التاريخ : 21 يناير, 2018 | الوقت الان : 12:03 ص
الاخبارالرئيسيةتقارير خاصة
ذكرى غزو صدام للكويت.. الشرخ الذي أوصل العراق والعرب للوضع الحالي
4 أغسطس, 2016 | 2:48 م   -   عدد القراءات: 252 مشاهدة
ذكرى غزو صدام للكويت.. الشرخ الذي أوصل العراق والعرب للوضع الحالي


شبكة الموقف العراقي

بعد أكثر من ربع قرن على إحتلال العراق للكويت، دشن نشطاء عبر تويتر هاشتاك “#لن_ننسى”, الذي تحدثوا من خلاله عن ذكرياتهم مع تلك الواقعه التي وصفت بـ”الخميس الأسود”، ففي 2 أغسطس عام 1990 شن الجيش العراقي تحت حكم الديكتاتور السابق صدام حسين، هجومًا على الكويت واستولى عليها في غضون يومين، وما لبث أن أعلن ضم الكويت للعراق وإعلانها المحافظة الـ19 للعراق.

بداية الحرب

2 أغسطس 1990 الساعة 2 صباحا، أطلق العراق صافرة بداية غزو الكويت مع أربعة من الحرس الجمهوري العراقي (مقسمة الي شعبة حمورابي المدرعة ، شعبة حي المدينة المنورة ، شعبة الفرقة المدرعة 2و3 ، شعبة المشاة4) والقوات الخاصة للجيش العراقي وحدة مكافئة لفرقة كاملة، وقد أجريت التوجه الرئيسي من قبل قوات الكوماندوز نشر طائرات هليكوبتر وزوارق لمهاجمة مدينة الكويت ، في حين استولت الشعب الأخرى علي المطارات واثنين من القواعد الجوية.

ودعما لهذه الوحدات، قام الجيش العراقي بنشر سرب عسكري من الطائرات الحربية، وبعد ذلك تقدمت القوات البرية وهاجمت قصر دسمان ، ورويال ريزيدنس.

وفي نهاية اليوم الأول من الغزو، تركت جيوب المقاومة فقط في البلاد، واضطر جميع وحدات الجيش الكويتي على التراجع بعد الانتصار العراقي الحاسم الذي حدث بدون أي مقدمات.

وفي 3 أغسطس 1990، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 660 يدين فيه الغزو العراقي للكويت ويطالب العراق بالانسحاب غير المشروط عن جميع القوات المنتشرة في الكويت.

بعد ساعات من الاجتياح طالبت الكويت والولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن وتم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 والتي شجبت فيها الاجتياح وطالبت بانسحاب العراق من الكويت.

كما عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئاً وقامت بنفس الإجراء، وفي 6 أغسطس أصدر مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.

كما صدرت سلسلة من قرارات مجلس الأمن والجامعة العربية حينها وكانت أهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 678، والذي أصدر في 29 نوفمبر سنة 1990 والذي حدد فيه تاريخ 15 يناير من سنة 1991 موعدا نهائيا للعراق لسحب قواتها من الكويت وإلا فإنه سيتم التدخل الدولي من أجل إجلاء القوات العراقية .

تم تشكيل إتلاف عسكري مكون من 34 دولة ضد العراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وبلغت نسبة الجنود الأمريكيين من الائتلاف العسكري حوالي 74% من العدد الإجمالي للجنود التي تم حشدهم، وقد وصل العدد الإجمالي لجنود قوات الائتلاف إلى 959,600.

21 يناير سنة 1991 وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت بموافقة 52 عضو ورفض 47. كما وافق مجلس النواب الأمريكي بموافقة 250 عضو ورفض 183.

