التاريخ : 17 أكتوبر, 2018 | الوقت الان : 12:31 ص
الاخبارالرئيسيةحوارات
ما الذي يدور في الكواليس السياسية لإبطاء أو تأجيل إقتحام الفلوجة ؟!
4 يونيو, 2016 | 1:55 م   -   عدد القراءات: 512 مشاهدة
ما الذي يدور في الكواليس السياسية لإبطاء أو تأجيل إقتحام الفلوجة ؟!


شبكة الموقف العراقي

ما الذي يحدث في الفلوجة؟ وماذا تخبيء كواليسها؟ وما هي التحركات التي يقوم بها السفير السعودي ثامر السبهان بمعية شخصيات سياسية عراقية من اجل منع تحرير الفلوجة وتوقيف تقدم قواتنا الامنية والحشد الشعبي نحوها؟ وما سر النشوة الكبيرة التي تعيشها وتروج لها وسائل الاعلام كالجزيرة والعربية وغيرها من القنوات الطائفية ؟ وما مدى صحة الانباء التي تحدثت عن وجود صفقة او ضغط كبير يتعرض اليه رئيس الوزراء حيدر العبادي من اجل تعميم امر بايقاف العمليات ؟ وما موقف فصائل المقاومة والحشد الشعبي من هذا الامر ؟

كل هذه الاسئلة الكثيرة اثيرت في الاونة الاخيرة وتداولتها عدد من وسائل الاعلام ، وكذلك الاحاديث الفردية غير الرسمية ، وبعض التصريحات الصادرة من قيادات الحشد الشعبي التي تلوح الى وجود مساومة قد يكون رئيس الوزراء حيدر العبادي طرفا فيها لوقف العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي لتحرير الفلوجة من دنس عصابات داعش الارهابية .

ومن هذه التصريحات هي التي ادلى بها الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، الذي كشف عن انه رغم استكمال الحشد الشعبي تطويق الفلوجة بالكامل وتحرير الكرمة والقرى المحيطة بمركز الفلوجة، الا ان هناك مساعٍ سياسية لمنع تحرير الفلوجة على رأسها السفير السعودي الذي طالب بفتح ممرات آمنة لخروج الدواعش من المدينة.

وعدّ الولائي، أن”الفلوجة كانت تهدد الكثير من المناطق وخصوصا بغداد ، مشيرا الى ان الهدف كان تحرير الموصل قبل الفلوجة لكن العبادي استجاب لضغط الحشد الشعبي بالتحرك نحو الفلوجة لاهميتها وتأثيرها على امن بغداد”.

وناشد الولائي “الحكومة العراقية ألا يكون هناك تأجيل لمعركة تحرير الفلوجة ، اذ سمعنا أخبار كثيرة عن تسوية سياسية أو تأجيل العمليات لما بعد رمضان، وهذا سيعطي فرصة للعدو ليعيد تنظيمه ويرتب أوراقه مرة أخرى ويشن هجمات على الجيش العراقي”.

وكشف الولائي ، أن “هناك مساعي ومبادرات من قبل السفير السعودي وذهب اليه وزير الدفاع العراقي وطلبوا مهلة 36 ساعة أن تفتح ممرات آمنة للدواعش ويخرجون خلال 36 ساعة ثم يدخل الجيش العراقي، مشيرا الى وجود 300 امرأة سعودية في الفلوجة”.

ان الولائي اشار الى اكثر من قضية في غاية الخطورة ، اهمها ان وجود امكانية او نية للعبادي بايقاف عمليات تحرير الفلوجة او تأجيلها الى ما بعد شهر رمضان المبارك، والا لماذا يناشده قيادي بارز في الحشد الشعبي كالولائي من اجل عدم ايقاف العمليات.

 ان سعي السعودية عبر سفيرها في العراق فتح ممرات امنة للدواعش لدخول الجيش، ينسجم مع التقارير الاستخباراتية الاخيرة لحجب اي انتصار للجيش العراقي والحشد الشعبي وتكون عملية دخولهم للفلوجة أشبه بعملية انسحاب تكتيكي لداعش لسحب عنصر الانتصار من يد القوات المسلحة العراقية.

كما ان وجود 300 امرأة سعودية في الفلوجة بهذا الوقت بالذات ، لا يمكن ان يكون صدفة بان تهرب نساء مؤمنات بفكر داعش للإلتحاق بأزواجهن في دول أخرى، انما كان هذا بشكل ممنهج جدا وبعلم الدولة السعودية ، ما اذا عرفنا طبيعة عيش المرأة السعودية ووصعوبة خروجها بدون (محرم) يصطحبها.

ويبدو ان هذا هذا الامر لم يكن مجرد مسعى سري تقوم السعودية به انما عمل ممنهج بالتعاون مع قيادات سنية بدليل ، ان اغلب هذه القيادات ظهرت بشكل مفاجيء على وسائل الاعلام لتعاود استهداف الحشد الشعبي مرة ثانية بعد ان كانت تشيد بانتصاراته تحت نفس اليافطة المستهلكة (حماية السنة) ، في محاولة لصنع رأي عام دولي لدعم هذا المسعى، من خلال استثمار الفديوهات التي توثق في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حجم الدواعش في الفلوجة واظهارهم على انهم من ابناء الفلوجة المدنيين ! ان الولائي اشار الى نقطة في غاية الاهمية وهو يوصف الفلوجة والمناطق المحيطة بها، والتي فشل الامريكان رغم كل قوتهم من دخولها لسنوات طويلة ، فيما استطاع الحشد الشعبي حسمها بايام قليلة جدا واستكمال حصار الفلوجة، ما يعني ان الفلوجة هي ساقطة بيد العراق وفق المقاييس العسكرية وان الغاء المعارك او تأجيلها هو خطأ كبير.

لذا من المهم ان يعلم العبادي انه اذا كانت عمليات الفلوجة اعطت فرصة اليه بان يعيد ثقة العراقيين به ، فان قيامه بالاستجابة الى كل هذه المساعي التي تحاول انقاذ الدواعش فيها سوف تقضي على مستقبله السياسي تماما.