التاريخ : 8 ديسمبر, 2019 | الوقت الان : 2:44 م
تقارير خاصة
لماذا يثور الشباب العراقي؟
12 نوفمبر, 2019 | 10:59 ص   -   عدد القراءات: 99 مشاهدة
لماذا يثور الشباب العراقي؟


شبكة الموقف العراقي

يتواصل الحراك الاحتجاجي في العراق، حتى بات يمكن تعريفه بثورة رافضة للنظام القائم في البلاد بسمته الطائفية الطاغية، بوعي منقطع النظير، على أمل أن ينتج تغييرًا حقيقيًا نحو نظام ديمقراطي وطني، وهو ما أشار إليه المفكر العربي عزمي بشارة خلال تحليله للحراك في البلاد.

  وعد بشارة إدراك الحراك العراقي للصلة الوثيقة بين الطائفية والفساد مؤشرًا على ثورة وعي يقودها الشبان.

وركز بشارة، مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، على ربط الشبان الذين يمثلون نواة الحركة الاحتجاجية في العراق، بين الطائفية والفساد، وإدراك تعامل القائمين على النظام الطائفي مع البلاد كغنيمة، يتقاسمونها باسم طوائفهم، التي لا تحصل في النهاية على شيء، لتنتج زعماء طوائف يورثون زعاماتهم جيلًا بعد جيل، وتنشأ حولهم مجاميع زبائنية تتقاسم كل شيء في الدولة، ليحل الولاء الطائفي محل الكفاءة، وتصل الأضرار حتى إلى قطاع الوظائف، ليغيب الإنتاج والتطوير.
  
وعلى الرغم من مرور 16 عامًا على النظام القائم، يرى بشارة أن الطائفية لم تتجذر بعد في العراق كثقافة سياسية، وأن البديل لنظام المحاصصة الطائفية القائم، هو التحول نحو نظام ديمقراطي، يرتبط فيه الفرد بالدولة بصفة الموطنة فقط.

كما يرى أن الإشارة إلى انطلاق الحراك من القواعد الشعبية “الشيعية” التي تعدها الفصائل الطائفية الحاكمة قواعد شعبية لها، مهمٌ للتعبير عن الرفض التام داخل الحراك للخطاب الطائفي، حيث لا يمكن أن يقبل هؤلاء الشبان والمشاركون في الاحتجاجات، والذين اكتشفوا هويتهم الوطنية، أن تكون الطائفية مبررًا لإفقارهم وتهميشهم وللفساد، وتصديرهم كخطابات طائفية مقابل حرمانهم من الثروة.

الفساد بوصفه المشكلة الأشد تعقيدًا في بلاد هي الخامسة من حيث إنتاج النفط، وتصل حصة الفرد فيها إلى 17 ألف دولار سنويًا، وفق الناتج القومي، تحول إلى كارثة بعد أن بات قاعدة عامة يسير كل شيء وفقًا لها، كما يقول بشارة، مشيرًا إلى بحث قدمه أمريكي مختص كشف عن بيع العراق نفطًا بقيمة ترليون دولار منذ 2003 حتى 2018، 650 مليار دولار منها مفقودة، أي غير مسجلة.

0