التاريخ : 12 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 5:11 م
بروجكتر
25 أكتوبر.. الدعوة لتظاهرات مليونية مدرعة في العراق لإسقاط الحكومة
15 أكتوبر, 2019 | 11:51 ص   -   عدد القراءات: 105 مشاهدة
25 أكتوبر.. الدعوة لتظاهرات مليونية مدرعة في العراق لإسقاط الحكومة


شبكة الموقف العراقي

يحشد الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المفتوحة باستخدام تطبيقات رفع الحجب المطبق في العراق، إلى تظاهرات كبرى يوم الجمعة المصادف 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تنديدا بعمليات القتل، والاختطاف والاختفاء القسري الذي اتبع في قمع الاحتجاجات التي انطلقت في عدة محافظات مطلع الشهر.

ورصدت الحملات التي انطلقت بشكل أكبر من السابقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، تحضيرا لتظاهرات الأول من أكتوبر الجاري، عبر صور، وتسجيلات مصورة منها من داخل ثلاجات الموتى، للضحايا الذين وقعوا بين قتيل، وجريح إثر الرصاص الحي، والقناصين، وقنابل الغاز المسيل للدموع، والضرب المبرح بالهراوات.

وتناقل الناشطون، استهداف المتظاهرين، في ساحة التحرير، بقلب العاصمة بغداد، ومحافظات وسط، وجنوبي البلاد، وأسماء الضحايا وصورهم، والتسجيل المصور للأم التي تطبع عشرات القبل في محاولاتها لإيقاظ أبنها من مواليد 2003، الذي قتل بالرصاص الحي، في ذي قار التي شهدت العنف الأكبر عن باقي المدن، في تفريق المتظاهرين.

وبث ناشطون صورا لعدد من الشباب، مع حدادين يقومون بصنع دروع حديدية من تقطيع “البراميل” “الصهاريج” إلى نصفين، لمواجهة الرصاص الحي، وقنابل الغاز التي يتوقعون أن يتم استخدمها من قبل الأمن، في إيقاف تظاهراتهم المحدد تجددها يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول.

وتناقل الناشطون، عبر موقع “فيسبوك”، تعليمات لتجنب الإصابة بغاز القنابل المسيلة للدموع، باستخدام نظارات خاصة بالسباحة، وكمادات مبللة بسائل “الخل” المستخدم في المخللات والمعروفة شعبيا في العراق “بالطرشي”، إضافة إلى أخذ علب المشروب الغاز “البيبسي” لغسل الوجه، واليدين تجنبا لأثار الغاز.

وارتفع سقف مطالب الغليان الشعبي، من توفير فرص العمل، وإقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، إلى حل الحكومة، وتغيير النظام، والدستور، ومحاكمة من تسبب بقتل المتظاهرين الذين لم يحملوا معهم سوى العلم العراقي في احتجاج سلمي أستمر أسبوع رافقه عنف وصف بالمفرط من قبل الجهات المعنية بحقوق الإنسان.

وحمل تاريخ 25 أكتوبر المحدد للتظاهرات الشعبية الكبرى في بغداد، ومحافظات أخرى من الوسط، والجنوب، تحت عنوان مليونية، مع هاشتاغ #ننتصر_أو_ننتصر، ضمن حملات الترويج المستمرة حتى الآن عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان العاطلون عن العمل، الذين قدموا معاملاتهم لوزارة العمل، والشؤون الاجتماعية، للتسجيل على المنحة المالية المقدرة بنحو 120 دولار أمريكي، التي أعلنت الحكومة عنها ضمن أولى مبادراتها لاحتواء الأزمة، قد عثروا على ملفاتهم مرمية في نفايات الدوائر التابعة للوزارة المذكورة بعد يوم من الإقبال الكبير، والهائل للمتقدمين.

كشف مصدر من المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق اليوم الاثنين، عن مخاوف المفوضية من توريطها في لجنة تضم الجهات المتورطة في قتل المتظاهرين.

وأوضح المصدر، الذي تحفظ على كشف اسمه لأسباب أمنية، أن دعوة المفوضية للجنة التحقيق الحكومية، جاءت شفهية، دون كتاب رسمي، ودون إطلاع مجلس المفوضين عليها.

وأضاف “حتى أن اختيار ممثل المفوضية جرى دون أن يمر القرار من مجلس المفوضية كما هي الآلية داخل المجلس”.

وأعرب المصدر، عن مخاوف مفوضية حقوق الإنسان، من توريطها في لجنة لن تستطيع أن تقدم شيء، معللاً “لأن الجهات الأمنية هي ذاتها المسؤولة عن ما جرى أما بشكل مباشر، أو بتقصير”.

ويرى المصدر، أنه كان من المفترض أن تكون اللجنة من جهات محايدة، وليست حكومية رقابية، وقضائية.

وعقد رئيس العراق، برهم صالح، في قصر السلام ببغداد، اليوم الاثنين، اجتماعا يضم كلا من رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان.

وتم خلال الاجتماع، بحسب بيان حصلت “سبوتنيك” على نسخة منه “تدارس الوضع السياسي والأمني في هذا الظرف بالغ الحساسية، وفي ضوء التطورات الخطيرة الحاصلة بعد تظاهرات تشرين الأول الحالي وما رافقتها من حوادث مؤلمة وجرائم أدت إلى استشهاد وجرح مواطنين من المدنيين والعسكريين”.

