التاريخ : 23 مارس, 2017 | الوقت الان : 9:19 م
سلايدرنفحات
فشلوا في قتله بـ “السباع” فغدروه بـ “السم” (ذكرى استشهاد الامام العسكري عليه السلام )
8 ديسمبر, 2016 | 1:40 م   -   عدد القراءات: 360 مشاهدة
فشلوا في قتله بـ “السباع” فغدروه بـ “السم” (ذكرى استشهاد الامام العسكري عليه السلام )


شبكة الموقف العراقي

مراجعة : ابو يمان الانصاري.

يستذكر الملايين من الشيعة في العالم، اليوم الخميس، استشهاد إمامهم الحادي عشر، الحسن بن علي العسكري الذي قتله المعتمد العباسي سنة 260 للهجرة، وفقاً لما ورد عن الشيخ الصدوق.

وبذلك، يكون العسكري آخر أئمة الشيعة الذين قتلوا على يد السلطة السياسية، فيما لا يزال ولده الإمام محمد المهدي، عجل الله تعالى فرجه، الذي شوهد آخر مرة فيها عند صلاته على جثمان أبيه، على قيد الحياة حتى الآن.

وكان الإمام العسكري، عليه السلام، قد أجبر على الإقامة في سامراء، شمال العراق، التي كانت عاصمة لدولة العباسيين والتي عمدت إلى تصفية العديد من الأئمة وأتباعهم جسدياً طيلة فترة حكمها.

وفي زمن إمامته، ضيقت الدولة الخناق على الشيعة وحالوا دون الاتصال بإمامهم.

ويرى باحثون أن هذا التضييق قد نتج عنه وصول عدد قليل من الأحاديث والروايات المنسوبة  للإمام العسكري إضافة إلى قصر عمره الشريف إذ قتل وهو في الـ 28 من العمر.

وعلى امتداد فترة إمامته، تعرض الفقيه العسكري -من ألقابه عليه السلام- للسجن على يد الدولة العباسية.

ويشير إلى ذلك ما ورد عن الشيخ المفيد بحسب ما رواه عن “محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال: دخل العباسيون على صالح بن وصيف عندما حُبس أبو محمد عليه السلام فقالوا له: ضيّق عليه ولا توسّع”.

وتزيد الرواية التي أوردها المفيد في كتابه الإرشاد، “فقال لهم صالح: ما أصنع به وقد وكّلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم، ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما: ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟”.

فيجيبان بحسب ما جاء في الرواية بالقول “ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كلّه، لا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلمّا سمعوا ذلك ــ العباسيون ــ انصرفوا خائبين”.

وتشير الروايات أيضا إلى أنه عليه السلام حبس بعد ذلك في سجن يعود لشخص يعرف بـ “نحرير”.

وأورد الكليني، رحمه الله، أن نحرير كان “يضيق عليه ويؤذيه”.

ووفقاً للرواية التي وردت في مصادر مختلفة أشهرها كتابي “الإرشاد” و “بحار الأنوار”، فإن امرأة “ذكرت لنحرير صلاح الإمام العسكري وعبادته”.

وقالت “إنّي أخاف عليك منه، فقال: والله لأرمينّه بين السباع، ثم استأذن في ذلك، فأذن له، فرمى به إليها فلم يشكّوا في أكلها، له فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال فوجدوه عليه السلام قائماً يصلي وهي حوله، فأمر بإخراجه إلى داره”.

لكن الإمام الحسن العسكري بعد ذلك لم يسلم من السم الذي دس إليه من قبل المعتمد العباسي ليرحل إلى جوار ربه في مثل هذا اليوم.

Share