التاريخ : 22 أبريل, 2018 | الوقت الان : 5:58 ص
أراء حُرة
اللاعبون الكبار … واللاعبون الصغار
28 سبتمبر, 2015 | 6:00 ص   -   عدد القراءات: 184 مشاهدة
اللاعبون الكبار … واللاعبون الصغار


شبكة الموقف العراقي

بقلم الشيّخ أحمد الشيباني

في مبدأ الرياضة وفي كرة القدم كمثال عندما تشتد المباراة وتحتاج الى حسم وانها مصيرية يبدأ المدرب بتغيير الخطة وزج افضل لاعبيه المحترفينوالمخضرمينواصحاب الخبرة والقوة الجسدية، بمعنى أنه يستعمل اوراقه الرابحة والكبيرة.

وفي الصراع الدائر في سوريا والعراق مع تنظيم داعش الارهابي ومن خلفه السعودية وقطر واسرائيل وامريكا اضطرت الاطراف المناوئة لها الى تغيير الخطة، واضطر المدرب (الروسي) الى زج افضل لاعبيه في الساحة من اجل حسم المعركة.

فالمدرب الروسي استطاع نقل المعركة الشيشانية الى اراضي العراق وسوريا، وفتح المجال للشيشانيين بطلب الجهاد في العراق وسوريا وترك روسيا والشيشان، ثم لحقهم الى هناك من اجل القضاء عليهم. وعدم تركهم يقاتلون في سوريا والعراق ثم يعودون الى روسيا اقوياء ومدربون اكثر واكثر.

وبدخول روسيا في الصراع مع ايران في قبال امريكا والسعودية تتحول اللعبة الى لعبة الكبار، فعلى المستوى العسكري والميداني القى كل طرف ثقله في العراق وسوريا وجلب اكثر اسلحته تطورا.

وبقي الصراع في مجلس الامن الدولي بين الكبار ايضا.

والسؤال المهم الذي يطرح نفسه هنا: هل من مصلحة (اللاعبين الصغار) وهم الفصائل المسلحة العراقية ولاسورية والجيشين العراقي والسوري العمل ضمن دائرة اللاعبين الكبار؟

بمعنى آخر: هل يمكن اقناع القوة الروسية العظمى ببذل جهد اكبر في العراق وسوريا من اجل القضاء على داعش لما يملكون من خبرات عسكرية واستخباراتية كبيرة تفوق ما يمتلكه داعش والسعودية. بدلا من زج ابنائنا وخيرة شبابنا في حرب استنزاف لا يعلم نهايتها؟

يعني الحرب بالوكالة.

 

طبعا، لا يمكن للتدخل الروسي ان يكون بلا مقابل مادي ومعنوي، فروسيا كغيرها تطمع في ثروات المنطقة، فأقول: ما قيمة الثروات المادية امام ارواح ابنائنا؟