التاريخ : 23 أبريل, 2017 | الوقت الان : 8:32 ص
نفحات
السيدة سكينة بنت الامام الحسين عليه السلام (ذكرى وفاتها 4 ربيع الاول)
4 ديسمبر, 2016 | 2:55 م   -   عدد القراءات: 263 مشاهدة
السيدة سكينة بنت الامام الحسين عليه السلام (ذكرى وفاتها 4 ربيع الاول)


شبكة الموقف العراقي

مراجعة : ابو يمان الانصاري.

للسيدة سكينة عليها السلام المعزّة الخاصة لدى الامام الحسين عليه السلام، كان الإمام الحسين (عليه السلام) يحبّها حبّاً شديداً، ويقول فيها وفي أمّها الرباب الشعر، قال:

لعمـركَ أنّنـي لاحـبّ داراً * تـحلّ بهـا سكينـة والرباب

أحبّهما وأبـذل جـلّ مـالي * ولـيس للائمـي فيهـا عتاب

ولست لهم وإن عتبوا مطيعاً * حيـاتي أو يعلّيني التراب

وايضا يذكرها في شعره عليه السلام في ارض الطف عندما لحظ سيّد الشهداء (عليه السلام) ابنته، فوقف عليها يكلّمها مصبّراً لها وهو يقول:

 

سيطول بعدي يا سكينة فـأعلمي *  مـنك البكاء إذا الحمـام دهاني

لا تحـرقي قلبـي بدمعك حسرةً  *   مـا دام منّي الروح في جثماني

فإذا قتلت فأنـت أولـى بـالذي    *      تـأتينه يـا خيـرة النســوان

 

فانها عليها السلام كانت شاهدا على ما فعله بني امية بابيها الحسين عليه السلام لما يبينه الموقف المتقدم عند رؤية الامام الحسين لها قبل استشهاده، وايضا شهدت ما بعد شهادة الحسين (عليه السلام) ومجيء جواده إلى الخيام عارياً وسرجه خالياً، خرجت سكينة فنادت: واقتيلاه، واأبتاه، واحسناه، واحسيناه، واغربتاه، وابعد سفراه، واكربتاه. فلمّا سمع باقي الحرم خرجن فنظرن الفرس، فجعلْن يلطمن الخدود، ويقلْن: وا محمداه. وعند رحيل العيال بعد مصرع الحسين (عليه السلام) مرّوا على أرض المعركة، فشاهدت سكينة جسد أبيها على الصعيد، فألقت بنفسها عليه تتزوّد من توديعه وتبثه ما اختلج في صدرها من المصاب، ولم يستطع أحد أن ينحيها عنه حتى اجتمع عليها عدّة وجرّوها عنه بالقهر.

وشهدت سلام الله عليها سبي نساء الحسين عليه السلام وكانت معهن جرعت آلام السبي والظلم و الدخول على ابن زياد لعنه الله.

شعرها:

لم يكن لها اشعار إلاّ أبيات قليلة قالتها ترثي أباها الحسين (عليه السلام)، وهذا يكذّب ما نسب للسيّدة سكينة من مجالسة الشعراء والتحكيم بينهم، فلو كانت بالمستوى الشعري الذي زعموه لملأت قراطيس المكاتب برثاء ابيها الحسين عليه السلام.

يذكر أمالي الزجّاج عدّة أبيات قالتها السيدة سكينة ترثي أباها الحسين (عليه السلام):

لا تعذليــه فهم قاطـع طرقـه    *   فعينه بدمــوع ذرف غـدقـة

إن الحسيـن غداة الطـف يرشقه    *   ريب المنون فما أن يخطئ الحدقة

بكف شـر عبــاد الله كلهــم *   نسل البغايا وجيش المرق الفسقـة

يـا اُمة السوء هاتوا ما احتجاجكم  *  غـداً وجلكــم بالسيف قد صفقة

الويـل حل بكـم إلا بمن لحقـه  *  صيرتـمـوه لأرمـاح العدا درقة

يا عين فاحتفلي طول الحياة دماً   * لا تبكِ ولـداً ولا أهـلاً ولا رفقة

لكن على ابن رسول الله فاسكبي  *  قيحاً ودمعا وفي أثريهما العلقة

وكانت وفاتها سلام الله عليها في السبعين من عمرها  بالمدينة المنورة   في الرابع من ربيع الاول

سنة 117هـ .

، وكان الامويون لا يتركون افعالهم الرائمة الى محاولة اهانة اهل البيت عليهم السلام وذريتهم الصالحة وهذا هو (خالد بن عبد الملك) والي المدينة الذي حاول اهانة جنازة السيدة سكينة بتأخيرها متحججاً كونه يريد الصلاة عليها واستغل حرارة الجو عسى ان يبين منها ما لا يرضي اتباع اهل البيت عليهم السلام لذا بقيت الجنازة بلا دفن إلى الليل ثم صلى عليها أخوها الامام زين العابدين عليه السلام وعلى قول يحيى بن الحسن، وعلى قول آخر محمد بن عبد الله بن الحسين ودفنت باحترام، فسلام ُ عليها يوم ولدت ويوم رحلت ويوم تبعث ان شاء الله.

Share