التاريخ : 23 مايو, 2017 | الوقت الان : 6:03 ص
بروجكترسلايدر
يلدا «دموية» سعيدة!
3 يناير, 2017 | 12:09 م   -   عدد القراءات: 366 مشاهدة
يلدا «دموية» سعيدة!


شبكة الموقف العراقي

«شب يلدا»، هي أطول ليلة في السنة حسب التقويم الشمسي، وتعد إحدى المناسبات والأعياد التاريخية التي تحتفل بها القومية الفارسية ، وتسمى أيضاً في إيران والدول المُجاورة لها ذات الثقافات المشتركة بـ ( ليلة بدء الشتاء ) أو ( ليلة الإنقلاب الشتوي ) .

ومن الضروريات التي تصحب إحياء هذا اليوم ، هي إعداد الأطعمة وتهيئة الفواكه وعلى رأسها البطيخ الأحمر بل وكلّ ما يميل لونه إلى الأحمر .

كان يوم أمس الأثنين ، يوماً بغدادياً «يلداوياً» أحمراً بإمتياز ، حُمرَتُه اجتاحت أكثر المرافق حُمرةً ، مُستشفيات العاصمة الحمراء ، سبقه تحضيرات لليلةِ رأس سنة «يلداوية» حمراء أيضاً ، أقيمت على أشلاء مقطعة لباعة مُتجولين ولكواسب اللقمة المُضنية ، كلّ هذا اليوم «اليلداوي» الأحمر وما تسبب من زهق للأموال والأرواح والأنفس والثمرات بيدٍ ظلاميةٍ أعرابيةٍ إقليميّة دوليّة ، في ظلّ تنفس العراق الصُعداء بعد أن لفظ مصنوعيهم إلى مصيرهم الأسود المحتوم ، وفي ظلِّ الفشل المُستمر للأجهزة الإستخبارية والأمنية داخل المدن ، وفقدانها لزمام المبادرة بعد أن تجلى الإخفاق والفشل بشكلٍ واضح ، كما فقدت القدرة على على الإستعداد لتلقي الصدمات ومعالجتها آنياً لدى العراقيين الذين لم يعودوا يتحملون كما في السابق من سنيهم الأولى ، وتخلي القريب والبعيد عن الوقوف معهم ومساعدتهم على تخطّي محنتهم فضلاً عن مساندتهم ومؤازرتهم ونصرتهم في السرِّ والعلن .

ولكن أنى للعراقيين أن يرضخوا لضيمٍ وذلّ يُراد له أن يكون ملازماً ليوميات حياتهم ؛ فهاهم قد أنهوا – أو كادوا أن ينهوا – التمدد الأعرابي المزعوم وحواضنه المغرر بها من أبناء هذا الوطن، وسيسفر صبحهم القريب الطلوع عن عراقٍ خالٍ من موبوءات المال والعمالة والتبعية للأجنبي الذي لم يطق رؤية هذا البلد سليماً معافىً من أدواءه وأمراضه .