التاريخ : 27 مايو, 2017 | الوقت الان : 1:41 ص
الأخبار السياسية
سلفيو مصر يرفضون زيارة الحكيم واخرون يعدونه مناورة ايرانية
21 أبريل, 2017 | 12:31 م   -   عدد القراءات: 99 مشاهدة
سلفيو مصر يرفضون زيارة الحكيم واخرون يعدونه مناورة ايرانية


شبكة الموقف العراقي

قالت وسائل اعلام مصرية ان زيارة “عمار الحكيم”، رئيس التحالف الوطني اثارت ردود أفعال متباينة في الوسط السياسي المصري، حول النوايا التي حملها “الحكيم” في جعبته بأبعادها المختلفة، البعض رآها بداية عهد اقتصادي جديد بين مصر والعراق. فيما ذهب آخرون من التيار الإسلامي لاعتبار الزيارة مناورة إيرانية لمد خيوط التشيع داخل النسيج المصري.

“أحمد خليل خير الله”، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، أعرب عن رفضه للزيارة، معللًا ذلك بأن الأخير قيادي شيعي، نشأ في إيران وعاش بها قبل الانتقال إلى العراق وترأس ميليشيات هناك، ليأتي حاملًا ورقة تسوية سياسية بمظلة إيرانية تهدف إلى فرض هيمنتها بالعراق. بحسب قوله.

وبحسب “خير الله”، فإن الزيارة تحمل تجميل ما وصفه بـ”الوجه القبيح للقيادات الشيعية والميليشيات” التابعة لطهران وذلك قبيل الانتخابات العراقية المزمع أجرائها في سبتمبر القادم- بحسب قوله.

غير أن “سعيد اللاوندي”، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، رأى أن الزيارة تهدف إلى تحسين العلاقات المصرية- الإيرانية، مضيفًا “الحكيم يلعب دورًا في تقريب وجهات النظر المصرية الإيرانية، ومد جسور الصداقة بين البلدين، ومن مصلحة الشعب المصري أن تكون على علاقة جيدة مع إيران كدولة إسلامية كبرى”.

وبحسب “اللاوندي”، فإن الرئيس “عبد الفتاح السيسي” مهتم بالمنطقة العربية، مؤكدًا أن إرسال وزير الخارجية “سامح شكري” إلى العراق العام الماضي، دليلًا للتأكيد على تمسك مصر بوحدة الأراضي العراقية بعد أن نما إلى علم الرئيس أن العراق تتعرض إلى تقسيم بين الأحزاب والفئات المختلفة- على حد قوله-.

وأكد خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الزيارة ستكون بداية لعلاقات مهمة سواء على الصعيدين العراقي والإيراني، خاصة أن مصر تراهن على رئيس التحالف الوطني بالعراق، كفرس يكسب الرهان لشعبية.

وكان “عمار الحكيم”، التقى الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، الثلاثاء الماضي، حيث اتفق الطرفان على بناء تحالف استيراتيجي مشترك في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعبين، فضلًا عن مد أنبوب من الغاز يصل من البصرة والعقبة في الأردن، إلى سيناء.

وعرض “الحكيم” على مصر تأسيس مؤتمر إقليمي يضم دول الجوار والإقليم والسعودية والعراق وتركيا وإيران، لمواجهة النزاعات الدائرة في المنطقة وإيجاد حلول لها.

وعلى غرار حزب النور، أعلن ائتلاف أحفاد الصحابة وآل البيت، رفضهم زيارة الحكيم لمصر، حيث وصف “ناصر رضوان”، مؤسس الائتلاف، الحكيم بأنه “مجرم حرب”، وأنه أحد المسؤولين عن إسالة الدماء في العراق- على حد قوله- لافتًا إلى أن الحكيم جاء مصر كمتحدثًا باسم العراق، محافظة إيران الجديدة.

وقال “رضوان”، إن إيران تحاول بشتى الطرق اختراق مصر، ونشر التشيع بها. وهو ما نفاه “مدحت حماد”، أستاذ الدراسات الإيرانية، الذي اعتبر أن علاقة مصر بإيران ملحّة في المرحلة القادمة، مضيفا: “حتى وإن كان هذا اللقاء يحمل في طياته رائحة إيران، فهو أمر مطلوب في هذه الفترة، حيث لا يمكن حل مشكلة العراق وسوريا واليمن حلًا جذريًا دون تفاوض مصري سعودي إيراني تركي مباشر لإعادة الاستقرار بشكل حقيقي في إقليم الشرق الأوسط”.

وربط “حماد”، في تصريح لمصراوي، بين زيارة الحكيم لمصر التي تمت على المستوى الرئاسي، وزيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للعراق، فبراير الماضي، كأول زيارة منذ 14 عامًا، قائلًا:” توقيت الزيارتين يدلان على وجود وعي عربي بضرورة العودة إلى العراق وإحداث توازن مع الوجود الإيراني بداخلها، ومحاولة مصرية لملأ الفراغ العربي في العراق”.

ولفت أستاذ الدراسات الإيرانية، إلى أن تأسيس مصر لفرص تعاون اقتصادي بينها والعراق من جديد، يأتي دلالة جوهرية للزيارة ودورها في تعزيز التعاون الاقتصادي المصري العراقي”.

زيارة الحكيم لمصر تأتي ضمن جولة تشمل عددًا من دول المغرب العربي لاطلاع القادة العرب على تطورات العملية السياسية في العراق، حاملًا مشروع ورقة “التسوية السياسية”، الذي قدمه التحالف لحل المشاكل السياسية والأمنية داخل العراق، وهو ما وصفه السيسي بكونه مشروع وطني كبير يستحق الدعم.