التاريخ : 12 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 4:56 م
عين على الميدان
كوريا الجنوبية توقف تصدير «السلع الإنسانية» إلى إيران
2 نوفمبر, 2019 | 1:19 م   -   عدد القراءات: 672 مشاهدة
كوريا الجنوبية توقف تصدير «السلع الإنسانية» إلى إيران


شبكة الموقف العراقي

أعلنت مصادر في كوريا الجنوبية عن توقف صادرات السلع الإنسانية إلى إيران، نتيجة صعوبة التحويلات المالية، وذلك بعد أقل من أسبوع على طلب الإدارة الأميركية من الحكومات الأجنبية تقديم تقارير مفصلة عن الصادرات «الإنسانية» إلى إيران.
وأفادت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، أمس، أن صادرات السلع الإنسانية من كوريا الجنوبية إلى إيران «قد توقفت فعلياً مع تشديد العقوبات الأميركية» على طهران.
ونقلت الوكالة عن مصدر أن المعاملات المالية لشحنات المواد الغذائية والطبية بين طهران وسيول «أصبحت صعبة للغاية»، بعدما طلبت واشنطن مؤخراً من سيول مشاركة تفاصيل الصادرات.
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت الماضي، آلية جديدة للصادرات «الإنسانية»، قالت إنها ستساعد الشعب الإيراني عبر تسهيل «التجارة المشروعة».
ورغم العقوبات الاقتصادية القاسية التي تفرضها واشنطن على طهران، تؤكد الإدارة الأميركية أن لا حظر على تصدير المواد الغذائية والأدوية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية. لكن غالبية الشركات التجارية تتجنب إقامة علاقات تجارية مع إيران، خشية الخضوع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية. وتثني الإجراءات الأميركية عدة بنوك أجنبية عن العمل مع إيران. والعدد القليل الباقي من البنوك، الذي ما زال يعمل في تسوية المعاملات الإيرانية، يواجه عقبات كثيرة، في ظل تجمد قنوات التمويل.
على الصعيد ذاته، قال وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي إن إيران «لا تواجه مشكلات في توفير الأدوية الأساسية». وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية عن نمكي قوله إنه على الرغم من العقوبات الأميركية، فإنه «لا يوجد قلق، لتوفير الأدوية الأساسية في أي نقطة من البلاد».
ومع ذلك، وصف عدم تعرض الأدوية والمعدات الطبية للعقوبات الأميركية بـ«الكذبة الكبيرة والصارخة». وقال: «رغم العقوبات والضغوط التي يتعرض لها شعبنا، وما يقولونه من أكاذيب واستهداف لهذه السلعة الاستراتيجية، فإنه لا توجد لدينا مصانع أدوية تتوقف يوماً واحداً عن إنتاج الأدوية».
في شأن متصل، قال أمين نقابة مستوردي الأرز إلى إيران إن الحكومة الإيرانية رفضت ترخيص استيراد نحو 200 ألف طن من الأرز خلال الأشهر الخمسة الماضية، ما يؤدي إلى حرمان ذوي الدخل المحدود الذين يعدون المستهلكين الأساسيين للأرز المستورد، في ظل الأسعار العالية للأرز المحلي.
وأفادت وكالة «إيلنا» العمالية عن أمين نقابة مستوردي الأرز، مسيح كشاورز، أمس، قوله إن «الحكومة تعزو عدم إصدار الترخيص الجمركي لنحو 200 ألف طن من الأرز إلى موسم الحصاد وزيادة الإنتاج الداخلي، في حين أنه بين أسعار الأرز المحلي والأرز المستورد فجوة كبيرة».
وقال كشاورز إن «الأرز المستورد يعرض للبيع بأسعار مقررة لكي يتمكن أصحاب ذوي الدخل المحدود من شرائه». وتابع أن «الأرز يُعرض في الأسواق بالسعر المقرر، لكن غلاء الأسعار سببه أشخاص يستغلون الأوضاع للحصول على أرباح».
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن «فئات ذوي الدخل المحدود التي لا يمكنها توفير الأرز بأسعار عالية، تعد من مستهلكي الأرز المستورد».
واتهم كشاورز «بعض المتربحين» بالتباطؤ في استيراد الأرز الأجنبي بهدف رفع الأسعار، مشدداً على حاجة الأسواق الإيرانية لترخيص نحو 200 ألف طن تخزن في الجمارك من أجل التوصل إلى توازن في الأسعار.
يأتي ذلك في وقت تتهم الحكومة الإيرانية، الولايات المتحدة بعرقلة استيراد السلع الأساسية بسبب العقوبات التي تفرضها على القطاع الماضي الإيرانية.
وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت في تقرير حصري، بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أن أكثر من 20 سفينة محملة بنحو مليون طن من الحبوب، عالقة، تقف خارج الموانئ الإيرانية بسبب مشكلة مدفوعات أوجدتها العقوبات الأميركية، ما يعوق جهود البلد لاستيراد سلع ضرورية، حسبما تقوله مصادر منخرطة انخراطاً مباشراً في هذه التجارة.
ونسبت الوكالة إلى 6 مصادر غربية وإيرانية، أن الوضع يسهم في تعطل الشحنات لأكثر من شهر خارج أكبر ميناءين لتجارة السلع في إيران؛ بندر إمام خميني، وبندر عباس. وقالت المصادر إن تلك السفن تحمل شحنات تشمل فول الصويا والذُرة، معظمها من أميركا الجنوبية. ويمكن رؤية ذلك على بيانات تتبع السفن. وقال مصدر أوروبي: «لا توجد قيود على الأعمال الإنسانية، لكنك تستطيع تقاضي مقابلها… قد تنتظر السداد لشهور». وقال مصدر آخر: «هناك تخوف في أوساط المتعاملين من القيام بمزيد من المبيعات إلى إيران قبل الانتهاء من متأخرات (السفن المنتظرة)». وقال مسؤول موانئ إيراني كبير إنه ثمة مشكلات منذ فرض العقوبات الأميركية على النظام المالي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. وأضاف: «الذي تغير الآن هو أن عدد البنوك والمتعاملين الذين ينأون بأنفسهم عن العمل مع إيران يزيد».
إلى ذلك، أجرت وكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، مقارنة بين أسعار 24 سلعة تشكل السلة الغذائية للمواطن الإيراني، مقارنة بالعام الماضي. وبحسب الوكالة، فإن 3 سلع فقط شهدت تراجعاً في السعر، بينما 18 سلعة أخرى يستهلكها الإيرانيون شهدت ارتفاعاً في ظل الأزمة الاقتصادية.
وأشارت الوكالة إلى توقف مسار ارتفاع التضخم. وقالت إن التضخم الشهري يتراجع منذ شهور، بينما التوقف السنوي يشهد مساراً تنازلياً، منذ نهاية بداية الشهر الحالي.
وبحسب تقرير الوكالة، فإن التضخم السنوي وصل إلى 42 في المائة، بينما التضخم الشهري وصل إلى 28 في المائة. وشهد الشاي ارتفاعاً نحو 87 في المائة، بينما اللحوم وصلت إلى 68 في المائة، والحليب إلى 61 في المائة.
ويقلل منتقدو سياسات الحكومة الاقتصادية من أهمية الإحصائيات التي تقدمها الحكومة، ويرى هؤلاء أنها لم تترك أثراً على الأسواق.

0