التاريخ : 20 نوفمبر, 2019 | الوقت الان : 5:15 ص
نفحات
الطريق إلى كربلاء… منطقة عذيب الهجانات
5 سبتمبر, 2019 | 12:50 م   -   عدد القراءات: 5٬362 مشاهدة
الطريق إلى كربلاء… منطقة عذيب الهجانات


شبكة الموقف العراقي

وهي عبارة عن موضع في طرف البادية يبعد عن القادسية ستة أميال، وبين القادسية والكوفة خمسة عشر ميلا[1]، وهي منطقة قريبة من الكوفة، وتعد من الاماكن التي نزل فيها الامام الحسين(عليه السلام) وكان ذلك في يوم الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة ستين للهجرة، والتي كان يسكنها بني طيء [2]. في الوقت نفسه كان طريق الكوفة بعد هذه المنطقة يمرّ بالقادسية، ومنها إلى الحيرة، فغيّر الإمام مسيره باتجاه قصر بني مقاتل[3].

وتشير الروايات التاريخية، ان في هذه المنطقة حذر الحر بن يزيد الامام الحسين(عليه السلام) عما هو قادم عليه قائلا:” يا حسين إني أذكرك الله في نفسك فأني أشهد لئن قاتلت لتُقتلنَّ وإن قوتلت لتهلَكنَّ فيما أرى”. فكان جواب الامام الحسين(عليه السلام):” فبالموت تخوفني؟” فلما سمع الحر بن يزيد ذلك تنحى عنه.

وكما تبين المصادر ان في عذيب الهجانات توالت نصائح القوم وتحذيرهم، وكان من ابرز هؤلاء القوم مجمع بن عبد الله العائذي يجمل أوضاع الكوفة وأحوالها حين سأله الامام (عليه السلام) عن خبر الناس وراءه قائلا: “اما اشراف الناس فقد أعظمت رشوتهم، وملئت غرائرهم ، أما سائر الناس بعد فأن أفئدتهم تهوى إليك وسيوفهم غدا مشهورة عليك”[4].

وكذلك تؤكد المصادر ان في هذه المنطقة التقى الامام الحسين بأربعة من الكوفة وكان دليلهم الطرماح بن عدي، فلما دنا منه بادره بالقول: “أني والله لأنظر فما أرى معك أحدا ولِمَ لم يقاتلك إلا هؤلاء الذين أراهم ملازميك لكان كفى بهم، وقد رأيت قبل خروجي من الكوفة إليك بيوم ظهر الكوفة وفيه من الناس ما لم ترَ عيناي في صعيد واحد جمعا أكثر منه فسألت عنهم فقيل اجتمعوا ليعرضوا، ثم يسرحون إلى الحسين، فأنشدك الله إن قدرت على إلا تقدم عليهم شبرا إلا فعلت، فإن أردت أن تنزل بلدا يمنعك الله به حتى ترى من رأيك، فسر حتى أنزلك مناع جبلنا أمنعنا الله به من ملوك غسلن وحمير ومن النعمان بن المنذر” فقال له الامام (عليه السلام): “جزاك الله وقومك خيرا، إنه قد كان بيننا وبين هؤلاء القوم قول لسنا نقدر معه على الانصراف”[5]، كما أخبروا الإمام باستشهاد قيس بن مسهر الصيداوي[6].

0