التاريخ : 18 يوليو, 2018 | الوقت الان : 8:02 ص
الأخبار العربية والعالميةالاخبارالرئيسية
المقاتلات الأمريكية تنفذ أول الطلعات الجوية وتضرب داعش من سماء سرت
3 أغسطس, 2016 | 7:59 ص   -   عدد القراءات: 340 مشاهدة
المقاتلات الأمريكية تنفذ أول الطلعات الجوية وتضرب داعش من سماء سرت


شبكة الموقف العراقي

أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، الإثنين، أن الولايات المتحدة شنت أول ضربات جوية على مواقع لتنظيم داعش في معقل المتطرفين في مدينة سرت بطلب من حكومته. وأضاف أنه بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، بدأت اليوم أولى الضربات على مواقع محددة محدثة خسائر كبيرة لداعش في سرت، مؤكداً أن العمليات في هذه المرحلة تأتي في إطار زمني محدد ولم تتجاوز سرت وضواحيها. وسيطر تنظيم داعش على مدينة سرت منذ 2015، بشريط طوله 250 كيلومترا من الساحل حول المدينة الواقعة على البحر المتوسط.

ولم تنجح محاولات النظام الليبي في استعادة المدينة من تنظيم داعش، منذ عام تقريباً، حيث قام التنظيم بإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدخل سرت، واضعا سواتر رملية على الطريق الساحلي عند الجهة الشرقية لمدخل المدينة، مما يعيق دخول القوات الليبية، بخلاف زرع ألغام بمناطق هراوة والتسعين، شرق سرت على الشريط الساحلي، للحيلولة دون تقدم القوات.

في الثاني عشر من مايو الماضي، أطلق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عملية “البنيان المرصوص” بهدف تحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش، وتطلب الأمر نحو شهر قبل دخول للمدينة في التاسع من يونيو. حيث تباطأ تقدم مقاتلي حكومة الوفاق الوطني داخل المدينة نتيجة المقاومة الشرسة من قبل الإرهابيين الذين قادوا هجمات مضادة ونفذوا عمليات انتحارية وفخخوا أحياء المدينة لمنع تقدم الجيش. وتكبدت حكومة الوفاق الوطني خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات الجيش تحت لواء عملية البنيان المرصوص التي تتكون أساسا من مقاتلي ثوار مصراتة ومقاتلين من تاجوراء وطرابلس.

ومنذ بدء عملية البنيان المرصوص سقط نحو 250 قتيلا من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني خلال المعارك التي دارت في الطريق إلى سرت وداخلها، حيث أوقعت العمليات الانتحارية والكمائن المزروعة على الطرقات العدد الأكبر من الضحايا.

بعد سيطرة التنظيم الإرهابي على سرت منذ عام، لم تجد حكومة الوفاق أمامها سوى طلب المساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحرير المدينة من أنياب التنظيم الإرهابي. حيث طلب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية من الولايات المتحدة الأمريكية توجيه ضربات جوية ضد تنظيم “داعش” في سرت وضواحيها فقط.

وفي الوقت نفسه أكد البنتاجون أن الغارات شُنت بطلب من حكومة الوفاق الوطني، وقال المتحدث باسم البنتاغون، بيتر كوك، بطلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية، شن جيش الولايات المتحدة غارات محددة على أهداف لتنظيم داعش في سرت بليبيا لدعم قوات هذه الحكومة في مسعاها لهزم التنظيم في معقله الأساسي في ليبيا.

وأضاف إن الولايات المتحدة تقف مع المجموعة الدولية في دعم حكومة الوفاق الوطني فيما تسعى جاهدة لإعادة الاستقرار والأمن إلى ليبيا. وتأتي هذه الضربات بعد أن استهدفت ضربة أميركية معسكرا تدريبيا تابعا للتنظيم المتطرف في منطقة ريفية قريبة من صبراتة على مشارف ليبيا في فبراير الماضي أدت على الأرجح إلى مقتل زعيم تنظيم داعش في ليبيا المدعو نور الدين شوشان وعشرات من المتطرفين.

وصرح مسؤول بارز في الإدارة الأميركية أن التحرك الأميركي سيقتصر على توجيه الضربات وتبادل المعلومات التي تدعم هذه الضربات، مشيرا إلى أن القوات الأميركية لن تشارك في أية عمليات برية لدعم حكومة الوفاق الوطني. وقال المسؤول إن الضربات الدقيقة ستستهدف البنية التحتية العسكرية الرئيسية لتنظيم داعش من بينها الدبابات والأسلحة الثقيلة ومقرات القيادة والتحكم.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أجاز الضربات إثر توصيات من كبار مسؤولي البنتاغون، لافتاً إلى أن الضربات “تتوافق مع مقاربتنا القائمة على محاربة داعش عبر العمل مع قوات محلية تملك القدرات”.

يرى مراقبون أن التدخل الأمريكي في ليبيا، جاء نتيجة الخوف الأوروبي والأمريكي من أن تتحول ليبيا إلى بيئة وقاعدة استقطاب وإعداد للجماعات الإرهابية وإعادة تسويقها إلى البلدان الأخرى، وستكون أوروبا ليس فقط في مرمى الجماعات الإرهابية بل أيضاً التغلغل داخل أوروبا معتمدة على إمكاناتها المالية الكبيرة وقدرتها على استقطاب العناصر في البيئات الفقيرة.

بخلاف أن سيطرة «داعش» على مناطق واسعة من ليبيا سيؤدي إلى انفجار حالة نزوح كبيرة باتجاه أوروبا مثل ما حدث في سوريا والعراق.

ويرى البعض أن حقيقة التدخل الهدف منها الثروة النفطية الليبية التي تعتبر مطمع لكثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، وأن حكومة الوفاق بهذا الطلب فتحت الباب على مصراعيه للتدخل الدولي في ليبيا.