التاريخ : 23 أكتوبر, 2019 | الوقت الان : 9:16 م
الأخبار الثقافية
أرشيف بيكاسو يكشف عبقريته الإبداعية
31 أكتوبر, 2015 | 1:18 م   -   عدد القراءات: 381 مشاهدة
أرشيف بيكاسو يكشف عبقريته الإبداعية


شبكة الموقف العراقي

يعتمد متحف بيكاسو، في باريس، طريقة جديدة لتعليق أعمال الفنان الإسباني؛ لإبراز “لغز عملية الإبداع عند بيكاسو وغزارته الفنية” من خلال مقارنتها بأرشيفه.

وقال رئيس المتحف، لوران لو بون، إنه “أردنا أن نظهر فيض الأعمال وتعددها” مع عرض جزء من 200 ألف قطعة أرشيف (من بينها 17 ألف صورة) وهي “الجزء المنظور من مجموعة المتحف” الذي احتفل للتو بمرور 30 عامًا على تأسيسه.

وقد أنجز بيكاسو 70 ألف عمل، فيما لم ينجز فيرمير بالمقارنة إلا أربعين لوحة على ما يؤكد مدير المتحف الذين عين قبيل إعادة فتح هذا الصرح الثقافي إثر أعمال ترميم وتحديث استمرت خمس سنوات.

ويوضح “لا أظن أن ثمة فنان آخر يتمتع بهذه الغزارة وعلى هذه الفترة الطويلة وفي كل المجالات الفنية من نحت وسينما وتجميع وأداء ورسم”.

واضطر لوران لو بون، إلى التكيف مع طريقة التعليق التي اعتمدتها المديرة السابقة للمتحف آن بالداساري قبيل إقالتها إثر أزمة داخلية خطرة.

وإلى جانب مسار على ثلاث مستويات يهدف إلى “تقديم بيكاسو في كل حالاته”، تخصص طريقة التعليق الجديدة زاوية لـ”لبيكاسو الحميمي” (الطابق الثالث) وأخرى لـ”بيكاسو الشخصية العامة” (الطابق الثاني) مع حوار في كل مرة بين الوثائق والأعمال (من بينها 105 لوحات و92 منحوتة).

وكان بيكاسو من أوائل الفنانين الذين فرضوا صورة لهم في وسائل الإعلام وكان على علاقة متواصلة مع مجلة “باري ماتش”. 

ويشدد لوران لو بون “في الجزء الثاني من حياته عندما كان يعيش في عزلة استمر في السيطرة على صورته أكان في البحر أم في حلبة مصارعة الثيران أم المطعم”.

ويتناول الجزء “الحميمي” دور النساء في عمله وفي حياته فضلا عن علاقاته مع أصدقائه ماتيس وميرو وبراساي وإعجابه بالفنانين الكبار السابقين الذين اقتنى في مجموعته الخاصة بعضا من أعمالهم.

وكان بيكاسو يحتفظ بأشياء متنوعة، فيجد الزائر في واجهة محتوى علبة وجد فيها مفوضو المعرض تمثالا صغيرا إيبيريا وأسلاك حديد دقيقة منحوتة من قبل الفنان ورسما لجورج سورا.

وتعرض الوثائق من مقالات صحافية وصور وبرقيات ورسائل وملصقات وفواتير مطعم، بشكل عمودي بين لوحين زجاجيين.

ويقول لوران لو بون: “أردنا أن ننقل الطاقة الإبداعية” للفنان الإسباني. ويضيف: “نحن لسنا أمام بيكاسو ممجد، مع أن ثمة تحفا فنية جمة” معروضة على المستويين الأوليين في فندق ساليه أحد أجمل الدارات الخاصة في فرنسا في حي ماريه في قلب العاصمة الفرنسية.

أما الطابق الأرضي، فهو مسار (1897-1921) يشمل البورتريهات الذاتية إلى المرحلة التكعيبية، مرورًا بالمرحلتين الزرقاء والزهرية.

في الطابق الأول مسار آخر (1922-1973) يربط بين مجموعات لوحات مختلفة مرورًا بالسوريالية والتجريدية ولوحات الحرب.

ويستوقف الزائر العام 1935 الذي توقف خلاله بيكاسو عن الرسم كليا، ليكرس وقته للكتابة الشعرية مع عرض بعض محاولته بخط اليد بالفرنسية والإسبانية.

ويؤكد لوران لو بون أن بيكاسو “ثوري على الدوام وهو يصغي إلى مجتمعه وزملائه، لقد أحدث ثورة في فن البورتريه والمناظر الطبيعية”.

وتضم مجموعة متحف بيكاسو وهي الأشمل في العالم للفنان الإسباني نحو خمسة آلاف عمل من بينها 297 لوحة و368 منحوتة.

شكلت بفضل عمليتي تبرع؛ واحدة من ورثة بيكاسو العام 1979، وأخرى من ورثة جاكلين بيكاسو في العام 1990.

ولد بابلو بيكاسو عام 1881 بمدينة مالقة في جنوب إسبانيا لأسرة متوسطة الحال، وكان بابلو هو الطفل الأول فيها، كانت أمه تدعى ماريا بيكاسو (وهو الاسم الذي اشتهر به بابلو فيما بعد)، أما والده فهو الفنان خوسيه رويث الذي كان يعمل أستاذاً للرسم والتصوير في إحدى مدارس الرسم وكذلك كان أميناً للمتحف المحلي، وقد تخصص في رسم الطيور والطبيعة، وكان أجداد رويث من الطبقة الأرستقراطية إلى حد ما.

0