التاريخ : 16 يوليو, 2018 | الوقت الان : 9:39 ص
الاخبارالرئيسيةحوارات
مدير مركز القدس الدولي في حوار خاص مع "الموقف العراقي "
24 أكتوبر, 2015 | 4:52 م   -   عدد القراءات: 397 مشاهدة
مدير مركز القدس الدولي في حوار خاص مع "الموقف العراقي "


شبكة الموقف العراقي

فلسطين – الموقف العراقي/ مها العواودة

تتعرض المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك إلى عملية تهويد كاملة من قبل كيان العدو الإسرائيلي الذي لايدخر جهداً في محاصرة المدينة والاعتداء على المقدسات والعبث بها لطمس معالمها العربية والإسلامية , حيث يتعرض المسجد الأقصى لمخططات خبيثة تهدف إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه .

للحديث عن أوضاع المدينة المقدسة وانتشار عشرات البؤر اليهودية التي أصبحت تطوق الأقصى إضافة إلى فصل الأحياء الفلسطينية في المدينة المقدسة عن بعضها البعض بالأسوار والأشواك والكتل الإسمنتية كان لــ (الموقف العراقي) , الحوار التالي مع مدير مركز القدس الدولي د. حسن خاطر

1- كيف تصف لنا أوضاع المدينة المقدسة , في ظل استمرار المواجهات والإعدامات الميدانية ؟

 

بفعل الإجراءات الاحتلالية فإن مدينة القدس تحولت الى ثكنة عسكرية ،وأصبحت تعج بالجنود ورجال الشرطة والأمن ، في الشوارع والأزقة والأسواق ومحطات النقل ومفترقات الطرق ,هناك استنفار عسكري وأمني غير مسبوق  ,ومما لا شك فيه أن هذه الكثافة العسكرية ليست استعراضية فحسب وإنما هي مدعومة بصلاحيات غير محدودة للقتل والاعتقال والإعدام على مرأى ومسمع العالم أجمع ،فهي قوات إرهابية حقيقية تسعى أيضاً إلى بث الرعب والخوف في نفوس المقدسيين ,ولكن رغم فظاعت كل ما يجري في المدينة المقدسة إلا أنها لم تستسلم لإرادة المحتل وتواصل دفاعها عن هويتها ومقدساتها وحقها في الحياة .

2- ماالهدف الإسرائيلي من وراء الاقتحامات اليومية للأقصى ؟

سلطات الاحتلال حاولت وما زالت تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على المسجد الأقصى ، من خلال الاقتحامات المستمرة والمتواصلة ومن خلال تطبيع الذهنية الفلسطينية على قبول التواجد اليهودي في الأقصى ، ولكن هذه الانتفاضة أثبتت لدولة الاحتلال فشل هذه السياسات وأعادت التأكيد من جديد على أن الأقصى خط أحمر كبير ولا يمكن للاحتلال أن يدوسه بسهولة وأن ثمن ذلك سيكون دماء وأرواح ورعب لا يقدر المحتلون على تحمّله .

3- هل من احصائيات لعدد الكنس بجوار ومحيط الاقصى ؟

عدد الكنس في البلدة القديمة ومحيط الأقصى  أصبح اليوم بالعشرات ونحن نقول أن هناك ما هو أخطر من الكنس وهي البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة والتي يمكن أن نسميها أيضا كنس ولكن تسميتها بـ”البؤر” أكثر دقة وعددها حوالي 90 بؤرة ،وتعتبرهذه البؤر بمثابة مراكز وأوكار للتخطيط والعدوان على القدس والمسجد الأقصى ،ولا يمكن اعتبارها كنس لأنها لا تستخدم للصلاة بقدر ما تستغل لأغراض عدوانية وإجرامية ضد المقدسيين والمقدسات ،وعددها في ازدياد مستمر ،والقائمين عليها يتلقون دعمهم من دولة الاحتلال ومن الممولين في الولايات المتحدة وبعض اليهود في العالم .