وخلص الاجتماع في جانب أساس منه إلى وجوب التحقيق الدقيق والأمين والعاجل على الحقائق بقضايا العنف والاستخدام المفرط للقوة والاعتداء على القنوات الإعلامية، والتأكيد على أن يكون عمل لجنة التحقيق مهنيا ومستقلا، ومنع أي محاولة للتأثير على سير التحقيقات أو حجب المعلومات التي تحتاج إليها اللجنة من أجل انسيابية عملها بكل حياد واطمئنان واحترام للحقيقة، وبما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث والجرائم، وأيضا بما ينصف الضحايا ويعزز حرية المواطن وحقه بالتظاهر السلمي ويحفظ للأجهزة الأمنية مكانتها واعتبارها كحامٍ للمواطنين وحقوقهم، ويصون ديمقراطية النظام السياسي للدولة العراقية ويحفظ سلام وأمن البلد.

وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، القاضي فائق زيدان، وجه الخميس الماضي، بحسم قضايا الموقوفين في التظاهرات، والتحري الفوري عمن تسبب بمقتل المحتجين.

كما دعا الاجتماع إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين فورا ومن سواهم ممن اعتقلوا بدواعي وظروف التظاهرات، ودعوة الجميع إلى احترام حرية العمل الإعلامي وأمن وسلامة العاملين في مجال الإعلام، واحترام حق العراقيين بالحصول على المعلومات المتاحة للصحفيين ونشرها وبثها بحيادٍ ومسؤولية مهنية بلا خشية وبكل اطمئنان وبلا أية رقابة سوى رقابة الضمير وتقاليد المهنة والشعور الوطني المسؤول.

كما أكد الاجتماع ثقته بتقدير وسائل الإعلام للظرف الحرج والحساس جدا الذي يمر به العراق، آملين تعزيز الشعور بالمسؤولية إزاء استقرار العراق وأمنه وسلامه واستقلاله وبما يطور تجربتنا الديمقراطية الفتية التي يشكل الإعلام وحريته ركنا أساسيا من أركان تقدمها ورسوخها.

وأقر الاجتماع بتشكيل لجنة من الخبراء العراقيين، ومن المشهود لهم بالاستقلال التام والنزاهة والحرص والضمير اليقظ لوضع برنامج وطني استراتيجي لتشخيص مشكلات نظام الدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والتشريعية والثقافية واقتراح الحلول الممكنة، على أن يلزم عمل اللجنة وكذلك مخرجاتها بتوقيتات محددة، وعلى أن يجري احترام عمل اللجنة ونتائجها من قبل جميع مؤسسات الدولة والقوى النافذة فيها، ودعوة الكتل والقوى السياسية في مجلس النواب ولجان المجلس لمواصلة عقد اجتماعاتهم في هذه الظروف، والعمل بكل الطاقات والإمكانات لصالح العمل الرقابي وانجاز التشريعات والتعديلات القانونية اللازمة لتسهيل عمل الإصلاح ومكافحة الفساد، وبالأخص منها التشريعات اللازمة لتأمين نظام قانوني عادل ومتماسك للعمل والتوظيف والتقاعد والإسكان والرعاية الاجتماعية والصحية والتأكيد على السلطة التنفيذية للإسراع بإرسال مشاريع القوانين المذكورة، من أجل اطمئنان أي عراقي على حياته ومستقبله ومستقبل أبنائه.

كما أقر إحالة جميع ملفات قضايا الفساد، وبالأخص الكبرى منها، للمحكمة ذات الاختصاص، على أن تنجز المحكمة كل القضايا في سقف زمني غير قابل للتأخير تحت أية ذرائع، وتناط بالبرلمان مسؤولية التشريع بتجريم كل متستر، بتعمد، على أي قضية فساد كبرى تمس أمن الدولة المالي والاقتصادي والخدمي وتهدر أموالها، وكذلك متابعة تنفيذ قرارات مجلس النواب والوزراء المتعلقة بتلبية مطالب وحقوق المتظاهرين ووضع جدول زمني للتنفيذ بشكل سريع.

واختتم البيان “فيما يقدر الاجتماع باحترام كبير الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية الذي عبر عنه شبابنا خلال الأيام الماضية، ويعبر عن اعتزازه بجميع الجهود والمواقف المسؤولة للمرجعية الدينية وللنخب الاجتماعية والثقافية، فإن المجتمعون يأملون من الجميع مؤازرة العمل الإصلاحي الذي نحرص جميعا على اضطلاع المخلصين من العراقيين ذوي الخبرة والنزاهة بهذا الإصلاح، وأن نقدر جميعنا حراجة لحظتنا التاريخية الراهنة، وما تتطلبه منا من تفكير عميق بحماية مستقبل دولتنا وديمقراطيتنا الفتية وأمن ورفاه العراقيين وتقدم وسلام بلدنا في هذه الأجواء العاصفة”.

وشهد العراق منذ الثلاثاء الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تظاهرات حاشدة في العاصمة بغداد وأكثر من 10 محافظات أخرى للمطالبة برحيل حكومة عادل عبد المهدي والتي أكملت عامها الأول دون أن يشعر المواطن بأي تحسن كما يقول النشطاء، وقد واجهت القوات الأمنية التظاهرات بالغاز والرصاص المطاطي، إلا أن المتظاهرين يقولون إنها استخدمت القناصة والرصاص الحي ما أودى بحياة أكثر من 100 شخص حتى الآن، وأكثر من 6000 مصاب، وسط غضب شعبي متصاعد وارتفاع سقف المطالب.

0