عقدة العرب السنة بإعطائهم إقليما خاصا يكون مدعوما من أميركا والمحيط العربي، وقد أشار الرئيس ترامب إلى إمكانية ذلك. وضوح سياسة دونالد ترامب تجاه الملف العراقي في الأيام المقبلة سيعطي أيا من السيناريوهات المتوقعة قدرة التنفيذ. والسنة منتظرون، هل سيأتي الفرج من الرجل الأبيض الذي دخل البيت الأبيض.

6- السيناروا الاكثر حديثا وتداولا في الاعلام والداراسات السنية وفي كواليسهم الخاصة هو ان بريطانيا وامريكا ومنذ عام 2014 تخطط بدقة الى اقامة (حكومة طواري ) وبالاستناد الى البند السادس وتتولى الامم المتحدة تنفيذه والاشراف عليه وهذا ما اخذ السيد المالكي موخرا يدركه ويحذر منه ويتحدث عنه في الاعلام وفي اللقائات الخاصة مع الاحزاب العراقية الشيعية، وان الانتخابات سوف تجرى في موعدها المقرر نعم سيكون هناك مشكلة كبيرة في حال تشكيل الحكومة فان الامريكان لايسمحون بان تكون الحكومة الجديدة ايرانية ويهمش دور الولايات المتحدة الامريكية وهنا محل الخطر ومصدر الاحتمالات المتعددة.

ثانيا – نقاط الضعف لدى المكون السني

نقاط ضعف السنة من وجهة نظرهم وهي:-
1- كونهم يعانون من سيطرة الشيعة والتشكيلات الشيعية.
2- ان الشيعة خرجوا منتصرين سياسيا وعسكريا في معركة داعش وخرج العراق وهو يحمل هويته الشيعية.
3- ان الشيعة تمكنوا من توحيد بيتهم الشيعي ( التحالف الوطني ) وتوحيد خطابهم مع انهم مختلفين كاحزاب لكن يوجد غطاء عام يشملهم ويوحدهم.
4- وجود مرجعية دينية جادة في دعم حقوق الشيعة تحظى بالطاعة.
5- وجود جمهور يحمل السلاح من الشيعة ليدافع بقوة عن العملية السياسية وتمكنوا من ان يكونوا جزء من موسسات الدولة الرسمية.
6- وجود قواسم مشتركة وثوابت لدى الشيعة في العراق مثلا ابقاء راسة الوزراء بايديهم.
7- قوة احزابهم وشخصياتهم السياسية وتوسع تنظياتهم مع انحسار قوة الاحزاب السنية وضعف العلاقة بين الشخصيات السنية والجمهور السني.
8- ميل اغلب المكون السني بسبب تجربة داعش الى ان يكونوا تحت خيمة الدولة الموحدة والتي يحكمها الشيعة وعدم ايمانهم بالشخصيات الدينية السنية ولا يريدون تكرر تجربة داعش والقاعدة.
9- وجود البترول في المدن الشيعية والمنافذ البحرية الاستراتيجية.
10- جدية ايران في الدفاع عن الشيعة في العراق كعمق حيوي لايران.
11- موقف الروس الجاد في دعم العملية السياسية في العراق.
12- قدرة الاحزاب الشيعية على المرونة والتكيف مع الغرب وامريكا والتعامل بلين وتقارب وتوحيد رؤويتهم بهذا الاتجاه.
13- التقارب بين الشيعة كحكومة والاتراك سيما ان تركيا لها ظرف داخلي ودولي واقليمي سيء جدا.
14- المكون الشيعي والمدن الشيعية امنة والمكون السني مهجر ومقاتل ومدنه مخربه والبني التحتية مدمرة وقادته يتنازعون.
15- ظهور الحشد الشعبي والخط المقاوم كقوة ( عسكرية وسياسية ) حامية باعتقاد للعملية السياسية وتلك ستكون احزاب مضافة الى البيت الشيعية تجدد قوة العملية السياسية للشيعة.

ثالثا – كيف يستعيد البعثيون قوتهم
سبل استعادة المكون السني لقوته السياسية من وجهة مراكزهم البحثية

1- ان يعمقوا الاتصال والتواصل مع الحكومة الامريكية الجديدة ويسمحوا باقامة القواعد الامريكية في المدن السنية لتشكل حماية للسنة سواء انفصلوا او بقوا ضمن عراق موحد.
2- ضرورة ان يعمل المكون السني على مراحل، والمرحلة المقبلة في ظل الواقع ان لايطالب السنة بانفصال او فدرالية بل يطالبوا بتوسيع صلاحيات المدن السنية دستوريا ويعملوا على تغيير الدستور وادخال البعثين الى الحكومة باي حال من الاحوال.
3- العمل على خلق قيادة سنية جديدة مقبولة ومهمة، وليس القيادات التي تخلقها موتمرات اوسلوا او جنيف او انقرة هي المهمة بل التي تاتي بالانتخابات ويقررها الجمهورة وتفرزها الصناديق، لكن هناك راي من البعثيين يرى ان مؤتمرات اوسلوا وغيرها مع انها فاشلة لكنها مهمة جدا لتعريف السنة وحزب البعث عر واجهات متعددة بفشل العملية السياسية في العراق.
4- تطويق مشروع المالكي( الاغلبية السياسية ) الذي يريد ادخال وجوه سنية جديدة في قائمته لخلق جبهة سنية مؤيده لايران واضعاف الخط السني المناوئ ـ حسب قناعتهم ـ .