4- ماهو المتبقي من أرض المدينة المقدسة للفلسطينيين ؟

تمكن الاحتلال على مدار السنوات والعقود الماضية من قضم ومصادرة معظم أراضي القدس وضواحيها لأغراض الاستيطان وشق الطرق والأغراض العامة وكانت النتيجة أن ما تبقى للمقدسيين من أراضي بما فيها مساحة المدينة وضواحيها وكل المباني المقامة عليها والمساحات الفارغة حوالي 11%  فقط ،وهذه السياسة ضيقت الخناق كثيراً على المقدسيين ودفعت العديد من الأسر للنزوح عن المدينة المقدسة إلى مناطق السلطة الفلسطينية بسبب غلاء الأراضي واستحالة تراخيص البناء  وهذا ما يريده الاحتلال من وراء هذه السياسة وهو إفراغ القدس من أهلها.

5- هل هناك دعم عربي يقدم للمقدسيين والمؤسسات المقدسية ؟

الدعم العربي المطلوب اليوم هو غير الدعم العربي التقليدي الشحيح ، فما هو مطلوب اليوم هو دعم مالي عاجل بآليات سريعة وغير روتينية لحماية الانسان المقدسي من الانهيار أو النزوح أو الاستسلام ..بسبب الحرب المنظمة التي تشنها عليه دولة الاحتلال ،والتي تستهدف جذوره ووجوده وهويته ، الدعم الذي نتحدث عنه هو دعم مالي لكل الأسر المقدسية المرابطة والصامدة في مدينة القدس ، يفترض أن يكون هناك قوائم دقيقة ومحدثة أولا بأول لدى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي  وبنك التنمية الاسلامي ووكالة بيت مال القدس لتعهد هذه الأسر وإمدادها بمخصصات مالية شهرية تكون كافية لتأمين حياة كريمة لها ولأبنائها ، فهناك حوالي خمسين ألف أسرة مقدسية تقريباً  معظمها بحاجة إلى دعم ومؤازرة في معركة وجودها مع الاحتلال ، خصوصاً وأن هؤلاء المقدسيين يدافعون عن الأقصى عن مقدسات الأمة الاسلامية وعن كرامة كل مسلم في هذا العالم ،فهم يستحقون هذا الدعم بجدارة ،ولا أظن أن هذا العدد المتواضع سيعجز ميزانيات الدول العربية والإسلامية الغنية ،ولكن وجوده سيعني الكثير للمدينة المقدسة ولأهلها وسيسهم في تغيير ايجابي في معادلة الصراع ، واستمرار انعدام مثل هذا الدعم على المستويين المتوسط والبعيد سيؤدي الى نتائج كارثية على القدس والأقصى والمدينة عموما .

7- كيف تعقب على فصل قوات الاحتلال للبلدات الفلسطينية في المدينة المقدسة عن بعضها البعض بالأسوار والأشواك والكتل الإسمنتية؟

 

هذه وسيلة عنصرية فاشلة من وسائل الاحتلال في التعامل مع شعبنا وأهلنا في القدس وسائر الاراضي المحتلة ، وهي تعبير صريح ومباشر عن عجزه أمام إرادة أطفالنا وشعبنا ، والحقيقة التي يجهلها كثير من الناس هي أن هذه البلدات والضواحي العربية في القدس تتعرض للعزل والتمييز في المعاملة والخدمات منذ سنوات ،وقبل أن يتم الشروع في عزلها جغرافيا ، فالعزل الجغرافي يأتي ليحكم حلقات العزل العنصري التي يمارسها الاحتلال في حق أهلنا وشعبنا على  طول وعرض الجغرافيا الفلسطينية ،وهنا يفترض أن نسمع أصوات المنظمات الإنسانية ورأيها ومواقفها إزاء هذه السياسات العنصرية السافرة التي لا يخجل الاحتلال في فرضها في وضح النهار .