التاريخ : 20 نوفمبر, 2017 | الوقت الان : 8:52 ص
الاخبارالرئيسيةتقارير خاصة
هل قلبت روسيا الطاولة على التحالف السعودي في اليمن؟
6 أغسطس, 2016 | 7:48 ص   -   عدد القراءات: 600 مشاهدة
هل قلبت روسيا الطاولة على التحالف السعودي في اليمن؟


شبكة الموقف العراقي

أصبح واضحا ان تصريحات الأخيرة لعادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، بدعوة روسيا للتعاون مع بلاده مقابل دور مميز لها في المنطقة ، كانت محاولة مقدمة من أجل ترغيب روسيا قبيل رفع مثل هذه القرارات أمام مجلس الأمن لضمان التباحث مع روسيا  قبلها او محاولة لتحييدها كما حصل في القرار 2216، ولكن الظاهر ان روسيا، لم تأكل الطعم السعودي، بل عملت على الضد منه.

يربط المراقبون مواقف روسيا الدولية في ملفات منطقة الشرق الأوسط بالملف السوري، الذي يعتبر الملف الأهم والرئيسي لدى الروس، وعادة ما يجري الحديث عن مواقف روسيا خصوصا في مجلس الأمن بأن هناك نوع من المقايضة تتسم بها تلك المواقف والثابت فيها هو الموقف من سوريا.

في الشأن اليمني شهدت الفترة الماضية تغيراً ملحوظاً في رؤية روسيا إلى اليمن وأطراف الصراع والذي كان يتسم بنوع من الحذر أحياناً وعدم الاكتراث أحياناً اخرى، فروسيا سمحت بتمرير قرار مجلس الأمن 2216 الخاص باليمن عندما امتنعت عن التصويت وفي ذات الوقت لم تستخدم حق الفيتو لإيقاف القرار، الذي وفر الأرضية للسعودية من أجل تشكيل تحالف وبدء حرب بالضد من اليمن، وساهم القرار ببنوده السيئة والظالمة في منع اي نوع من التعاون مع الحوثيين وحزب المؤتمر والذي أنعكس في الأخير في تجويع وتدمير اليمن تحت يافطة الشرعية المزعومة.

القول بوجود تغير في الموقف الروسي تجاه الصراع في اليمن، يستند لمواقف روسيا مؤخرا والتي كان اخرها مساء الثلاثاء ، عندما أبطل المندوب الروسي “فيتالي تشوركين” مشروع بيان قدمته الولايات المتحدة والسعودية يحمل وفد الحوثيين والمؤتمر مسؤولية عدم التوصل لحل سياسي ويدعوهم للتعاون مع المبعوث الأممي في إشارة إلى ضرورة قبولهم برؤيته التي قدمها قبل أيام ووافق عليها وفد حكومة هادي، ورفضه الطرف الاخر كون الرؤية تضمنت الحل العسكري الذي يلزم الحوثيين بالانسحاب وتسليم السلاح وتأخير الحل السياسي، والإبقاء على حكومة هادي، وما يترتب على ذلك من مسؤولية قانونية ومعنوية في تحمل كامل ما حدث لليمن خلال السنوات الماضية.

روسيا رفضت مشروع البيان الأمريكي السعودي، في مجلس الأمن وجعلته لا يرى النور باستخدامها حق النقض (الفيتو) وهو البيان الثاني الذي تبطله روسيا خلال أسابيع بعد البيان الذي قدمته بريطانيا في منتصف يوليو/تموز الماضي.

ذلك البيان الذي رفضته روسيا في مجلس الأمن في يوليو/تموز الماضي أعدته بريطانيا بطلب سعودي حول استئناف مفاوضات الكويت بين الاطراف اليمنية يطالب “الأطراف جميعا باستئناف المحادثات في الكويت في الخامس عشر من يوليو الجاري دون شروط مسبقة كما حض على تقديم مقترحات لصياغة خارطة طريق شاملة لإجراءات تنفذ بشكل متناسق وكجزء من اتفاق ينهي الصراع”. وحمل البيان البريطاني في حينه بنودا لم تعجب الروس وهي التي تظهر السعودية طرفا محايداً في الحرب على اليمن.

الآن أبطلت روسيا آخر ورقة بيد السعودية من أجل تركيع تحالف الحوثي ـ صالح في اليمن، ولم يتبق أمام السعودية إلا خيار الرجوع الى مفاوضات الكويت بدون شروط مسبقة أو محاولات لي ذراع باستخدام الأطراف الدولية الداعمة لها في الأمم المتحدة، او ان تمضي السعودية في الحرب الى ما لانهاية وهو الإنتحار الذي لايمكن لها ان تتحمله ولو لسنة قادمة.