التاريخ : 22 أكتوبر, 2018 | الوقت الان : 3:23 م
الاخبارالرئيسيةتقارير خاصة
“الحوثي وصالح” يشكلون “المجلس الأعلى” لإدارة اليمن بقبول دولي ظاهر
2 أغسطس, 2016 | 9:13 ص   -   عدد القراءات: 417 مشاهدة
“الحوثي وصالح” يشكلون “المجلس الأعلى” لإدارة اليمن بقبول دولي ظاهر


شبكة الموقف العراقي

يظهر من ردود الفعل الدولية الصادرة – إلى حد الآن – على خطوة المؤتمر الشعبي والحوثيين، إنشاء المجلس السياسي الأعلى، خفوت درجة الانتقاد الدولي للخطوة لدرجة أضفت بعض المصداقية على اتهامات سابقة لسفيرة الاتحاد الأوروبي في اليمن بدعم وفد الحوثيين وصالح في مفاوضات الكويت، بل والتلميح بعلاقتها بإعلان المجلس الأعلى.

ظهر ذلك في تجنب غالبية القوى الدولية الفاعلة إصدار مواقف قوية منددة بالخطوة أو تحدد موقفها النهائي من المجلس، مفضلة التريث وعدم تكرار خطأ القرار 2216، الذي أدى إلى دوران مفاوضات السلام في حلقة مفرغة، بل يوحي البرود الدولي وكأن هناك رغبة في ترك الباب موارباً أمام إمكانية التعامل مع المجلس مستقبلاً في حال كان له تأثير كبير في موازين القوى على الأرض.

باستثناء موقف المبعوث الأممي، ولد الشيخ، وكأنه مسيَّر من السعودية، وتركيا – تجنبت غالبية الدول، وبالذات المنضوية في مجموعة الدول الـ18 الراعية للتسوية السياسية في اليمن، اتخاذ مواقف شديدة من المجلس الجديد، فبيان الخارجية الأمريكية يعرب عن القلق البالغ من الخطوة، لكنه يتجنب إدانتها، كما يعتبر أنها تحيد عن جوهر المفاوضات، لكنه لا يعتبرها نسفاً لها.

أما موقف الاتحاد الأوروبي، فكان لافتاً أنه جاء كتصريح صحفي على لسان متحدث باسم الاتحاد – طلب عدم نشر اسمه – وليس كبيان رسمي صادر عن الاتحاد، بصورة توحي بأنه موقف أوروبي غير رسمي، ولولا أنه نشر في وكالة الأنباء الكويتية (كونا) لما التفت إليه أحد، إضافة إلى اعتبار المتحدث باسم الاتحاد الخطوة تندرج ضمن الأعمال الأحادية التي تنتهك المرجعيات الثلاث، وكان لافتاً هنا عدم اقتصار دعوة المتحدث الأوروبي لأنصار الله والمؤتمر بالامتناع عن جميع الأعمال الأحادية التي تنتهك المرجعيات، بل شملت الأطراف الأخرى، ما يوحي أن الاتحاد الأوروبي يرى أن هناك خطوات اتخذها الطرف الآخر لايقل تأثيرها السلبي على المفاوضات عن خطوة تشكيل المجلس الأعلى.

يبدو جلياً أن هناك رفضاً دولياً في الانسياق وراء رغبة حكومة هادي، في اعتبار تشكيل المجلس الأعلى نسفاً للمفاوضات، بل إن الموقفين الأمريكي والأوروبي، يظهران تمسك مختلف القوى باستمرار مفاوضات الكويت عبر التأكيد على مواصلة دعم جهود إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إضافة إلى الدعوة لمواصلة المفاوضات – وكأن شيئاً لم يحدث – ما يرجح استمرار المفاوضات، أو في أسوأ الأحوال، الإعلان عن تعليق مؤقت لها إلى حين انتهاء نوبة غضب الرياض ومن في فنادقها.

لكن المهم في الأمر أن هناك تحولاً لايمكن أن تخطئه العين المجردة في الموقف الدولي مما يجري في اليمن، وبالذات فيما يتعلق بطريقة التعاطي الخارجي مع الحوثيين وصالح.. ويبدو أن وفد صنعاء تمكن من استغلال وجوده في الكويت لإيصال رؤيته وموقفه من القضايا المختلفة بصورة واضحة ومقبولة للغرب، متمكناً من اختراق العزلة التي فرضتها السعودية عليه طيلة العام الأول من العدوان، وهذا الأمر قد يحدث تغييراً غير متوقع في مسار الأحداث خلال الأشهر المقبلة.

ونقلت صحيفة “السياسة” الكويتية، عن القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام عادل الشجاع، أن ست دول دعمت إتفاق صنعاء، الأخير الذي وقعه أنصار الله والمؤتمر، لتشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة الحكم في اليمن.

وقال الشجاع، في تصريحاته التي نشرت السبت 30 يوليو/ تموز 2016، إن الدول هي: الولايات المتحدة وروسيا وإيران وألمانيا والصين وكوريا الشمالية، إضافة إلى دول عربية (لم يسمها).

وأضاف، أن الاتفاق سيترتب عليه إلغاء الإعلان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون (أنصار الله) إثر سيطرتهم على الحكم في البلاد في 21 سبتمبر 2014، كما سيترتب عليه استئناف مجلسي النواب والشورى لعملهما والذي كان الحوثيون بموجب إعلانهم الدستوري قد حلوهما، كما سيتم تشكيل حكومة جديدة من المؤتمر والحوثيين والقوى السياسية الأخرى، وإلغاء التعيينات كافة التي قام بها الحوثيون.

ورفض الشجاع تسمية البعض للمجلس المتفق عليه بـ”مجلس حرب”، قائلاً إن “الجانب العسكري من مهام هذا المجلس يأتي في المرتبة الثالثة، ولذلك هو مجلس سياسي في المقام الأول، كما أن هذا المجلس لن يكون بحاجة لاعتراف دولي مادام مستنداً إلى دستور الجمهورية اليمنية ولا يتعارض مع القرار الأممي رقم 2216”.

وأكد أن اتفاق تشكيل المجلس السياسي الأعلى يصب في إطار المطالب الدولية التي كانت تطالب الحوثيين بإلغاء الإجراءات الأحادية.