التاريخ : 20 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 5:53 م
أراء حُرة
البطاقة المدنية الموحدة جدل وتأييد على فوائده الفنية
17 سبتمبر, 2016 | 1:45 م   -   عدد القراءات: 1٬190 مشاهدة
البطاقة المدنية الموحدة جدل وتأييد على فوائده الفنية


شبكة الموقف العراقي

 بقلم :نبيل عزامي

ازداد الجدل مؤخرا حول عدد من النقاط الخلافية داخل قانون البطاقة الوطنية الموحدة ، والتي تحمل تناقضات مع حقوق المكونات الدينية غير الإسلامية في العراق، والتي أقرها الدستور العراقي.
منذ أن صوّت البرلمان على قانون البطاقة الوطنية، احتدم الجدل وخاصة من قبل ممثلي الاقليات الدينية حول نص المادة الـ 26  من القانون والتي تنص على عدم جواز تغيير الدين للمسلمين وضرورة اتباع الاولاد القاصرين في الدين من اعتنق الدين الاسلامي من الابوين.

مختصون في التشريعات القانونية عدوا هذا الإعتراض طبيعيا ، داعين الى اخذه على محمل الجد، كونه يترك أثارا نفسية وإجتماعية، تتركها هذه المادة وتطبيقاتها في الواقع على جمهور كبير من المتدينين او المنتمين الى الديانات غير الاسلامية، فضلا عن تعارض هذه النصوص مع حقوق الانسان والمواد الدستورية الواردة في متن الدستور العراقي النافذ.

مختصون آخرون يدعون الى الاستفادة من تجربة طبقت منتصف تسعينات القرن الماضي، والتي تقوم على أنه “يسمح لمن بلغ سن الرشد من القاصرين الذين اعتنقوا الاسلام استناد الى ديانة احد الابوين ، اقامة الدعوى في المحكمة المختصة للعودة الى ديانته السابقة”.

بطريرك الكلدان المسيح في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو، وفي آخر بيان له طالب خلاله مجلس النواب ومفوضية الانتخابات بـ “إدراج المكون السرياني في استمارة البطاقة الوطنية الموحدة أسوة بالمكونات الأخرى “، مؤكدا دعمه وبـ “بقوة” هذا المطلب لأنه يعبر عن وجود السريان القومي والثقافي والتاريخي.

مع هذه الإشكاليات القانونية وصف العديد مشروع البطاقة الوطنية فنيا بأنه إيجابي كونه “يحمل فوائد أمنية كبيرة، وأنه سيساهم في تبسيط الكثير من الاجراءات الإدارية وينهي المطالبة بإحضار الكم الهائل من المستندات الرسمية التي أرهقت كاهل المواطن في جميع المجالات”.
اضافة الى انعدام الازدواجية بما يمنع من حالات تطابق الأسماء والبيانات أو تشابهها بسبب تعدد المراجع أينما كان داخل العراق”.

ومع حجم الفوائد التي تحققها البطاقة الوطنية لازال العمل فيها يقتصر على عدد من دوائر المحافظات ، يرافقها إعتراضات لم تجد لها مكانا داخل مجلس النواب.

0