التاريخ : 23 أكتوبر, 2019 | الوقت الان : 9:20 م
بروجكتر
العراق يبلغ أبو الغيط تأييده لحماية أمن الخليج أكد حرصه على الابتعاد عن سياسة المحاور
4 سبتمبر, 2019 | 2:44 م   -   عدد القراءات: 60 مشاهدة
العراق يبلغ أبو الغيط تأييده لحماية أمن الخليج أكد حرصه على الابتعاد عن سياسة المحاور


شبكة الموقف العراقي

في وقت لمح فيه وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم إلى مسؤولية إسرائيل عن الهجمات التي طالت معسكرات للحشد الشعبي في مناطق مختلفة من العراق مؤخراً، فإنه أكد في مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط الذي زار العراق أمس أنه تم بحث «الأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا واليمن، وأمن الخليج والملاحة في الخليج، لأن هذا الموضوع مهم بالنسبة للعراق»، مبيناً: «إننا أوضحنا موقف العراق من محاولة تخفيف حدة التوتر في منطقة الخليج، وحول النزاع الإيراني – الأميركي».
وأضاف الحكيم: «أطلعنا أبو الغيط على الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق عربية»، مشيراً إلى أن «هناك مجموعة من القضايا المهمة التي تم طرحها في هذا الاجتماع». ولفت الحكيم إلى أن «الاجتماع بحث الوضع العربي بشكل عام، وأمن الخليج والملاحة فيه، فضلاً عن توضيح موقف العراق من محاولة تخفيف حدة التوتر الحاصل بين الجانبيين الأميركي والإيراني في الخليج».
ومن جانبه، قال أبو الغيط: «حضوري إلى بغداد هو بناء على دعوة من الخارجية العراقية، وللتحضير للاجتماع الوزاري العربي القادم في الجامعة العربية يوم الـ10 من سبتمبر (أيلول) الحالي»، وتابع أن «جدول أعمال هذه الدورة كبير وكثيف ومعقد». وأكد أبو الغيط ثقته بقدرات العراق على إدارة اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية، قائلاً: «نثق بقدرات وإمكانيات العراق في إدارة الاجتماع الوزاري وإنجاح مخرجاته»، وتابع: «في هذه الدورة، جدول أعمال الجامعة كثيف ومعقد، وأشكر الوزير الحكيم على كل التوضيحات التي أشار لها، وتمنياتي لكم بالتوفيق، وأنا واثق بأن خبرتكم في إدارة أعمال هذه الاجتماعات سوف تثمر نجاحاً وانفراجاً لكثير من الأوضاع».
ومن جهته، أكد الرئيس العراقي برهم صالح خلال لقائه أبو الغيط أمس في القصر الرئاسي ببغداد حرص العراق على البقاء بعيداً عن سياسة المحاور، وقال بيان رئاسي إنه «في نقاش مستفيض بشأن مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في داخل العراق والمنطقة، بيّن رئيس الجمهورية أن الجهود السياسية والأمنية في العراق، وبعد الانتصار على (داعش)، تتركز على العمل من أجل أن يكون النصر ناجزاً ونهائياً، بالقضاء على العصابات الإرهابية، وتكريس بيئة استقرار أمني وسياسي واجتماعي تساعد في التقدم بمشاريع البناء والإعمار، وتطوير البنى الاقتصادية والخدمية في البلاد». وأكد صالح «النظرة الوطنية العراقية المسؤولة تجاه المشكلات الدولية والإقليمية في المنطقة، القاضية بالعمل المشترك مع الجميع من أجل سلام المنطقة واستقرارها، والنأي بالعراق عن سياسة المحاور».
وأشار صالح إلى أن «العراق بموقفه هذا يعضّد أي جهد من شأنه أن يخفف حدة التوترات التي تنذر بخطرها الجميع»، وشدد على «أهمية دور جامعة الدول العربية في تنسيق وتوحيد الرؤى بين الدول الأعضاء، وبما من شأنه إنهاء التوترات، وإيجاد حلول للأزمات»، مؤكداً دعم العراق هذه الجهود «لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعضد فرص البناء والتعاون والعمل المشترك».
ومن جهته، أشاد أبو الغيط بالدور الذي يقوم به العراق من أجل تعزيز وتفعيل منظومة العمل العربي المشترك، وبما يعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة، فيما أكد أهمية تعزيز التقدم الأمني الحاصل في العراق بعد دحر الإرهاب الداعشي، وقيمة هذا النصر والتضحيات التي قدمها العراقيون في حفظ أمن المنطقة ككل.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي في بغداد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» حول أهمية زيارة أبو الغيط إلى العراق، إن «الزيارة تأتي في ظرف حساس جداً، وذلك لجهة طبيعة التوتر بين واشنطن وطهران، أو التصعيد الأخير على مستوى استهداف لبنان عبر (حزب الله)، أو سلسلة الاستهدافات التي طالت مؤخراً معسكرات للحشد الشعبي»، مبيناً أن «الجامعة العربية تدرك أن هناك قدرة للعراق على الحديث مع إيران، بالتحديد في قضية خفض مستوى التوتر. كما أن الجامعة العربية قد لا تستطيع الحديث مباشرة مع (حزب الله) في لبنان، لكنها تدرك أن له حلفاء في العراق، أو أن العراق حليف لطهران، وبالتالي يمكن أن تكون هناك صلات مباشرة من أجل خفض التوتر على مستوى الحدود الإسرائيلية – اللبنانية».
وأضاف الشمري أن «الجامعة العربية تريد أن تعرف، على مستوى التوتر بين أميركا والعراق، أين وصل العراق في بعض مساراته، خصوصا فيما يرتبط بالمباحثات لإيجاد مساحات ضبط الاعتدال، فضلاً عن قضية أخرى، وهي قضية الحدود البحرية بين العراق والكويت التي استجدت مؤخراً».
وأوضح الشمري أن «كل ما تم بحثه قد لا تكون له مخرجات سريعة لكل القضايا موضع الاهتمام المشترك، لكنه يبقى حراكاً طبيعياً تقوم به الجامعة العربية حيال ما يجري في المنطقة، علماً بأن الأمور ربما بدأت تتجه نحو التهدئة، حتى بين إيران وأميركا، رغم أن العراق سيبقى جزءاً من مساحة الضغوط التي يمارسها اللاعبون الأساسيون في المنطقة».

0