فجر 16 يناير من سنة 1991، وبعد يوم واحد من انتهاء المهلة النهائية التي منحها مجلس الأمن للعراق لسحب قواته من الكويت، شنت طائرات قوات الائتلاف حملة جوية مكثفة وواسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب حيث قامت بقرابة 109,867 غارة جوية خلال 43 يوم

قام صدام حينها بالرد على هذه الحملات الجوية بتوجيه 7 من صواريخ سكود (أرض أرض) إلى أهداف داخل إسرائيل ومدينتي الظهران والرياض السعودية، حيث شكلت القوة الجوية العراقية في بداية الحملة الجوية خطر على قوات التحالف، فتم تدمير معظم قوات الدفاع الجوي العراقي وأصبحت مراكز الاتصال القيادية الهدف الثاني للغارات الجوية وتم إلحاق أضرار كبيرة بمراكز الاتصال مما جعل الاتصال يكاد يكون معدوما بين القيادة العسكرية العراقية وقطعات الجيش.

بعد تدمير الدفاعات الجوية ومراكز الاتصال العراقية بدأت الغارات تستهدف قواعد إطلاق صواريخ سكود العراقية ومراكز الأبحاث العسكرية والسفن الحربية والقطاعات العسكرية المتواجدة في الكويت ومراكز توليد الطاقة الكهربائية ومراكز تكرير وتوزيع النفط والموانئ العراقية والجسور وسكك الحديد ومراكز تصفية المياه.

من الجانب الأخر شكل الهجوم البري لتحرير الكويت نهاية حرب الخليج الثانية. حيث تم اضعاف الجيش العراقي بالحرب الجوية على مدى 43 يوماً.

22 فبراير سنة 1991 وافق العراق على مقترح سوفيتي بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي الكويتية خلال فترة قدرها 3 أسابيع على أن يتم الإشراف على الانسحاب من قبل مجلس الأمن.

لم توافق الولايات المتحدة على هذا المقترح ولكنها “تعهدت” أنها لن تقوم بمهاجمة القطاعات العراقية المنسحبة وأعطت مهلة 24 ساعة فقط للقوات العراقية بإكمال انسحابها من الكويت بالكامل.

في الرابعة فجراً من 24 فبراير من نفس العام بدأت قوات التحالف توغلها في الأراضي الكويتية والعراقية. وتم تقسيم الجيش البري إلى ثلاث مجاميع رئيسية بحيث تتوجه المجموعة الأولى لتحرير مدينة الكويت بينما تقوم الثانية بمحاصرة جناح الجيش العراقي في غرب الكويت. وتقوم المجموعة الثالثة بالتحرك في أقصى الغرب وتدخل جنوب الأراضي العراقية لقطع كافة الإمدادات للجيش العراقي.

وفي اليوم الأول للحرب البرية استطاعت قوات التحالف للوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت بينما لم تلاق المجموعتين الأخرتين أي صعوبات في التقدم.وفي اليوم الثاني قامت قوات التحالف بقطع جميع الطرق لإمداد للجيش العراقي.

في 26 فبراير سنة 1991 بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القطعات العسكرية المنسحبة من الكويت إلى العراق مما أدى إلى تدمير مايزيد عن 1500 عربة عسكرية عراقية، وبالرغم من ضخامة عدد الآليات المدمرة إلا أن عدد الجنود العراقيين الذين قتلوا على هذا الطريق لم يزد عن 200 قتيل لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية ولاذوا بالفرار.

وفي اليوم التالي قال  الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب «الكويت أصبحت محررة، وأن الجيش العراقي قد هزم».

بعد مرور أكثر من ربع قرن يرى محللون أن غزو العراق للكويت كان سبباً في انهيار منظومة الامن العربي, وبسبب هذا الغزو تحول العراق الى مستنقع للعنف والدم ودمر كل ما بناه العراق منذ تأسيس الدولة الحديثة، وفتح الباب على مصراعية لقوي خارجية للتدخل في الأراضي العربية ومهد الطريق أمام بعض الدول الخليجية لكي تتعملق وتقوم بفرض رؤآها الرجعية على المنطقة وتشعل فيها حروب طائفية وقومية مدمرة.

كما ان الغزو أحدث شرخاً في البيت العربي، وكانت حادثة فريدة من نوعها أن تقوم دولة عربية بغزو دولة عربية أخري وتدميرها كما فعل صدام في الكويت أثناء عملية الغزو.

وينسب بعض المحللين كل ما يجري من أحداث سياسية وأمنية في المنطقة العربية سببه سواء بطريقة مباشر اوغير مباشر عملية الغزو التي قام بها صدام حسين للكويت.